فهرس الكتاب

الصفحة 1335 من 7959

السائل: شيخنا في هذه الأيام لا يخفاكم قضية انخفاض سعر الدينار وارتفاع سعر الدولار وما شابه ذلك، فيعني وردت عليَّ بعض أسئلة فأحببت أن أستفيد منكم أستاذي.

في ناس يقولوا أنهم بدهم يصرفوا الدنانير إلى دولارات ونخبئها من أجل يصير تجارة عملة فما هو وجه الإباحة أو الحرمة في مثل هذا؟

الشيخ: المتاجرة، ما يجوز عندنا، لكن يجوز استبدال العملة للضرورة.

الحلبي: يعني مثل تجارة أو نحو ذلك.

الشيخ: يعني في الظرف الذي وصفته إذا كان أحد عنده مال فيخشى عليه فيستبدله بما هو أقوى منه، فهذا يجوز لكن ليس بقصد التجارة وإنما القصد الخلاص من الخسارة.

الحلبي: أما إذا كان يعني إنسان ببدل، الآن مثلًا الدينار هابط بعد شوية ممكن يغلى فيصير الدينار مثلًا بمائة ليرة سورية، فيصرف مثلًا مائة دينار بألف وأربعمائة ليرة سوري، أو بأربعة عشرة ألف ليرة سوري على أساس أن يشتري فيهم بضاعة من سوريا فيما بعد والليرة رخيصة فمثل هذه الصورة؟

الشيخ: معليش، لكن ما يشتري الآن العملة السورية لأنها رخيصة من أجل أن يدخرها عنده فإذا غلت اشترى بها ما يناسبه المتاجرة بنفس العملة لا تجوز إلا للضرورة، فأن يشتري بضاعة من بلد لآخر في العملة البلدية فهذا شيء آخر.

الحلبي: طيب، شيخي ما هو الوجه في تحريم تجارة العملة يعني ما هو الدليل على ذلك؟

الشيخ: هو أن هذه العملة وهو لا يخفاك أنه لا قيمة لها ذاتية ..

الحلبي: نعم، إنما قيمتها في الذهب أو الأشياء الأخرى.

الشيخ: فأنت لما بتشتري عملة ورقية بعملة ورقية، كأنك تشتري ذهبًا بذهب.

الحلبي: صحيح.

الشيخ: وهنا يجب الشرطان المعروفان في السنة. اليد باليد، المثل بالمثل. لكن الآن ما في مثل بمثل.

الحلبي: صحيح، اختلف.

الشيخ: من هذا الهبوط والانخفاض ولذلك فنحن نجيز ذلك للضرورة وليس للمتاجرة.

الحلبي: جزاك الله خيرًا، يا شيخنا وبارك الله فيكم.

الشيخ: وإياك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت