فهرس الكتاب
«ما حكم الإنكار على من ينسب نفسه إلى السلف قائلًا: أنا سلفي وهل تعليل الإنكار بأن فيه تزكية للنفس صحيح.؟»
السائل: يا شيخنا بعض الإخوة على المنهج الطيب يمنع إطلاق الرجل على نفسه لفظ سلفي للتزكية التي فيه فما يعني رأيكم في هذا؟
الشيخ: هاي العلاقة بكلمة هل أنت مؤمن؟ فإن كان هذا الرجل - يضحك الشيخ - من الجماعة اللي بقولوا لأ أنا ما بقول مؤمن , بقول مؤمن إن شاء الله , بنقله أنا سلفي إن شاء الله , لكن ما أظنه يوافق أيضا , شو رأيك أنت بتعرفه؟
السائل: يحضرني قول لبعض التابعين لما سئل: هل أنت مؤمن - ولعله يرد إشكال الآن على جواب السؤال - قال إن أنا إن عنيت الإيمان مقابل الكفر فأنا مؤمن
الشيخ: اه
السائل: أما إن عنيت هل أنا تمثل في الصفات المذكورة في صفة المؤمنين أرجو.
الشيخ: أرجو , إن شاء الله
الحلبي: هذه كتلك شيخنا
الشيخ: هذا هو , هيا هاي , المسألة اعتقد أن الذين يردون هذا الإشكال هم أولا من حزب من الأحزاب
السائل: هو الشيخ عبد العظيم تحديدا , كتب ورقة أو ورقتين: السلفية كما أفهمها.
الشيخ: اه
السائل: وكأنه طلبت منه الجهات الأمنية أن يكتب أو أن يعني يشرح لهم ما يريد بالسلفية
الشيخ: اه
السائل: كتب ورقة أو ورقتين وكان آخر رسالته هذا ما قلت
الشيخ: ما نقلته عنه
السائل: نعم ما نقلت عنه.
الشيخ: إيه , طيب لو سأله هذا المستنطق أو المستجوب: هل أنت سلفي؟ شو بكون جوابه؟
السائل: في ظني يقول نعم
الشيخ: نعم؟
السائل: في ظني يقول نعم
الشيخ: فإذا هل زكى نفسه؟ هو عرفا الآن فلان سلفي يعني الحقيقة المقصود فيها منهجيا , تماما كما لو قيل: هل أنت حنفي؟ هل أنت شافعي؟ هل؟ هل؟ إلى آخره , لكن هذا شيء والشيء الآخر هل أنت تعمل بمقتضى ما يطلبه منك مذهبك أو حزبيتك أو سلفيتك؟ فهنا سوف يكون الجواب بحذر
السائل: يحتمل هذه و تلك
سائل آخر: شيخنا بالنسبة ..
الشيخ: لكن بعض الناس وهذا كثيرا ما نسمعه وكما يقال إن أنسى فلن أنسى , وأنا في الجامعة الإسلامية , في أول إنشاءها أدرس في مادة الحديث وأحيانا فقه الحديث , كان هناك بعض الإخوان المسلمين , واجهني بالإنكار ليش إنتوا بتقولوا نحنا سلفيون؟ فأنا أجبته بجواب جدلي أولا لكنه بحق , ثم بجواب علمي ثانيا , قلت نحن بنقول نحنا سلفيين لأنكوا بتقولوا نحن من الإخوان المسلمين , فارفعوا هذه حتى نرفع هذه , لكن مع ذلك لو رفعتم ما رفعنا , تمام , لأن الانتساب إلى السلف ليس تحزبا منهيا عنه , بل هو الأمور في قوله تبارك وتعالى: (( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ) )سبيل المؤمنين أول من يدخل في هذه العبارة المضاف والمضاف إليه سبيل المؤمنين هم السلف الأول , فإذا نحن انتسبنا إليهم فلا يستطيع أحد أبدا أن ينكر ذلك علينا , بل نحن نقول من تبرأ من مثل الإخوان المسلمين أو حزب التحرير وكان مؤمنا حقا فسيظل كذلك مؤمنا حقا ولكن من تبرأ من السلف الصالح وكان مؤمنا حقا , أقل ما يقال إن لم يخرج من الإيمان فقد نقص إيمانه , فشتان بين هذه النسبة وبين تلك النسبة , مع ذلك نحن نقول أو نفترض مسألة خيالية , حينما يعود المسلمون أمة واحدة كما كانوا من قبل يوم بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم إلى العرب فأنقذهم من الجاهلية إلى التوحيد والإيمان و إلى آخره , يوم يعود المسلمون هكذا مؤمنين مسلمين فلا نأتي بلفظ جديد إطلاقا , أما والواقع انه كما قال عليه السلام: (وإنه ومن يعش منكم فسيلقى اختلافا كبيرا ... ) إلى آخر الحديث و أن (الأمة ستفترق إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة هي التي على ما أنا عليه وأصحابي) كما هو في الحديث.