«ما هي الجماعات التي يعد مفارقها مفارقًا للجماعة.؟»
السائل: يقول الرسول صلي الله عليه وسلم (لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: الثيّب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة) فأرجوا إلقاء الضوء على المفارق للجماعة، هل الجماعة من الجماعات الحالية الآن الموجودة على الساحات؟ أم المفارق للجماعة هي جماعة الصلاة؟ وجزاكم الله خير.
الشيخ: لاشك أن ليس المقصود الجماعات الحالية لأن شأن هذه الجماعات مع الأسف كما قال الشاعر قديمًا:
وكلٌّ يدعى وصلًا بليلى *** وليلى لا تقر لهم بذاك
إذا فارق هذه الجماعة، ما فارق هذه الجماعة. فإذن الحديث يطبق عليه إذا فارق هذه أو تلك لا. الجماعة التي يريدها الرسول عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث هي الجماعة التي أرادها في حديث معروف لديكم سأذكر الشطر الأخير منه ( ... وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قالوا من هي يارسول الله؟ قال هي الجماعة) هذه هي الجماعة وفي رواية أخرى موضحة للجماعة قال (هي ما أنا عليه و أصحابي) يكفيك هذا الجواب موضحًا؟
السائل: جزاك الله خير.
الشيخ: جزاك الله خير , إذن كل جماعة على وجه الأرض اليوم لا تنتسب إلى الجماعة الأولى فهي أولًا في خطر خطر أن تكون من الفرق الهالكة غير الناجية، وثانيًا ليست هي الجماعة التي يحل دم قتل من خرج عنها وفارق الجماعة.