أبو ليلى: أبو عمير يريد أن يسألك سؤال تسمح؟
الشيخ: تفضل.
السائل: السلام عليكم.
الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
السائل: حصل نقاش اليوم مع أحد الشباب، سألني عن حكم مصافحة الأجنبية، فقلت له لا يجوز طبعًا، فطلب مني الدليل، فقلت له حديث: (لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له) ، فقال في الحديث في الآخر لا تحل له، معناه مثل الزوجة ومثل الأم، فما وافقته على التفسير هذا مما هو التفسير الصحيح، علمًا أنه أخذ هذا التفسير من كتاب أحد إخواننا اسمه: محمد بن أحمد بن إسماعيل، مصري، وهو نفسه نقل الكلام من كلامك أنت يا شيخنا، قال: قال الألباني - حفظه الله:"وفي الحديث وعيد شديد لمن مس امرأة لا تحل له، ففيه دليل .."وهو شرح هذه الكلمة، قال: وقوله خير له أن يمس امرأة لا تحل له، أي لا يحل له نكاحها، فإيش الجواب الصحيح؟
الشيخ: الصحيح هو الذي أنت فهمته والذي سطرناه ويؤيده أن مس المرأة التي لا تحل له أن يمسها زنا، مصافحة المرأة زنا، حيث قال عليه السلام: (كتب على ابن آدم حظه من الزنا فهو مدركه لا محالة، فالعين تزني وزناها النظر، والأذن تزني وزناها السمع، واليد تزني وزنناها اللمس) فهذا كذاك، كلاهما يؤيدان تحريم مس المرأة الأجنبية فقوله لا تحل له هو بمعنى المرأة الأجنبية، فلو صافح أمه أو أخته أو محرمًا من محارمه جاز؛ لأنه يحل له مصافحتها.
السائل: إذًا أستاذنا التفسير أخونا الذي قال في الكتاب أي لا يحل له نكاحها خطأ؟
الشيخ: أكيد.
السائل: جزاكم الله خيرًا يا أستاذ.
الشيخ: وإياك.
السائل: السلام عليكم.
الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.