فهرس الكتاب

الصفحة 1683 من 7959

«بيان الشيخ أنه لا يُعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ومكارم الأخلاق.؟»

الشيخ: ... قاعدة مزعومة تذكرني في بعض كتب مصطلح الحديث على أنها قاعدة مسلمة لا شية فيها، وهي يجوز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال، هذه جملة مع أنها من المختلف فيها عند علماء الحديث، هل هي مسلمة أم هي مرفوضة، والذي نتبناه نحن وذكرنا ذلك في أكثر من كتاب واحد أو رسالة واحدة، أن المسلم لا يجوز له أن يتقرب إلى الله تبارك وتعالى بحديث يعرف ضعفه، هذا الذي نتبناه، لكن مع الذي تبنوا هذه القاعدة، وضعوا للعمل بها شروطا، فلما أخلا جماهير المتبنين من المتأخرين هذه القاعدة، انتشرت الأحاديث الضعيفة والموضوعة، ونحن لنا تجارب كثيرة وكثيرة جدا، مع الذين ينتمون إلى العلم، إذا حدث أحدهم بالحديث، وهو نعلم يقينا أنه لا يدري من جاء هذا الحديث، ولا يدري أنه صحيح أو ضعيف، لكنه إذا فوجئ بالإنكار عليه، وقيل له يا أخي أنت تروي هذا الحديث وهذا الحديث ضعيف رأسا أجابه بالقاعدة المزعومة، لكن يعمل بالحديث الضغيف في فضائل الأعمال، لكن هذه القاعدة ليست على إطلاقها، هل أنت تعلم أن هذا الحديث الذي رويته آنفا هو حديث ضعيف، ما يعلم شيء من ذلك، إذا قد أخذ بالقاعدة لأنها وضعت لها شروط منها، أن يعلم أن هذا الحديث حديث ضعيف، حتى لا يختلط عليه، الضعيف بالصحيح، هذه القاعدة تساعد الواعظ والقصاص والخطباء اليوم وا وا ألا يتحفظوا في رواية الأحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه إن كان الحديث صحيحا فالحمد لله، وإن كان الحديث ضعيفا فالحديث يعمل به في فضائل الأعمال، فالشيخ المذكور ليس عنده معرفة بالحديث ولذلك يروي في قصصه ومواعظه ما هب ودب من الحديث، فلن تستغرب أن يروي ما لا أصل له إطلاقا من الآثار التي ليس لها صلة بحديث رسول الله عليه السلام كقصة الخمر والخل، وهذه مصيبة الدهر والبحث في هذا يطول، وبخاصة أن بعض العلماء يستجيزون رواية ما هو أخطر من مثل هذه الرواية أنه هذا دعا الله أن يتحول الخمر المحرم، إلى خل محلل ... .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت