فهرس الكتاب

الصفحة 1828 من 7959

السائل: بدي أسألك عن موضوع ثاني، وهو موضوع التلفزيون في البيت، أنا فهمت من بعض الناس أنه حرام، أنا شخصيًا أرى أن تحريمه لا يستند إلى أسس دينية صحيحة، يعني إذا التلفزيون يجيب أفلام سيئة وكذا. إذا كنت أنا مرشد صحيح ما بفتح عليها، لكن فيه شغلات برامج دينية بتفرج عليها برامج ثقافية بتفرج عليها، شغلة ممكن تسليني بوقت فراغي بتفرج عليها شو الحرام في ذلك؟

الشيخ: لكني أنا فهمت من السائل كمان أنه الدكتور بتفق مع الجماعة على أن التلفزيون حرام.

السائل: أنا ما تكلمت عن التلفزيون.

الشيخ: الآن سمعت من كلامك.

السائل: أنا قلت هم يحكوا هيك.

الشيخ: لا. لا أنت بتحكي هيك، اتركني منهم أنت.

السائل: أنا بقول مش حرام.

الشيخ: لا. أنت بتقول حرام.

السائل: لماذا؟

الشيخ: لأنك قلت لما التلفزيون بعرض أشياء ليست جائزة شرعًا يكون حرام هكذا أنت قلت، صح؟

السائل: خيال.

الشيخ: معليش. معليش بس الآن خربت عليَّ بكلمة خيال. ماذا تعني بكلمة خيال؟ يعني مش حرام؟

السائل: العفو لا أعرف إن كان حرام أو حلال.

الشيخ: لا. لا، اسمح لي يا دكتور لا تستعجل عليَّ أرجوك. أنا استوضح الآن لأنه بالأول فهمت منك أنه في نوع من المعروضات بالتلفزيون حرام، لكن أردت أن أمشي معك في هذا المجال يلي أنت اتفقت معنا في هذا، وإذا بك تشير بكلمة أخرى، خربت عليَّ بها الخطة التي كنت أريد أن أمشي معك بها لما قلت خيال لم أفهم ماذا تعني بكلمة خيال؟

السائل: أنا بقول أنهم حكوا ...

الشيخ: اتركني بارك الله فيك من اللي بحكوا، الآن عارف من يلي بحكي أنا وأنت.

السائل: أنا بتكلم عن الصورة اللي بالتلفزيون هل هي شغلة ملموسة، فهل ممكن أن أصل ...

الشيخ: لا. صار معك قفز في البحث نريد أن تتابع الموضوع، أما أنت على كلمتك الأولى اللي أنا أردت أن أمشي معك فيها أنه في أشياء تعرض في التلفزيون هي حرام.

السائل: لا. هم بحكوا هيك مش أنا.

الشيخ: اتركني منهم، أنا أسألك أنت هل كل شيء يعرض في التلفزيون جائز؟

السائل: هذه شغلة نسبية، ممكن أنا أقول لا. وغيري يقول نعم.

الشيخ: يا حبيبي أنا مع مين عم بحكي معك أنت.

السائل: نعم أنا أقول حرام أنا معاك.

الشيخ: إذًا لماذا تقول عن غيرك.

السائل: أنا بقول إن التلفزيون مش حرام.

الشيخ: لماذا؟

السائل: لأن الصورة التي تعرض في التلفزيون غير ملموسة، أنا ممكن أشوف الصورة في التلفزيون ...

الشيخ: خلاص أنا فهمت رأيك. إذًا كل ما يعرض عندك في التلفزيون حلال.

السائل: لا. مش هيك برضه.

الشيخ: لا. هيك.

السائل: مش أنا كل شيء أحطه في التلفزيون، يعني مش كل شيء أحطه، يعني أنا إذا شلحت النظارة حلال أو حرام، مش كل شيء بنحط في الميزان.

الشيخ: يا حبيبي أنت بتحيد هيك بتقول، أنت قلت إن االذي يعرض في التلفزيون خيال، وأنا بقول معك خيال، وبناءً على هذه الكلية التي أنت قلتها مش أنا، أنا وافقتك عليها، أنت قلت كل ما يعرض في التلفزيون خيال وأنا بقول كل ما يعرض في التلفزيون خيال، كويس. أنت بتزيد عليَّ وبتقول ومع كون كل ما يعرض في التلفزيون خيال فرؤيته حلال، هيك أنا فهمت منك السؤال، فهمي صحيح أم لا؟

السائل: لا، أنا مش هيك قصدي.

الشيخ: لا. أنا بسألك فهمي صحيح أم لا؟ أنا ما بسأل قصدك.

السائل: التلفزيون كل ما يعرض حلال؟

الشيخ: أيوه أنا هيك فهمت منك

السائل: ... حرام

الشيخ: يا حبيبي أنا فهمت منك هيك، قول لي هل فهمي صحيح أم خطأ؟

السائل: لا، خطأ.

الشيخ: ما هو الصحيح؟

السائل: الصحيح أنه ما في خيال يعني خيال ...

الشيخ: خلصنا يا دكتور من موضوع الخيال اتفقت معك كل ما يعرض في التلفزيون خيال خيال، خلصنا؟

السائل: خلصنا.

الشيخ: فهمت منك أنه مع أنه كل ما يعرض في التلفزيون خيال وهو مع ذلك حلال، فهمي عنك هذا صحيح أم خطأ؟

السائل: أنا ما بقول حلال.

طالب آخر: طيب شو بدك تحكي.

السائل: أنا بقول كل ما يعرض في التلفزيون خيال.

الشيخ: هذه خلصنا منها.

السائل: أنا ما بحط هذا الخيال في ميزان أنه حلال أو حرام لأنه خيال، يعني يلي بقول حلال ليش حلال.

الشيخ: أنا بفهم من هذا الكلام إنه حلال.

السائل: ممكن يكون حلال وممكن يكون حرام.

الشيخ: متناقضان يا أخي ما بصير.

السائل: ... حكيت لك أريد أن أعيدها من أول.

الشيخ: لا، لا تعيد عليَّ، أنا فهمان عليك تمامًا أنه أنت بتقول كل ما يعرض في التلفزيون خيال، وبتقول حسب فهمي أنا أنه هذا الخيال النظر إليه حلال.

السائل: مش النظر إليه حلال، هذا الخيال مش لازم نحطه بميزان حلال أو حرام.

الشيخ: بأي ميزان نحطه؟

السائل: لأنه خيال.

الشيخ: بأي ميزان نحطه؟

السائل: يعني كل شيء لازم ينحط في ميزان حلال أو حرام؟

الشيخ: نعم.

السائل: لا مش شرط. كل شيء لازم نقول حلال أو حرام مثلًا النظارة هذه حلال أو حرام؟

الشيخ: نعم حلال، سبحان الله هذه تحتاج إلى وقفة، حلال شو معنى حلال؟

السائل: ... المحفظة من جيبي أقول حلال؟

الشيخ: نعم حلال طبعًا

السائل: ...

الشيخ: حلال شو معنى حلال يا دكتور شو معنى حلال؟ يعني لا تؤاخذني أنت الآن عم تبحث بحث، يعني خيالي أيضًا لماذا؟ الشرع ما ترك شيء إلا أعطاه حكم حلال: معناه مباح. مباح: معناه جائز، فالشيء إما مباح وإما حرام. فالشيء إما جائز وإما غير جائز. لماذا أنت عن تفكر وبتقول هذا حلال؟ نعم حلال، شو عملت أنا الآن حلال أم حرام من الناحية الطبية يعني ما فيه ضرر علي لذلك أنت عملت عمل مباح، تصرفك بهذه الكاسة مادام لم تضر بنفسك ولا بغيرك فهو مباح.

السائل: مباح شو الهدف منه؟

الشيخ: الله أكبر شو شو الهدف منه؟

السائل: يعني الله سبحانه وتعالى يسر لي الأمور، أباح لي أن آكل شيء، أباح لي ألبس أباح لي أحرك هذا الشيء من أجل ماذا؟

الشيخ: إذًا حرام؟

السائل: مش حلال ومش حرام.

الشيخ: يا حبيبي ما في الشرع مش حلال مش حرام، تلك الساعة أنت قلت كلمة أنه القضية قضية اختصاص، بالشرع ما في شيء مش حلال ومش حرام، في أحكام خمسة، فرض واجب سنة مستحب مباح.

السائل: في شيوخ بطلعوا بقولوا التلفزيون حرام فهل هو حلال أو حرام؟

الشيخ: بس الدكتور مش ماشي معنا حتى نقنعه.

السائل: في شيوخ يطلعوا في خطبة المسجد وبقولوا إن التلفزيون حرام، فهل هو حلال أم حرام؟

الشيخ: أنا أريد أن أسأل الدكتور الآن سؤال لأنه لم يتجاوب معي في موضوع مقطوع به عند علماء المسلمين، أنه كل شيء إما حلال وإما حرام. هذا ما فيه إشكال، هذا لا يقبل الجدل لكن لعله بطريقة أخرى لعلنا نتقارب شوية. هل كل ما يعرض في التلفزيون يضر؟

السائل: لا.

الشيخ: طيب هل كل ما يعرض في التلفزيون يفيد؟

السائل: لا.

الشيخ: طيب هل في بعض ما يعرض في التلفزيون ما يفيد؟

السائل: نعم.

الشيخ: هل في بعض ما يعرض في التلفزيون مضر؟

السائل: نعم.

الشيخ: الحمد لله اللي الدكتور فش خلقي وأعطاني جواب السؤال بس احفظ الآن جوابك، في شيء يُعرض في التلفزيون اتفقنا أنه مضر، هذا المضر حلال أم حرام؟

السائل: المضر حرام.

الشيخ: إذًا شفت حالك كيف تناقضت الآن أنت من ساعة وبتجادلني وبتقول لي أنه هذا مش ضروري نحطه في باب حلال وحرام، الآن عرفت معي تمامًا، وهذه حقيقة لا تقبل جدل أنه في أشياء تعرض في التلفزيون مضرة، فإذًا هذا المضر حرام يا أخي، مش مباح مش حلال، مادام أنت الآن وأنا أرجوك ولا تؤاخذني لأنه أبو أحمد يعرفني أنه أنا رجل صريح، وصراحتي هي التي تفيدني وتفيد غيري، شايف شلون، أنت الآن تدخلت ولامؤاخذة أنا في جدل قديمًا بسموه جدل بيزنطي، شايف شلون، جلست تجادلني ساعة، إنه مش ضروري نحطه في باب حلال وحرام لكن أنا دوبلت عليك لفيت ودورت، قلت لك في شيء مضر؟ أينعم في شيء مضر، طيب هذا المضر حلال أم حرام؟ قلت والله حرام، إذًا ليش تجادلني تلك الساعة أنه مش ضروري نحطه في باب حلال وحرام. قلنا لك يا أخي ما بصير في الشرع إلا يكون حلال أو حرام، إلا يكون حرام أو حلال، بعدين إذا كان حلالا له أقسام ثانية ليس لنا فيها الآن، يكفينا هاتان النقطتان: حلال أو حرام. الآن في الحقيقة أنا فهمت منك في أول كلامك شيء تمنيت أنك توافقني لأنه هو العقل، لكن آسف إنك ما وافقت إلا أخيرًا، فهمت منك أنه في شيء يُعرض على التلفزيون حرام، بعبارة اتفقنا عليها آنفًا، يعني شيء مضر شايف فأردت أن أمشي معك خطوة بالتلاقي، حتى ما نكون مع الجماعة اللي بقولوا التلفزيون حرام ولا مع الجماعة اللي بقولوا التلفزيون حلال، وإنما كما قال تعالى: (( وكذلك جعلناكم أمةً وسطا ) )وسط الآن أنا بقول كلام ما يقبل الجدل، هذا اللسان الذي أنا أتكلم به، الكلام حلال أم حرام؟

السائل: الكلام؟

الشيخ: تحريكي للسان هذا، اللي يساوي كلام.

السائل: حسب الكلام اللي يحكيه الإنسان.

الشيخ: هذا الذي أريده منك، حسب الكلام، إذًا طلع من هذا الفم كلام مفيد فهو خير، وإن خرج من الفم كلام مضر فهو شر صحيح؟

السائل: نعم صحيح.

الشيخ: طيب، هذا الجهاز المسجلة وذاك الجهاز اللي هو الراديو وذاك الثالث يلي هو التلفزيون سعرهم سعر لساني، بس الفرق هذا خلق الله، وهذا صنع البشر، شايف كيف؟ فهذا اللسان اللي هو من خلق الله، وهو خلق الإنسان في أحسن تقويم في أحسن صورة، إذا استعمل النعمة هذه فيما ينفع فقد استعمله فيما خُلق له، وإذا استعمله في الشر فقد استعمله فيما لم يخلق له، أيضًا هذه الأجهزة كلها اللي ربنا امتن بها على عباده في هذا العصر يقال فيها ما يقال في هذا اللسان، أي كلها أجهزة وكلها وسائل تؤدي إلى غايات، إن كانت هذه غايات شريفة، فاستعمالها شريف، والعكس بالعكس. اليوم السيارة أليست نعمة من النعم؟ بلا شك، لكن إن ركبتها من أجل أن تصل بها إلى المسجد، أو تذهب بها لمكة لعمرة أو لحج، فأنت استعملت هذا الوسيلة بالخير لكن إذا امتطيتها من أجل أن تذهب إلى البارات إلى الملاهي إلى السينمات إلى آخره. فقد استعملت هذه النعمة فيما لم تخلق له، وهذه قضاء أظن أنها لا تحتاج إلى نقاش أليس كذلك، بنرجع الآن إلى التلفزيون، التلفزيون حينما يُعرض فيه نساء كاسيات عاريات أو عاريات بالمرة، هذا مضر أم مفيد؟ أنت لما قلت كلمة خيال أشكلت عليَّ، لكن مادام اعتقدت معي أنه مضر فلا إشكال خلي كلمة الخيال.

السائل: ... مبسوط

الشيخ: كونه مبسوط صار حلالا

السائل: ...

الشيخ: ... أنا بشوف امرأة جميلة في الطريق وكيفت وانبسطت معناها حلال؟

السائل: ... أنا الشغلة اللي بشوفها بتضرني أشوفها غير اللي بشوفها غيري

الشيخ: آتي لك بمثال أنا شفت امرأة جميلة في الطريق حلال وكيفت وسررت تماما ما عليك؟

السائل: في ضرر، في ضرر عليك؟

الشيخ: هذا الذي نبحث به ما عليك انظر؟

السائل: ...

الشيخ: هذه كلمة خطيرة دكتور

السائل: أنا بقصد من ناحية طبية، يعني شو الضرر عليَّ؟

الشيخ: أنت الآن نتكلم بصفتك طبيب، أم بصفتك مسلم؟

السائل: هذا بضر وهذا بنفع، أنا بدي أخذها من ناحية طبية شو النفع وشو الضرر؟

الشيخ: هذا ما يجوز، ما يجوز، الآن أنت بالمقياس الطبي أنت عليم بكل أجزاء الطب؟

السائل: لا.

الشيخ: فإذًا أنت مع كونك طبيب، ما تستطيع أن تقول هذا طب لم يضر وهذا ينفع، لماذا؟ لأن الطب اختصاصات وفروعه كثيرة وكثيرة جداّ، فأنت لك اختصاص بزاوية من زوايا الطب تستطيع أن تقول هذا ينفع وهذا يضر، لكن أكثر الأشياء مع كونك طبيب لا تستطيع أن تحكم بها أنها تنفع أو تضر، فإذًا ما هو موقفك حينئذٍ؟ أليس تخضع لطبيب مختص؟

السائل: نعم.

الشيخ: طيب فلماذا أنت الآن لا تخضع لمسألة هي حلال أو حرام في الشرع، وتريد أن تنظر إليها بمنظارك الضيق، اسمح لي نصف الكلام ما عليه جواب بمنظارك الضيق، أي بصفتك وكونك طبيب ومختص بجانب من الطبابة، ليش النظرة الضيق عن تنظر لها هذا خطأ.

السائل: كلمة الضر وكلمة تنفع، شو معنى تضر وشو معنى تنفع؟

الشيخ: الله يهدينا وإياك يا دكتور كلامك مش مظبوط.

السائل: مظبوط أم مش مظبوط؟

الشيخ: أنا رايح أسألك سؤال على المقياس هذا، إذا امرأة خرجت إلى قارعة الطريق وهي كما يقال ربي كما خلقتني، ونظرت إليها أنت يجوز أم لا يجوز؟

السائل: انظر إليها، انا مسلم

الشيخ: نريد ننظر في مسلم وغير مسلم

السائل: لا ما يجوز.

الشيخ: لماذا؟

السائل: لأنه في نهي عنها من الدين.

الشيخ: نهاك عبثًا؟ في ضرر؟

السائل: نعم في ضرر.

الشيخ: ما هو الضرر؟

السائل: هتك الحياء.

الشيخ: هذا داخل في الطب شيء؟

السائل: خدش الحياء.

الشيخ: الضرر هذا يلي عم تحكي عنه يخدش الحياء داخل في الطب؟

السائل: لا.

الشيخ: هذا الذي أريده منك أن تحفظه، ليش أنت بتعالج الموضوع بناحية مرتبطة بالطب، وفي ناحية أخرى ما بتربطها بالطب. أنا لآن بدي اتخذ موقفك، أنا الآن بدي اتخذ موقفك، وأنت إذا بطلع بيدك اتخذ موقفي أنا بقول ما هو الضرر الآن طبيبًا في نظرتي للمرأة العارية.

السائل: ما في ضرر.

الشيخ: هذا هو، فهذا أنت موقفك بارك الله فيك، لما بتكون نظرتك للصورة التي تعرض في التلفزيون شو الضرر فيها؟ عم تنظر لها ضرر مادي أي ضرر طبي أنت متمرن عليه، لما جبت لك المثال المرأة العارية ما وسعك إلا أن ترجع إلى فطرتك، وتقول هذا به ضرر، ما هو الضرر؟ لخصنا الموضوع أن الضرر ليس ضررا طبيا وإنما ضرر خلقي نستطيع أن نقول عنه صح أو لا؟

السائل: نعم.

