فهرس الكتاب

الصفحة 976 من 7959

السائل: بعض الناس يضعون أموالهم التي هي حلال في البنوك، خوفا عليها من السرقة ويأخذون فوائدها وطبعا اختلط المال الحلال بالحرام، فهل نقبل دعوتهم لنا، أم نرفض وإن كانوا أقارب فهل نصلهم، وكيف تكون صلتنا معهم؟

الشيخ: يجب أن تكون صلة القريب، لذاك القريب الذي يتعامل بالربا صلة المسلم المشفق على أخيه المسلم، يتخوله دائما بالنصيحة والتذكير في عاقبة ما هم عليه، كمثل قوله عليه السلام فيما يتعلق بالربا، (عاقبة الربا إلى قل) وإنه لا ينبغي أن يغتروا بأن أموالهم الربوية تنموا وتربوا لأن الله عز وجل الذي خلق البشر وخلق ما يعملون يقول (( يمحق الله الربا، ويربي الصدقات ) )خلاف ما يتوهم هؤلاء المرابون، ينبغي هكذا أن يعامل هؤلاء بالنصح والموعظة ولا ينبغي أن يبادر إلى مقاطعتهم وهجرهم لفساد المجتمع الذي نعيش فيه، لأنك إن فتحت باب الهجر والمقاطعة فسوف لا يبقى حولك من الناس إلا القليل وحينئذاك يكون خيرا لك أن تعتزل الناس جميعا، على رأس جبل وقد قال عليه الصلاة والسلام (المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم) ، ينبغي هذا المدعو إلى طعامهم، أن يجد في نفسه حرجا من طعامهم ولكن في الوقت نفسه يتذكر هذا الذي نقوله بوجوب مواصلتهم، وتذكيرهم بما هم فيه من المخالفة فإذا كان كذلك، فلا نرى في ذلك بأسا، من أكل طعام هؤلاء أو استجابة دعوتهم، أما إن تستجاب دعوتهم دائما وأبدا، ولا ينصح المستجيب لدعوتهم لهم بنصيحة، فهذا هو النفاق وهذا هو الذي يكون عاقبة أمره، أن يصاب المسلمون جميعا بعقاب من ربهم بسبب تركهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت