فهرس الكتاب

الصفحة 4405 من 7959

الشيخ: و الشّيء الثّاني نفترض أنّ هذا الخبر صحيح و لكن ذلك لا يبرّر أن تعتدي دولة مسلمة على دولة مسلمة لأنّ إحدى الدّولتين أرادت دولة كافرة أن تعتدي عليها كيف و الصّحابة أو أحدهم على الأقلّ و هو عبد الله بن مسعود قال و روي مرفوعا إلى الرّسول عليه السّلام و لم يصحّ مرفوعا قال ابن مسعود"لا تكونوا إمّعة تقولون إن أحسن النّاس أحسنّا و إن أساءوا ظلمانا و لكن وطّنوا أنفسكم إن أحسنوا أن تحسنوا و إن أساءوا فلا تظلموا"و معلوم بداهة من مثل هذا الكلام العربيّ أنّ قول ابن مسعود"لا تكونوا إمّعة تقولون إن أحسن النّاس"لا يعني الكفّار يعني المسلمين إن أحسن المسلمون تقولون أحسنّا و إن أساءوا تقولون أسأنا و لكن وطّنوا أنفسكم إن أحسنوا أن تحسنوا و إن أساءوا فلا تظلموا فهذا يقوله ابن مسعود بالنّسبة للمسلمين الّذين يسيئون فلا تكونوا مثلهم فكيف يجوز لدولة مسلمة تريد أن تتمسّك بحكم الله عزّ و جلّ و معروف عنها أنّها بعيدة كلّ البعد عن تطبيق أحكام الله عزّ و جلّ كيف يبرّر مثل هذا الاعتداء الأثيم لأنّ هناك بعض الأخبار تقول أنّه إن لم تفعل العراق مثل هذا الاعتداء كانت الأمريكان كافرة سبقتها إلى ذلك لا."لا تكونوا إمّعة تقولون إن أحسن النّاس أحسنّا و إن أساءوا ظلمانا و لكن وطّنوا أنفسكم إن أحسنوا أن تحسنوا و إن أساءوا فلا تظلموا"فكيف و في اعتداء العراق حصل ما حصل من المفاتن و فتن و الآثار السّيّئة الّي منها الاستنصار بالكفّار أعداء الإسلام و المسلمين و أنصار اليهود فهذه السّيّئة هي من سيّئات صدّام حسين حينما اعتدى على العراق.

السائل: جزاك الله خيرا يا شيخ.

الشيخ: و إيّاك يا أخي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت