فهرس الكتاب

الصفحة 4546 من 7959

الشيخ: و مثاله من الأمثلة المعروفة في كتب الفقه و مثال آخر نذكره ممّا حدث في زمننا هذا. أمّا ما هو معروف في كتب الفقه و منبّه عليه أنّه لا يشرع للسّبب الّذي ذكرته آنفا و هو أنّ النّبيّ صلّى الله عليه و سلّم ما أخذ به لا و هو الأذان لغير الصّلوات الخمس , صلاة العيدين مثلا تعلمون جميعا أنّه لا يؤذّن لها و لو أنّنا أردنا أن نحكّم تلك العقول الّتي جعلت الإسلام لبّا و قشرا لقالت إنّ فيه فائدة , الأذان يوم العيد فيه فائدة لأنّ النّاس يكونون عادة غافلين عن هذا الوقت و بخاصّة أولئك النّاس الّذين يهرعون أو يهرعون إلى زيارة القبور في الصّباح الباكر يحملون معهم الأغصان الخضراء بزعمهم فينتهي الكثير منهم عن أداء فريضة صلاة العيد , فلو أنّه كان هناك أذان لنبّهوا أحسن تنبيه فماذا كان موقف الفقهاء؟ جميعهم تجاه هذا الأذان لقد أجمعوا و الحمد لله على قلّ ما يجمع على مثله ألا و هو أنّه بدعة و كلّ بدعة ضلالة و كلّ ضلالة في النّار , وليس الأذان لم يكن مشروعا في ذلك العهد الأوّل و في العهود التّالية حتّى اليوم لاتّفاق الفقهاء على بدعيّة الأذان و لكن لم يكن أيضا في العهد الأوّل الأنور ما يقوم مقام الأذان و هو كلمة الصّلاة , الصّلاة جامعة أيضا هذا لم يكن في عهد الرّسول عليه السّلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت