فهرس الكتاب

الصفحة 4954 من 7959

السائل: يعني إذا كانت الحاجة أو الضرورة الملحة اللي سميتها، هب أنه صار في دولة إسلامية بمكان ما، واستخدموا هذا التلفاز فيحتاجوا برامج الأطفال، وبرامج للمسنين والشيوخ والتدبير المنزلي، فصار استعمالك كامل، والتصوير كامل، هذه الدائرة تابعة للضرورة يعني ذلك الحرمة أو كيف نفهمها؟

الشيخ: كلامك فيه أكثر من سؤال، خاصة لما ختمت الموضوع، لما قال تعالى: (( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ .. ) )إلى آخره، حتى قال: إلا ما اضطررتم إليه، فأكل مما حرم الله من الميتة والخنزير، هل فيه عندك إشكال أنه زال الحرام في هذه الحالة أو لا؟

السائل: يأكل بقدر الضرورة.

الشيخ: إذًا ما معنى سؤالك الأخير؟

السائل: معنى سؤالي: الضرورة هذه، ضرورة الأطفال ضرورة.

الشيخ: إذا ما حكا منه، ما معنى سؤالك الأخير يعني: زالت الحرمة؟

السائل: لا، ما زالت الضرورة، يعني بقيت الحرمة.

الشيخ: لما أكل من لحم الخنزير بقيت الحرمة؟ الآن كأنه وضح ماذا تقصد، وتعبيرك خطأ، بقيت الحرمة كقاعدة، لكن بالنسبة لهذا الآكل زالت الحرمة.

السائل: بحقه يعني.

الشيخ: إذا كنت تعني هذا فنقول: صح، الآن راح نرجع للتلفاز - لا تستعجل - نحن قلنا: في حدود الضرورة أو الحاجة الملحة، أنت ضربت أمثلة، منها للأطفال، ماذا سميت بما يتعلق بالأطفال؟

السائل: برامج الأطفال.

الشيخ: برامج الأطفال، طيب، الآن نحن نقف عند هذا المثال، برامج الأطفال على ما يشمل هذا الكلام من معنى واسع، هذا ضرورة؟

السائل: ضرورة تربوية، يعني عفوًا ..

الشيخ: بدون قيد، قل لي: ضرورة أو ليس بضرورة؟

السائل: يكون ضرورة بنظر بعض الناس، وهي ضرورة ما هي بنظر الآخرين، ما شرط تكون ضرورة يعني، يعني ليس شرطًا أن تراه أنت ضرورة.

الشيخ: بارك الله فيك، أنت قل: ضرورة أو ليست ضرورة؟

السائل: برأيي ضرورة.

الشيخ: برأيك ضرورة، طيب، هذه الضرورة من الذي يقدرها؟

السائل: الشرع.

الشيخ: الشرع، من الذي يعرف الشرع: العالم أم الجاهل؟

السائل: علماء الكتاب والسنة.

الشيخ: إذًا هؤلاء اللي يقدروا الضرورة، وليس أنت ولا غيرك، أنت لا تخض الآن في تفاصيل وندخل في الخيال، أين الدولة الإسلامية التي فرضتها، بحثك الآن كله فرضي؛ لأنه ليس هناك دولة تتبنى الإسلام نظامًا كاملًا، وحينما توجد هذه الدولة، نحن نعطي أجوبة عامة، ما ندخل في هذه التفاصيل، نحن حينما نريد أن ندرس برامج الأطفال، لاشك أننا سنؤلف لجنة مشكلة من علماء بالشريعة قبل كل شيء، ثم من علماء بالتربية، ثم ربما يكون هناك علماء من أناس أخرى، هؤلاء يقعدوا ويدرسوا، كل واحد يتكلم بخصوص ما يتعلق باختصاصه، ثم تمزج هذه الآراء وتعرض على الشرع سوف تجد هناك، هذا ليس من الضرورة، هذا من تافه الأمور، فيصفى هيك حتى تبقى كمية تدخل في الإباحة فتنشر في التلفاز، أما هيك بالكوم: ما يصير نقوله.

السائل: ما بالكوم ..

الشيخ: هذا هو، ما يجوز أن نقول: برامج الأطفال يجوز للضرورة - لا - فيه شيء يجوز، وفيه شيء لا يجوز.

السائل: وجود الآن التلفاز في البيت بالوضع الحالي حلال أم حرام؟

الشيخ: لا يجوز، بسم الله - يشرب الشيخ - لأني أقول: من منكم إن شاء أن يستر نفسه وإن شاء أن يفضح، فهو على الخيارة، من منكم مبتلى بالتلفاز في بيته، ثم يخبرني أن خيره أكثر من شره؟

السائل: لا، شره أكثر من خيره.

الشيخ: فإذًا لا يجوز - سقاك الله كوثر - غيره، تفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت