السائل: عقد القران في التمثيل يقع؟
الشيخ: نعم، إذا توفرت شروط العقد الشرعي يقع؛ لأن الصحيح من قولي العلماء أن الهزل في النكاح وفي الطلاق وفي العتاق نافذٌ واقع، فإذا توافرت الشروط تحقق النكاح شاءوا أم أبوا، وأنا أذكر جيدًا وأنا في دمشق قبل نحو عشرين سنة تقريبًا، اتصلت بي موظفة وهذا من مصائب الموظفات بالدوائر الحكومية، قالت وبئس ما قالت، لها زميل كانوا زملاء صار في زميل وزميلة فهي تجتمع معه في عملها في وظيفتها، في غرفة واحدة بتقول من كلمة إلى أخرى تتزوجيني؟ بتزوجيني نفسك .. إلى آخره، من باب إيش؟ قالت وزعمت من باب المزح فقبل أن أفتيها وأجيبها بهذا الجواب الذي سمعته آنفًا، وضعت لها مقدمة خلاصتها التحذير من مشاركة النساء للرجال في أعمالهم، وخاصة في مثل هذه الدوائر الحكومية التي لا تلتزم فيها الأحكام الشرعية، بعد ذلك قلت ومن نتائج هذه الاختلاطات التي تقوم بين الموظفين والموظفات أن يقع محذور، قد يكون المحذور الأكبر وهو الفاحشة الكبرى وهو الزنا، وما دون ذلك، وأنت الآن كدت تقعي في مشكلة؛ لأن الشرع يقول بأن النكاح الذي يقع عن هزل غير جدي فهو واقع، ولكن ما أظن هذا العقد وهذا النكاح الذي وقع بينك وبين زميلك كان مثلًا ولي أمرك حاضر، ما بتصور هذا الأمر، وكان هناك شهود. قالت: أينعم، فقلنا هذا الذي أنجاكي من أن تكوني أصبحت زوجة لهذا الرجل، وإلا لو كانت تمثيلية ثانية بوجود المحققين للشروط الأخرى، بلا شك النكاح واقع لكن واقعيًا قد لا تتحقق هذه الشروط بكمالها وتمامها، فحينئذٍ يكون العقد باطل لا صحة له، وإن كان مثل هذا بالطبع لا يجوز أيضًا لأنه يستلزم منكرات لا تخفى على الجميع.
أبو مالك: هو لا يقع فعلًا؛ لأن وليها غائب، إلا تمثيلًا.
الشيخ: أينعم، صدقت. غيره