السائل: هل يجوز القول بأن لفظنا بالقرآن مخلوق؟؟؟
الشيخ: هذه المسألة في اعتقادي لا حاجة ولا مبرر لإثارتها في العصر الحاضر , لأنها قد تكون سببا لإساءة فهم السامعين لهذه الكلمة سواء أثبتت أو نفيت , فإذا قيل لفظي بالقرآن مخلوق يمكن أن يؤخذ على أن القرآن نفسه مخلوق , وهذا ما وقع في إمام المحدثين في زمانه وهو الإمام البخاري , فكبار أصحابه وكثير من حفاظ الحديث خاصموه وعادوه لأنه قال هذه الكلمة , والآن نحن لسنا في هذا الصدد وفي هذا العصر , ذلك لأن جماهير المسلمين اليوم حينما يشاركوننا في الاعتقاد بأن القران كلام الله وكلام الله غير مخلوق , هم يفسرونه بتفسير معروف في كتبهم بأن كلام الله تبارك وتعالى نفسي وليس كلاما لفظيا مسموعا عند المصطفين الأخيار. الخلاف الآن الموجود يكفينا ولا نريد أن نثير خلافا قديما كان بين أهل السنة أنفسهم , فالخلاف الموجود اليوم بين أهل السنة وأتباع أهل الحديث والمخالفين لهم ممن ينتمون إلى مذهب الماتوريدي أو الأشعري هذا الخلاف كافينا , فما يجوز أن نثير بيننا نحن الذين نقول أن كلام الله عز وجل كلام حقيقي مسموع كما في الآية الكريمة: (( فاستمع لما يوحى ) ).
أما هل يجوز أن أقول لفظي بالقرآن مخلوق , ما الذي يترتب من وراء هذا وخاصة في العصر الحاضر.؟
فهو اعتقادي وهذا خلاصة جوابي إنه غير ذي موضوع الآن في العصر الحاضر , أما إذا كان الإنسان فرد من الأفراد عنده شبهة عنده إشكال حول هذه الكلمة سلبا أو إيجابا ممكن هذا البحث معه على انفراد , أما نثيرها جماعية هكذا بين الناس ويمكن أكثرهم فكرهم خالي عن هذا الموضوع إطلاقا سواء قيل بأنه يجوز بمعنى كذا أو لا يجوز إذا كان بمعنى كذا , هذا جوابي عن هذا السؤال.
السائل: جزاك الله خيرا.
الشيخ: وإياك.