السائل: شيخنا بالنسبة للمسألة الأولى , حديث: (أطفال المشركين خدم أهل الجنة) .؟
الشيخ: إذا عرفت التفصيل السابق فلاشك أن في هؤلاء الأطفال من يستجيب لدعوة الرسول فيكون أولئك هم الخدم , ما فيها إشكال، أو شايفك عم تصفق.
السائل: والله ما أعرف شيء , الحديث في ...
الشيخ: شلون ما تعرف.؟
السائل: يعني أنا شايف الحديث في كل أطفال المشركين.
الشيخ: لو غيرك قال هذا، ما تعرف أنه في الفقه فيه عام وخاص؟
السائل: نعم.
الشيخ: طيب الكلية هذه ما الذي أوقفك عندها , مع معرفة ... ؟
السائل: ما الذي خصصها؟.
الشيخ: ما ذكرته لك آنفا.
السائل: حديث ... مذكور فيه الأطفال.؟
الشيخ: في بعض الروايات التي ذكرها الإمام ابن كثير في تفسيره عند آية: (( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) )هذا شيء، والشيء الثاني: أن الرسول لما سئل عن أطفال المشركين , هل في النار أو في الجنة؟ قال: (الله أعلم بما كانوا يعملون) الله أعلم بما كانوا يعملون , يعني إذا بلغوا سن التكليف , فهم في الدنيا لا يحكم لهم بجنة أو بنار كما ابتدأنا الكلام؛ هذا بالنسبة للمؤاخذة الأخروية؛ لكن شو رأيك إذا مات طفل الكافر أين يدفن؟
السائل: في مقابر المسلمين.
سائل آخر: على ما هو يقول به الآن , على ظاهر الحديث ...
الشيخ: لو غيرك قالها، وهذا من الأمثلة الكثيرة أن المنهج السلفي يحتاج إلى تطبيق كبير، ومن ذلك قوله تعالى: (( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ) )فالسؤال الآن يتطور بناء على الجواب السابق , فنقول: ما هو سبيل المؤمنين بالنسبة للكافر عموما كبارا وصغارا؟
السائل: مع الكفار , لكن شيخنا أنا أذكر اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم
الشيخ: وهو.؟
السائل: أن أطفال المشركين في الجنة بناء على هذا الحديث.
الشيخ: لا، حدت الآن.
السائل: لا هو يعني هذا ...
الشيخ: لا، حدت الآن، كان آخر نقطة أيش؟ الدفن.
السائل: لا، أنا علقت على أساس أن المنهج السلفي يحتاج إلى ... فأئمة السلف اختاروا هذا القول.
الشيخ: حدت، لا تزال أنت مصر على الحيدة، الظاهر بدك تألف كتاب ثاني الحيدة ... .
هب أن الأمر كذلك، هذا في الدنيا أم في الآخرة؟ فتح عينك، يعني ما نقتله عن شيخ الإسلام.
السائل: لا أنا في هذه المسألة معك شيخنا ... لأنه مش ممكن واحد يموت ابنه ويروح يدفنه في مقابر أناس على غير دينه.
الشيخ: وأنا عارف.!
السائل: أنا معك سيدي لكن بقي الأمر الأخروي، أظن أن الحديث يقول: (أطفال المشركين خدم أهل الجنة) بم أخرجناه أو قلنا أنه ليس في الجنة أو في النار.؟
الشيخ: أخرجناه بما ذكرنا لك أن الأطفال مذكورين في بعض الروايات ذكرها ابن كثير في الآية السابقة: (( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) )ثم ذكرنا لك الحديث المتفق عليه لما سأل عن أولاد المشركين: هل هم في الجنة أم في النار.
السائل: أستاذنا الحديث الثاني يمكن أن يوجه , الحديث الثاني: (الله أعلم بما كانوا فاعلين) .
الشيخ: ( ... بما كانوا يعملون) .
السائل: ( ... بما كانوا يعملون) يعني أن الله سبحانه وتعالى يعلم ما سيؤولون إليه، وبالتالي حكم لهم بالجنة على لسان نبيه؛ لكن أظن أن الإشكال في الحديث الذي أورده ابن كثير.
الشيخ: لا، فيه أشياء كثيرة وكثيرة جدا، إذا قلنا بأن أطفال المشركين كلهم في الجنة حينذاك استووا مع أطفال المسلمين , وهذا يخالف ظاهر قول القرآن الكريم الذي يقول: (( ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء ) )هؤلاء مسلمون تلحق بهم ذرياتهم , بينما الذي يقول بإلحاق أطفال المشركين كلهم بإدخالهم الجنة , هذا ينافي هذا التخصيص الإلهي في القرآن الكريم: (( ألحقنا بهم ذريتهم ) )أنت ذاكر الآية طبعا، آه فحينئذ لا يستوي طفل مسلم أبوه مع طفل كافر أبوه , لا يستويان مثلا.
السائل: يعني لا يكون داخل الحديث الذي أورده ابن كثير أن الأمران لا يستويان.
الشيخ: أي نعم , أي لا يستويان أبدا.
السائل: ... هذا الطفل جاء من أبوين مسلمين , وهذا جاء من أبوين على ملة الكفر , فما الفرق بينهما.؟ يعني ما هو ذنب الطفل الذي ولد من أبوين كافرين.؟
الشيخ: أخطأت أعد كلامك لكي لا تخطئ , ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين , أين المؤاخذة هنا؟
السائل: أقول لو ...
الشيخ: ما تقول , أنا أسألك الآن , أنت تقول لماذا يؤاخذ، أين المؤاخذة في قولنا السابق.؟
السائل: يعني عرضه على الامتحان مرة أخرى في يوم القيمة.
الشيخ: هذه مؤاخذة.؟
السائل: وعدم الحكم له بالجنة مع أنه بريء.
الشيخ: واحدة واحدة، هذه مؤاخذة.؟
السائل: يعني لأنه لم يبلغ سن التكليف.
الشيخ: يبدوا لك ينبغي أيضا أن يلحقه المحو، تدري لماذا؟
السائل: لا.
الشيخ: لأنك حينئذ تحكم على الناس جميعا في الدنيا بما حكمت على أطفال الكفار، يكفيك هذا أم ... ؟
السائل: أظن أنه لا ...
الشيخ: لا، يكفيك هذا , فهمت علي؟ يعني أقول بلسانك أنه لما ...
السائل: إرسال الرسول يعني المؤاخذة وبالتالي الناس ... لكن هذا ما بلغ هذا سن التكليف حتى يرسل له رسول ويحاسب عليه.؟
الشيخ: أنا عم أقول لك كلمة المؤاخذة، بلغ سن التكليف أو ما بلغ سن التكليف؛ لكن ربنا يكلف من يشاء بمن يشاء؛ فخلق الخلق وكلفهم , وأرسل إليهم رسولا، شايف , فهل في هذا شيء من المؤاخذة.؟
السائل: هذا ما فيه شيء.
الشيخ: كويس، الآن نأتي إلى أطفال الكفار، إذا أرسل إليهم رسولا ومع هذا الرسول كما قدرنا سلفا برهان أنه مرسل من الله , وأنت تعلم أن طبيعة البرهان أن يفهمه كل مكلف، صحيح.؟
السائل: نعم.
الشيخ: حينذاك ما يهمنا أكان طفلا أم كان رجلا؛ المهم أن هذا الرسول معروف أنه من الله عزوجل؛ فحينئذ ظهر له البرهان ولم يخضع له، في مؤاخذة في هذا.؟
السائل: لا ما في مؤاخذة.
الشيخ: إذا شو الإشكال.؟
السائل: أنا تعليقي شيخنا على أنه لم يبلغ سن التكليف ومرفوع عنه القلم , وبالتالي سيخضع إلى تكليف آخر.؟
الشيخ: أنا عن هذا أجاوبك , أو كلامي حول ماذا.؟! هذا الطفل بلغ سن الرشيد , سن فهم البرهان , ثم آمن أو كفر، في مؤاخذة هنا.؟
السائل: لا.
الشيخ: فإذا.؟ تعيد كلامك وتقول لي إنك تتكلم عن الطفل، هذا شيء , شيء ثاني: هل من الضروري أنه هؤلاء الأطفال يظلون كما ماتوا من حيث طفولتهم.؟
السائل: ...
الشيخ: أقول هل من الضروري كون هؤلاء الأطفال ماتوا قبل سن التكليف في الدنيا أنهم حين يبعثون يكونون كذلك.؟
السائل: ليس ...
الشيخ: فإذا ما في حجة قاطعة أبدا فيما أوردت من إشكال ...
(( واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم ) ).
السائل: (( ذريتهم ) )أو فيه قراءة.؟
الشيخ: فيه روايتان , قراءتان نعم.
السائل: المهم شيخنا الحكي أن أطفال المشركين خدم أهل الجنة في كلامك السابق أنه مخصص.؟
الشيخ: أي نعم، بمن أطاع الرسول في عرصات يوم القيمة.
الحلبي: يعني شيخنا الخلاصة: أنه من دخل الجنة من أطفال المشركين تكون وظيفته خادما.؟
الشيخ: أي هذا ما اختلفنا , بس هو ...
الحلبي: هذا هو الجمع , لكن الأمر متضح تمام , يعني أنه مش ناس يكونوا في الجنة في نعيم وكذا، وفيه ناس خدم , لأنه هناك أظن من دخل من أطفال المشركين الجنة استجابة للرسول تكون وظيفته خادما.
السائل: يا سيدي كلهم في الجنة واش المشكلة.؟ المهم يدخلوا الجنة.
السائل: عذاب القبر، شيخ الإسلام ابن تيمية أورد قولا لمالك , حديث مالك أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ... الطفل الذي مات , هل هذا صحيح غير صحيح؟ وإذا كان صحيحا فهل يعذب , يعني يحكم هذا الطفل الكافر أن يعذب عذاب القبر أو لا يعذب.؟
الشيخ: من قال إن الطفل يعذب عذاب القبر؟
السائل: لأن ابن تيمية أورد قولا استنادا لحديث مالك وصححه، الطفل كافر ...
الشيخ: إذا كنت لا تستحضر الحديث فأنا لا أعرفه.