فهرس الكتاب
سائل آخر: فضيلة الشيخ بالنسبة للحم المستورد في عندنا مشكلة، ... ما حكم اللحوم المستوردة وأخص اللحم البلغاري يلي بييجي على بلادنا هنا، مع العلم أن هناك من يقول بأنه الذبح هناك يذبح على الطريقة الإسلامية، وما هو مدى مطابقة حديث السيدة عائشة الوارد في صحيح البخاري بالتسمية على اللحم قبل أكله إن كنا نشك بعدم التسمية على الذبيحة حول هذه المسألة ما هو رأيكم؟
الشيخ: الحقيقة لقد مللت في البحث في هذه المسألة، والله يخلصنا من اللحم البلغاري وقبل الجواب أريد أن ألفت النظر، هذا السؤال بالذات ورد عليَّ مرارًا وتكرارًا مع حديث عائشة فمن الخطأ المجسد المجسم ذكر حديث عائشة، مع السؤال عن اللحم البلغاري، حديث عائشة له علاقة بوجوب التسمية على الذبيحة، وجوب التسمية على الذبيحة، وليس له علاقة بطريقة ذبح الذبيحة واللحم البلغاري مشكلته ليس هو أنه سموا الله عليها أو لا، وإنما مشكلته هل ذبحت هذه الحيوانات على الطريقة الإسلامية أو قُتلت قتلًا، فإذا افترضنا أنها قتلت قتلًا، قولك أنت لما بدك تأكل بسم الله ما بطهر. لكن لو ذبحت على الطريقة الإسلامية وما ندري أنه ذكر اسم الله عليها أو لا فأنت هنا تذكر اسم الله عليها عند الأكل، عرفت كيف؟ إذًا حديث عائشة لا يجوز ربطه، باللحم البلغاري، لأن مشكلة اللحم البلغاري هو هل ذبحت هذه اللحوم أم قتلت، فبالنسبة لهذا الشق من السؤال، إن هذه الحيوانات التي تأتينا من بلغاريا بصورة خاصة، هل ذبحت أم قتلت، أنا أجيب عادةً بجواب فيه تفصيل، لأنه أنا لا أستطيع أن أقنع كل شخص من الحاضرين فضلًا عن الغائبين وهم بالملايين، إنه ذبحت على الطريقة الإسلامية أو لم تذبح على الطريقة الإسلامية هذا لا أستطيع، لكن أنا بقول، الناس بالنسبة لهذه النقطة بالذات هل ذبحت على الطريقة الإسلامية أم لا، لهم حالة من ثلاث حالات، لا رابعًا لها، أما أن يعلم أنها ذبحت على غير الطريقة الإسلامية، فحينئذٍ حرام عليه أن يأكل، وأما أن يعلم بأنها ذبحت على الطريقة الإسلامية، فحينذاك حلال أن يأكل، وإما أنه لا يدري وهذا شأن أكثر الناس، عامة الناس من أين يتحققوا أنها ذبحت على الطريقة الإسلامية أم لا، هذه الصورة الثالثة والأخيرة، ما بيعرف هل ذبحت على الطريقة الإسلامية أو لا، لسى ما جاء دورك ... هنا نقول حديثين عن الرسول عليه السلام، (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) ... دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، والحديث الثاني أذكره، لأنه يلتقي مع الحديث الأول وإن كان سنده ضعيف، (لا يبلغ الرجل درجة المتقين حتى يدع ما لا بأس به مخافة مما به بأس) . فالشاهد أنت ما عرفت مذبوح أو غير مذبوح يقول لك الرسول (دع ما يريبك إلى ما يريبك) ، أنا ما عندي تحقيق أنها ذبحت على الطريقة الإسلامية أو على الطريقة الكافرة، لكن قناعتي الشخصية أن هؤلاء الناس مستحيل أنه يذبحوا على الطريقة الإسلامية، لأن الطريقة الإسلامية تأخذ وقتا والكفار الوقت عندهم يشتري بالذهب ولذلك طلعوا بهذه الطريقة من القتل. قدر لي أني سافرت إلى بريطانيا منذ عشر سنين تقريبًا، واتصلنا مع بعض الجاليات الإسلامية هناك وبخاصة من الباكستانيين. وكنا تعرفنا بواحد منهم في عمرة من عمراتي في جدة، وفهمت منه أنه عنده مجزرة في نفس بريطانيا في بلده نسيت اسمها تبعد عن لندن نحو 150 أو مائتين كيلوا متر. عنده مجزرة على الطريقة الإسلامية، فقدر لي أن رحت إلى بريطانيا واتصلت مع هذا الإنسان وشفة المجزرة تبعه وفعلًا إنها على الطريقة الإسلامية، وعنده مزرعة يربي فيها دجاج. أنسيت والله كل يوم بالملايين بذبح من الدجاج، ذبح. بقول أن الإنجليز بعضهم طبعًا يحضروا لكي يشتروا من عنده، سواءً اللحم الضاني أو الدجاج، لأنهم عرفوا أن هذه الطريقة هم ما يهمهم حلال أو حرام. لكن عرفوا أن هذه الطريقة هي أصح، الشاهد أن هذا الرجل شو متساوي؟ باني بناية ضخمة، وجعلها مفارش يعني غرف، يهيئ من المساء العدد الذي يريد ذبحه مائتين أو ثلاثمائة رأس على حسب ما هو بقدر، بسوق الغنم من زريبة إلى غرفة، قريبة من المجزرة، بدخل رأس، شخص موكل بدخل رأس يستلم الرأس شخص، بضجعه وبسطحه، شخص ثاني بمرر عليه السكين باسم الله الله أكبر، الشخص الأول برفعه وبعلقه بشناكل، وبدفعه دفعه فبمشي على سكة، السكة بتمشي هيك وبتلف على غرفة ثانية، ومشينا نحن مع هذه الذبيحة، لما وصلت إلى غرفة ثانية، رجل واقف بالانتظار، رأسًا ببدء يسلخ، بس وظيفته فصل الجلد عن البدن، ثم بدفعها دفعة ثالثة، بستلمها شخص ثالث بشق بطنها وبطلع المصران والمعدة إلى آخره وبضعها في برميل خاص، بدفعها الدفعة الأخيرة في معه ماء وبضخ الماء بقوة، بغسلها، بتطلع نظيفة بتلمع لمع. بدفعها بتروح إلى الميزان، وهكذا دواليك هذه هي الطريقة الإسلامية الموجودة في لندن، أما ما سوى ذلك كلها عبارة عن قتل، خاصةً الحيوانات الضخمة كالبقر مثلًا، فأنا ما أستطيع أن أتصور أن البلغاريين، يذبحوا على الطريقة الإسلامية، وكانوا يقولوا أن الأوقاف أرسلت لجنة لتشرف وللمراقبة وبعدين طلع اعتراف من وزير الأوقاف بأنه تبين أن هذه اللحوم تردنا وهي مذبوحة على غير الطريقة الإسلامية، وهذا اعتراف من وزير الأوقاف وهذا الشيء طبيعي لأن الكفار مثل ما قلنا آنفًا مش ممكن يضيعوا أوقاتهم من أجل تنفيذ حكم لا يؤمنون به، بينما نحن الذين نؤمن به، فلذلك أنا أقول من كان مقتنع مثلي أن هؤلاء البلغار أو غيرهم من الكفار لا يمكن يذبحوا على الطريقة الإسلامية فحرام عليه أن يأكل، ولذلك والحمد لله ما ذقناه، ومن كان شاهد بعينه، أو حدثه ثقة وهذا مستحيل لأن من هذا الذي يشرف عليهم دائمًا وأبدًا، هذا غير موجود. أنا أعرف أن الكفار هؤلاء يعملوا تمثيليات أمام بعض اللجان، منشان يمشوا بضاعتهم، لما كنت في سوريا ذهب بعض كبار رجالات الإسلاميين منهم بعض العلماء، ذهبوا إلى روسيا بلاد الكفر والضلال الشيوعية، ورجعوا يثنون عليها خيرًا، إن هذه الأخبار التي نسمعها أنه في ضغط وغلق المساجد وعدم السماح للمسلمين بشعائر دينهم إلى آخره، هذا غير صحيح هكذا بدءوا يتحدثوا، وتالي القضية إنها تمثيلية، وهذا معروف عن الشيوعيين، ما بدخلوا رجل غريب، إلا وحوله مئات العيون والجواسيس، فكانوا يزوروهم مساجد جايبين رؤوس شيوعيين أمريهم قبل جمعة جمعتين أن يعفوا عن لحاهم، ومكورين على رؤوسهم العمائم المعروفة بتلك البلاد، ها شوفوا هي هؤلاء عن بتعبدوا، وخطبة جمعة وما خطبة جمعة، فهم نقلوا ما رأوا فعلًا، لكن ما انتبهوا أن هذه تمثيليات هذه مشكلة، وأنا بتصور أن هؤلاء لما الأوقاف أخذوا أخبار من لجان أرسلوها، شافوا بعينهم فعلًا، لكن المهم أن يستمروا على ذلك في غيبتهم وأنا لا أعتقد أنهم يفعلون ذلك إطلاقًا. إذًا باختصار: من كان يعتقد مثلي أنها لا تذبح فحرام عليه الأكل، من كان يعتقد وعرفوا شو معنى يعتقد يعني عنده علم بأنها تذبح على الطريقة الإسلامية فحلال الأكل، من كان يشك فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك.