الشيخ: ... ثم ما هو العدل؟ ولعلي أطلت في هذه الكلمة، فأختصر إلى هنا، ما هو العدل المفروض في القرآن والمشروط لتزوج المسلم أكثر من وحدة؟ هو مانمكن أن نسميه بالعدل المادي، وأعني بذلك ليس العدل القلبي العدل المادي السكن الملبس البيات عنده زوجتان يبيت عنده هذه واحدة، وعند
الأخرى واحدة، فأذا بات عند الأولى ليلتين والأخرى ليلة فقد ظلم، فلا يجوز له أن يتزوج ألا واحدة، إذا أسكن واحدة قصرا، وأسكن الأخرى كوخا، فهذا ظلم، لا يسمح به رب العالمين لمثل هذا الإنسان، أن يتزوج اثنين، أسكن الأولى قصرا، فعليه أن يسكن الأخرى قصرا مثله، وإذا كان لا يستطيع إذا يسكنها نصف قصر ليعطي النصف الآخر للأخرى، وهكذا الإسلام ففي البيات و الطعام والشراب والملبس هذه الأمور المادية، هي التي يمكن الإنسان أن يملك الحكم بها عدلا غير ظالم، أما الناحية القلبية فهذا أمر لايكلفنا الله أن نعدل، بمعنى زيد من الناس بحب عائشة أكثر من فاطمة، أو فاطمة أكثر من عائشة ما فيه مانع لأن هذا القلب، لا يملكه غلا علام الغيوب ولكن لا ينبغي حبه أن يحمله حبه لهذه أكثر من تلك، لأن يظلم تلك على حساب إيش؟ الأولى وإنما كما قلنا يعدل أما الحب القلبي هذا داخل تحت عموم قول الله تعالى (( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) )وكأني أشعر في الجو أسئلة.
السائل: بدي أسأل سؤال ياسيدي؟
الشيخ: تفضل.
السائل: أنت قلت (( لن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم ) )، إذا كان الإنسان في البيات بات متكشف وهنا متغطي فما رأيك في هذا؟
الشيخ: هنا بات يستطيع أن يبيت كما يبيت عند الأخرى فقد قصر وقد ظلم.
السائل: ... ؟
الشيخ: متزوج أربعة ماتت واحدة بقي عنده ثلاثة، بيقدر يتزوج الرابعة شو فيها، يستمر إلى أن يأتيه اليقين ... تفضل.
السائل: في العصر القديم ... كان الزواج سابقا سهلا جدا فيتزوج واحدة واثنين وثلاثة ورابعة أليس كذالك.
الشيخ: نعم سهلا جدا.
السائل: لكن الآن أتصور فيه صعوبة تحقيق الزواج بأكثر من واحدة وخصوصا أربعة ... فحدثنا لماذا تخلى الناس عن الزواج بأكثر من واحدة واثنين وثلاثة وأربعة؟
الشيخ: أظن أنه جاء في أثناء كلامي بارك الله فيك جواب سؤالك، لأني قلت أن الأربيين يهاجمون المسلمين في بعض الأحكام الشرعية منها الزواج مثنى وثلاث ورباع وقلت إن بعض المسلمين من المحاضرين والمذيعين اشترطوا لهذا الزواج مثنى وثلاث ورباع الضرورة، فأبطلت أنا هذه الضرورة، فهذا من جملة الأسباب التي صدفت وصرفت المستطيعين من المسلمين أن يتزوجوا مثنى وثلاث ورباع، في سبب ثاني هذا لا يتعلق بالمستطيعين، يتعلق بالمتوسطين وبالفقراء والمساكين من الرجال، وهو أيضا سبب سبق ذكره وحظظت الناس الابتعاد عنه، ألا وهو المغالات في المهور، والمغالات باشتراط شروط ما أنزل الله بها من سلطان، بدنا بيت مواصفات كذا، نريد فراش صفته كذا وإلى آخره، كل هذه عقبات في سبيل تيسير الزواج حتى ولو بواحدة، فما بالك باثنتين. نعم.
السائل: هيك المجتمع اليوم بدهم سيارة وبيت وبدهم فراش إلى آخره.
الشيخ: إذا سمعت بارك الله فيك، هيك المجتمع، هذه الكلمة ما تؤاخذني نسمعها كثيرا، ولكن يجب أن نعلم أن كلمة المجتمع كلمة معنوية وليست مادية، إلا إذا لاحظنا المعنى الذي يغفل عنه الناس، وهو المجتمع من الذي يكونه؟ من الذي يوجده؟ أليس هو أنا وأنت و زيد وبكر وعمر، إذا لماذا نقول بمثل هذه المناسبات حينما نرى المجتمع، وهنا نذكر بأدب عربي حينما نقول المجتمع، والمجتمع ليس شخصا يعاب وإنما الذي يعاب أهله، إن كان المجتمع فاسدا، وإن كان المجتمع صالحا، فالذي يمدح إنما أهله أيضا، ولذلك كان مما قيل قديما، وعزي للإمام الشافعي:
نعيب زماننا والعيب فينا? *** وما لزمننا عيب سوانا.
فالآن حينما نقول في مثل هذه المسألة أو غيرها هيك المجتمع ما واجب المسلمين حينئذ أن يضلوا ويقولون بلسان قالهم أو بلسان حالهم هيك المجتمع هيك النساء عم يطلعوا متبرجات شو نساوي؟ شو نساوي اتقوا الله، اتقوا الله في أنفسكم في نساءكم في بناتكم (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) ... .