الشيخ: إذًا أرجوك ما تعالج المواضيع كلها بالمنظار الطبي في شيء له علاقة بالأخلاق، في شيء له علاقة بالاقتصاد، في شيء له علاقة بالاجتماع، فالإسلام جمع فأوعى، فلا يجوز أن ننظر إلى الأمور بان نعالج كل أمر معالجة مادية طبية، شو ضرره، هذا الحقيقة بفتح لنا موضوع له علاقة بأصل من أصول الشريعة في الشريعة قاعدة تسمى بباب سد الذرائع. باب سد الذرائع المقصود بهذا الباب هو الابتعاد، ابتعاد الإنسان عن شيء لو اقترب منه ما بضره، لكن يخشى إذا جاوز هذا الشيء يصيبه ضرر. أوضح مثال إشارات المرور. والخطوط التي توضع لتنظيم السير. هذه كلها داخلة في هذا الباب في الشرع، باب سد الذريعة. مثلًا الآن أحضر لك مثال شرعي، يقول الرسول عليه السلام: (ما أسكر كثيره فقليله حرام) لابد أن هذا الحديث بلغك أو قرأته (ما أسكر كثيره فقليله حرام) ، لو في قعر هذا الكأس فيه قليل من الخمر، ما يجوز أنا أشربه هذا، مع أنه لو سألنا من الناحية الطبية ماذا يعمل هذا القليل أو هذه القطرة من الخمر؟ لا تعمل شيئًا لكن هذه القطرة يجوز تتلوها قطرة ثانية، وهذا الفنجان يجوز يكون في فنجان ثاني، وهكذا. وأنت تعرف من الناحية الاجتماعية كما قال الشاعر العربي القديم:"وما معظم النار إلا من مستصغر الشرر"، صح، أول ما تبدأ النار تبتديء من سيجارة الإنسان بدحشها في مكان لا ينتبه إليه وإذا هناك قش، ببدأ يلتهم ويلتهم بحرق بيت بحرق بيوت بحرق بلدة كاملة،"وما معظم النار إلا من مستصغر الشرر"كذلك قال عليه السلام: (ما أسكر كثيره فقليله حرام) ، لأن الإنسان ما يصل بطبيعته إلى الشر الأكبر، إلا بالشر الصغير، الآن رفقاء السوء لما يجلبوا الإنسان اللي ساحته طاهر نظيف لما بجلبوه لمجالس الخمر، بكون هو ما بشرب .. مشانا من رجل فلان وكذا اشرب شفه وحده بس ... خاطرنا يورط بشرب الخمر أول مصه مشوار ثاني جلسة ثانية مصه ثانية ثم ثالثة وبعدين صار منهم وفيهم، أليس هذا مشاهد يا دكتور؟ هذا اسمه باب سد الذرائع. فالشرع يقول ابتعد عن الشر الصغير، حتى ما يوصلك للشر الكبير، في الحديث الصحيح، نعم شو طول بالك. ها الآن صار في عذر وطولنا على السائل أيضًا، مين أبو أحمد أنت عم تظلميه على كل حال الآن نننهي الموضوع، قال عليه السلام (إن الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه، ألا وإن) هنا الشاهد، (ألا وأن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب) ، حتى ما نطول على الحريم، وبالتالي ما نطور على السائل، وبخاصة إن هذه أول جلسة، فنحن نعود إلى ما من أجله أولًا جئناك، فإن كان حصل الخير يعني لم يكن بالحسبان أهلًا بكم، أنا دكتور أشكو من التهاب في أنفي منذ قرابة سنة، وقد صورت صورة، وحكم الطبيب اللي أشرف على بأن أعطاني بعض الحبوب ومرهم، ما بحفظ أنا الاسم الغريب، لكن أنتم طبعًا بتعرفوا، ... قال لي إذا ما مشي الحال لابد من غسيل معروف طبعًا. فأنا استعمل هذا، وكأنه بدت راحة لكنها راحة مؤقتة، وكما قيل إلا ما دمت عليه قائما، اللي بصير معي أحيانًا بنسد مجرى التنفس تارة هيك، تارة هيك.

السائل: يعني بنسدوا مرات الاثنين ومرات الواحد.

الشيخ: لا. الاثنين نادر جدًا حتى لا أذكر أنه الاثنين سدد إلا هيك مرة وهيك مرة. الشاهد كظاهرة واضحة يترسب فضلات، لونها خليط بدم مخاط خليط بدم، الأمر اللي بشعر به في أنفي، ما في ليونة، صار كأنه قطعة واحدة، يتطلب مني تنظيف، بهذا التنظيف بشعر فيه بشيء من الراحة، هذا ماله علاقة بانسداد مجرى الأنف، أقول ما له علاقة من حيث ما في ارتباط آني، بمعنى لما الفضلات موجودة عندي ليس معناه إنه مسدود فوق.

السائل: يعني ممكن ما يفتح.

الشيخ: هذا هو، يعني أحيانًا ما بكون فضلات ومسدود، والعكس بالعكس مسدود لكن ما في فضلات، في فضلات لكن ليس مسدود وهكذا. الشاهد منذ أسبوع ظهرت هذه الظاهرة فطريات تحت عيني، شايفها؟

السائل: نعم.

الشيخ: هذه قديمة صار لها يمكن سنتين أو أكثر، بشعر في شبه من حيث القساوة بهذا الذي هنا. فأحببت أن أحكي لك يعني أنت أدرى هل في ارتباط بذلك أم ما في ارتباط؟

السائل: ... ؟

الشيخ: ما في لا.

