الشيخ: أما الجواب عن السؤال الثاني فمعلوم اختلاف العلماء قديما في حديث الربويات الست؛ فالجمهور على أنه يلحق بها أشباهها خلافا لابن حزم ومن جرى مجراه ممن اقتنع بالوقوف على ظاهر الحديث وعدم الزيادة بشيء على هذه الأصناف الستة؛ نحن ترجح لدينا ما ذهب إليه الجمهور لا لأني جمهوري وإنما لأن الدليل الذي رأيته في صحيح البخاري وفي غيره ألزمني بأن أكون مع الجمهور هاهنا، ألا وهو قوله عليه السلام: (وكذلك الكيل والوزن) هذه الجملة والذي ثبتت في صحيح البخاري أشارت إشارة لطيفة يفقهها أهل العلم، ومنهم استفدنا هذا الرأي وما ابتدعنا أن العلة في الربويات هو ما كان كيلا أو وزنا، وما لم يكن كذلك فليس من الربويات في شيء مهما تفاضلت صنف على صنف؛ نعم.