السائل: فيه سؤال معليش أيضا هناك سؤال آخر نجد في ناس كثير يفتون بدون علم ونسأل الله العافية هذا الأمر منتشر جدا جدا جدا.
الشيخ: أصبت، مع الأسف فهذا لا يجوز، الله يقول كما ذكر اليوم في الخطبة قوله تعالى: (( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا ) )، فمن يفتي بغير علم فليتبوأ مقعده من النار؛ فلا يجوز، فأكثر طلاب العلم هكذا اليوم مع الأسف وهذا من الغرور الذي أصاب طلاب العلم في هذا الزمان؛ لأنهم استسهلوا طريق العلم وظنوه سهلا إنه مجرد الواحد ما يعرف كم حديث أو يقرأ كم كتاب صار علامة الدنيا؛ فهو يفتي ويحلل ويحرم على كيفه؛ هذه مصيبة الدهر؛ ... فالعلماء الكبار كانوا إذا سئل أحدهم عن شيء يحيل على غيره وهو عالم كبير لأنه في مسئولية تبناها الإنسان، إذا سئل يجيب فبده يتحمل عاقبة هذه الإجابة خير أو شر؛ لذلك كانوا يتورعون ولا يتجرؤون على العلم؛ وهكذا ينبغي أن يكون الأمر في هذا الزمان وبخاصة بالنسبة إلينا نحن معشر من ينتمي إلى السلف أو إلى العمل بالحديث أو إلى الانتصار للسنة حيث نقول:""
وكل خير في اتباع من سلف *** وكل شر في ابتداع من خلف"فليس فقط أن يكون اتباع السنة فقط أن هذه سنة هذه بدعة؛ لكن في كل شيء في أخلاقهم في سلوكهم ومن ذلك مما نحن فيه أنهم كانوا يتورعون عن التسرع في الإجابة ويحيلون السؤال إلى غيرهم؛ هكذا ينبغي أن يكون الأمر أيضا في هذا الزمان حتى نحقق فعلا أننا أتباع للسلف؛ واضح؟"
السائل: واضح.
سائل آخر: وهذا لا يعد من كتمان العلم؟ ...
الشيخ: لا، ولكن إذا انحصر الأمر وما أحد أجاب وجب عليه أن يجيب.