السائل: بالنسبة للأنف فيه بروزات لحمية في اليمين والشمال، هؤلاء في عصب ينبهم له اسم في الطب. لما الواحد يشتغل بالأعصاب، بشتغل واحد وواحد ما بشتغل الله سبحانه وتعالى مرتبهم منشان تزويد الأعصاب وتزويد الدم، لهذه المنطقة بالذات بكميات منظمة. لأن الإنسان بتنفس في الدقيقة ست عشر مرة. وكل مرة يأخذ خمسمائة سي سي هواء، فهذه كمية الهواء اللي هي خمسمائة سي سي في كل نفس، اللي هو ست عشر مرة في الدقيقة يعني ست عشر ضرب خمسمائة بطلع حجم الهواء اللي بيأخذه بالدقيقة، هذه كمية الهواء وظيفة الأنف إنه يرطبها إذا كانت ساخنة يبردها، وإذا كانت باردة يسخنها بحيث تدخل إلى الرئتين بنفس حرارة الجسم سبع وثلاثين. يعني هذا منظم ماشي؟

الشيخ: ماشي ما شاء الله

السائل: فعملية الأعصاب هذه لما فيها الواحد يلتهب ما بشتغل، مرات شو بصير؟ بصير لخبطة إنه بشتغل ومرات ما بشتغل، ... مرات الثاني بسكر وهكذا. ماشي الحال؟

الشيخ: ماشي الحال.

السائل: فممكن يكون واحد من هؤلاء والشغلة الثانية انسداد إنه ممكن يكون في زائدة لحمية، موجودة في داخل الأنف وهي التي تسبب الانسداد، الشغلة الثالثة ممكن يكون بروز العظمة زيادة عن اللزوم، فتسكر الأنف، فالآن نريد أن نرى ذلك.

الشيخ: عفوًا بالنسبة للزائدة اللحمية، هل الزائدة اللحمية تسد بصورة مستمرة أم تفتح وبتسكر؟

السائل: الزائدة اللحمية حسب حجمها، مرات بتكون صغيرة لما بتأخذ نفس تعمل على شكل صمام مرات بتفتح ومرات لما يخرج الهواء للخارج بتسكر، بحيث أنها تتحرك وتعمل عمل صمام يعني باتجاه واحد. في ناس بتسكر عند الهواء الداخل، لما بأخذ نفس، في ناس بالعكس، ... ومتعلق بذلك حسب طولها، فلما تأخذ الهواء بتسكر، ...

الشيخ: أنا أظن هذا بالنسبة لشعوري الخاص، ما في شيء من هذا لسببين اثنين، أولًا لما بكون هذا يعمل وبيشتغل، نفسي طبيعي جدًا، ونفسي طويل وكذلك إخراجه، سواءً تنفسه أو إخراجه، مثلًا يأخذ نفس. هذه عادة عندي منتظمة بخلاف إذا ما كان مسكرا ساعة التسكير هذا أولًا، ثانيًا: كان أنا في معي منذ ثلاثين سنة الزائدة اللحمية، وفي عندنا طبيب هناك، اسمه فايز النط بدمشق استأصل لي تلك الزائدة اللحمية، ومن عجائب الطب بالنسبة لنا، بدل ما يطالعها من الأنف طلعها من الحلق. مد الآلة من هناك وطلعها من الحلق، نحن نستغرب هذا الشيء طبعًا. وبعد ما شعرت بها. ولكن الشيء اللي ملازمني من بعد العملية التلذذ بحك الأنف، مثل الأجرب شلون بتلذذ، ها. هذا شيء كان مستمرا معي إلى أن صار معي هذا الشيء.

السائل: مرات التهاب الجيوب أيضًا، تكون الأنف فتحته ما فيه جيب، التهاب الجيوب الهوائية، ... على كل فرصة كثير طيبة يا شيخنا الكريم أن نلتقي معك، والأخ محمد شوقني أن أجلس معك من زمان لكن لضيق الوقت.

الشيخ: أهلًا أهلًا. الله يبارك فيك.

أبو ليلى: شيخنا أيضًا واجب عليه طلب العلم.

الشيخ: لاشك خاصة هذا العلم ضروري.

السائل: ... مرات الواحد منا بستفز حتى يحكي كل يلي عنده.

الشيخ: لكن ما نجحت يا دكتور.

السائل: والله ما نجحت. - ضحك الألباني رحمه الله-.

السائل: الحمد لله نحن مسلمون، بقدر مطالعتنا عندنا ثقافة

الشيخ: نسأل الله أن يزيدنا وإياك علمًا.

السائل: على شان هيك الواحد يحكي مرات مش وجهات نظره، أقول لك مثلًا هذه مش حرام حتى أصل لجواب استفيد منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت