الشيخ: كما قال عليه السلام: (كتب على بن آدم حظه من الزنا فهو مدركه لا محالة، حظه من الزنا) ، لأن الزنا درجات ومراتب، كما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث (كتب على بن أدم حظه من الزنا فهو مدركه لا محالة، فالعين تزني وزناها النظر، والأذن تزني وزناها السمع واليد تزني وزناها البطش) ، أي اللمس أي المصافحة، التي صارت اليوم عادة وما كانت هذه عادة في بلاد الإسلام، وإنما دخلتها بسبب استعمار الكفار لبلاد الإسلام (واليد تزني وزناها البطش والرجل تزني وزناها المشي، والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه) ، فهل الممكن الإنسان ينجو منه هو ثمرة هذه المقدمات وهو الزنا أما النظرة هكذا الغادرة لا ينجوا منها إلا الأنبياء والصديقون وأمثالهم، فإذًا هذه الذنوب التي يقع فيها اللسان من صغائر فضلا عن أن يكون هناك شيء من الكبائر، شو كفارتها ماديا؟ الذي لا يتداوى، فهذا مثله مصيره الهلاك، لأنه بتتراكم عليه الجراثيم و المكروبات. فيكون خاتمة أمره الهلاك، كذلك من الناحية المعنوية الروحية، المسلم الذي لا يصلي فهو حتما غرقان في المعاصي والذنوب وليس كما نسمع من بعض الشباب، نقول يا أخي صلي، يقول شو الشغلة بالصلاة، عاد الشغلة بترك الصلاة، شيء عجيب منطق غريب، شيء بالصلاة لكان بإيش يكون بيصير، بيقول لك بما في القلب كمان هذه مجادلة بالباطل أوحاها الشيطان إلى أوليائه من الإنس لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الصحيح: (ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب،) فكيف نستطيع أن نتصور مسلما قلبه أبيض وهو لا يصلي لا هو مفحم قلبه، ولذلك ما ينبض بهذه الحياة الروحية أبدا، بقول لك هذا الشاب المفتتن المسكين شيء بالصلاة، نعم شيء بالصلاة، لأن الله حكى عن الكفار في جهنم حين يتحسرون أن أحدهم يقول: (( قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ ) ).
فإذا الصلاة لابد منها لسببن اثنين: أولا لأنها فريضة، فرضها الله فنحن نعبد الله بها، والشيء الثاني أنها دواء لهذه الذنوب التي تحيط بالإنسان و لابد منها الصلاة عمود الدين ورأس الدين ويكفي ما سمعناه آنفا من قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من ترك صلاة، يعني واحدة، فقد برئت منه ذمة الله ورسوله) أما جمع الصلوات خمس في وقت واحد فهذا الذي لا يفعل هذه الصلوات يعني أقل ضلالا، كدت أن أقول أهدى سبيلا لكن هو ما بالمهتدي، لكنه أقل ضلالة، أما الذي يجمع هذه الصلوات فهو أشد ضلالًا، لماذا؟ لان هذا يظن أنه يصلي والحقيقة أنه لا يصلي، لأن الصلاة كما قال تعالى: (( إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ) )، فهو لا يصلي الصلوات الخمسة في أوقاتها فإذًا هذه ليست بصلاة، ثانيا هو يشرع فيقع في الشرك، يشرع ما لا يشرعه الله، قال تعالى: (( أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ) )، فعلى هؤلاء الشباب الذين يؤثرون الحياة الدنيا على الآخرة، أن يحافظوا على الصلوات في أوقاتها وأن لا يعملوا مع معلم أو ريس يفرض عليهم خلاف ما فرض الله عليهم، الصلاة ما عندك صلاة، مشيخة ما في عندنا مشيخة، فلما يفاجئ الشاب المسلم بمثل هذا الشرط فشرط الله أحق و شرط غيره باطل وكل شرط كما قال صلى الله عليه وسلم في غير هذه المناسبة: (كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ولو كان مائة شرط) فإذًا هؤلاء يجب أن ينصحوا و يذكروا ويعرفوا بدينهم، قال عليه السلام في الحديث الصحيح: (يا أيها الناس اتقوا الله، فإن أحدكم لن يموت حتى يستكمل رزقه وأجله فأجملوا في الطلب فإن ما عند الله لن ينال بالحرام) فنحن نقول للشاب عليك أن تسعى وراء الرزق الحلال، مش الرزق الحرام، الرزق الحلال ولا نقول له لا تشتغل، اشتغل كما في القرءان في آيات كثيرة منها ما أشرت إليها ومنها يوم الجمعة التي جعلها المسلمون خطأ وتقليدا منهم للكفار، (( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ) )، يوم الجمعة اليوم بيعطلوه تشبها بالنصارى واليهود، هؤلاء عندهم اليهود يوم السبت، والنصارى عندهم الأحد، فنحن لماذا ما يكون عندنا يوم مثل اليهود والنصارى، ما شاء الله ربنا يقول بصريح القرءان الكريم: (( فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ) ).
شو بده بقا المسلم أكثر من هذه الآية حضا على السعي وراء الرزق ولكن هذا ليس معناه اطلب الرزق بالحرام، اترك الصلاة من أجل ترضي معلمك، لا، فموضوع السعي وراء الرزق شيء و موضوع المحافظة على العبادات والصلاة في أثناء تعاطي سبب الرزق شيء آخر، اتفضل يا أخي شو ما عندك.