الشيخ: ولا شك أن الإباضية وكل من دان برأيهم وبعقيدتهم في أن كلام الله عز وجل مخلوق، ومن ذلك هذا القرآن المعجز مخلوق، وكذلك من نفي إمكان رؤية المؤمنين لرب العالمين (( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ) )، لاشك أن هؤلاء المنكرين، لكون القرآن كلام الله حقيقة، وليس مخلوقا وأن الله عز وجل، يمتن على عباده المؤمنين، فيتجلى لهم يوم القيامة، ويوم يدخل المسلمون الجنة، هذا الإنكار فيه ضلال، يعني واضح جدا، وأما أن هذا الضلال كفر ردة عن الدين أو لا، نقول من تبينت له الحجة، ثم أنكرها فهو كافر مرتد عن دينه، لكن من أنكر ذلك فهو في ضلال، ونحن لا يهمنا أن نقول فلان من الناس أو الطائفة الفلانية من الناس هم كفار، حسبنا أن نقول هم ضلال، لأن المقصد هدايتهم وأن يعرفوا أنهم على خطأ، وعلى ضلال حتى يعودوا إلى الصواب فقول هذا القائل إن من كفر الإباضية، ما كفرهم بحجة يعني أنه ليس هناك نص في القرآن والسنة، إنه الإباضية كفار، طبعا لا يوجد مثل هذا النص لا في الإباضية ولا في المعتزلة، ولا ولا إلى آخره، ولكن من أنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة وهو معتقد ذلك، فهذا بلا شك في كفره.