السائل: هذا يا سيدي معنا أصدقاء من أهل مكة وأهل مكة مصابون بمرض المولد.
الشيخ: مرض إيش.
السائل: مرض المولد حفلات المولد، وأنه صلوات على النبي وما فيه شيء، فالبارح كان بيني وبينه حديث قلت له المولد في رأي أنا خطر وأنه أكبر من الجرائم الأخلاقية، لأنه خارج عن ما أمر به سيدنا الرسول صلى الله عليه وسلم، وعلمونا وشيخنا نعمان رحمه الله أن كل عمل لازم يكون خالصا لوجه الله ومتمشيا مع قال رسول الله هو مقبول غير كذا لا يمكن أو معرض للقبول يعني فأحببت أن تتفضل علينا وكلنا حتى نستفيد لأننا نعيش في محيط كله هكذا نسمع من جنابك كلمتين يستفيد في دينه بأن يتأثر بالمولد هو ما فيه شيء فقط صلوات الله على النبي صلى الله عليه وسلم.
الشيخ: على الرغم من أن والدك ينقل عنك نقلا صحيحا لكن أحب أن أسمع منك إن شئت، قبل أن أتولى أنا الكلام معك.
السائل: في عندنا هنا في البلد، تعرف السيد محمد علوي المالكي فإنا ما سمعت منه شخصيا لكن المعروف يقول إن ذكر الرسول في المولد النبوي عنده أحاديث تثبت أن روح الرسول تحضر لهذا الذكر.
الشيخ: الله أكبر هذا أشكل هذا يؤيد كلام الوالد.
السائل: رأيت كيف أنا الحمد لله ما عندي بدعيات ولا شركيات بفضل الله لا شيء لكن الذي استغربته أنه ... الذي يكون في المولد أو الذي يمسك المواليد النبوية أكثر من الجرائم الأخلاقية هذا أنا ما أعرف.
الشيخ: طيب ربما أن والدك حينما سمعت حينما قال - لا تستعجل عليّ - أنت أنكرت هذه المبالغة أن الاحتفال بالمولد أخطر من الجرائم الأخلاقية وينبغي إذا كان الناس محاطون بجماعة من أهل البدع والانحراف عن الكتاب والسنة فينبغي دعوتهم رويدا رويدا بالحكمة والموعظة الحسنة، فإذا رفعنا الآن نحن من كلام الوالد أو من غيره هذه المبالغة ولا نقول ابتداء إن الاحتفال بالمولد النبوي هو أخطر من جميع الجرائم، رفعنا هذا الكلام لكن هل انت مقتنع أن الاحتفال بالمولد النبوي لا يجوز في دين الإسلام إن كنت مقتنعا فسامح والدك بتلك المبالغة، وإن كنت نت غير مقتنع فلا تأخذ المبالغة خذ ما دونها وأنت غير مقتنع بها على الفرض يعني فهل أنت مقتنع بأن هذا الاحتفال الذي عليه الناس اليوم هو يعني غير جائز شرعا، ولا أقول أنا جريمة ولا أقول إنها أجرم من كبائر الجرائم لكن هل أنت مقتنع أن هذا ليس من شرع الله، وأنه منت محدثات الأمور أم غير مقتنع؟
السائل: فيه صنفان من الناس يعني الذي عليه السيد محمد أو أسمعه منه شفت كيف، يعني أراه شيئا مقبولا لكن في بعض الناس تأولوا الأشياء لعزائم وذبائح وهذه الأشياء.
الشيخ: عفوا أنا مضطر لأقطع كلامك، لأنك حدت عن جواب سؤالي أنا سألتك هل أنت مقتنع أم لا فأخذت تتكلم عن الشيخ محمد، الشيخ محمد ليس بين أيدينا ولو كان بين يدي لتكلمت معه بأسلوب آخر، أنت مقتنع بأن هذا الاحتفال بالمولود النبوي الشريف هو ليس من الشرع في شيء الجواب نعم أو لا أحد شيئين.
السائل: في نوعان في ناس مقتنع به وفي ناس غير مقتنع به يعني.
الشيخ: أنا ما أتكلم عن الناس أنا أقول الاحتفال من حيث هو، الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.
السائل: والله يا شيخ أني مقتنع به.
الشيخ: آه هذا هو الجواب، الآن أقول الاحتفال بالمولد النبوي هو خير أم شر؟
السائل: خير.
الشيخ: خير طيب هذا الخير يجهله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه؟
السائل: لا.
الشيخ: أنا لا أقنع منك الآن أن تقول لا بل يجب أن تبالغ وتقول هذا مستحيل، مستحيل أن يخفى هذا الخير إن كان خيرا أو غيره، على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ونحن لم نعرف الايمان والاسلام إلا من طريق محمد صلى الله عليه وسلم فكيف نعرف خيرا هو لم يعرفه، هذا مستحيل صحيح؟
السائل: طيب دقيقة يا أستاذ.
الشيخ: خذ دقيقتين بدل دقيقة واحدة.
أبو ليلى: ... له أستاذ.
الشيخ: لا ما نحاسبه ... تفضل.
السائل: هذا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم هذا تكريم له.
الشيخ: لا عليك هذه فلسفة نحن نعرفها نسمعها من كثير من الناس وقرأناها في كتبهم لكن الرسول صلى الله عليه وسلم حينما دعا الناس هل دعاهم إلى الإسلام كله أم دعاهم إلى التوحيد.
السائل: التوحيد.
الشيخ: أول ما دعاهم إلى التوحيد، بعد ذلك فرض الصلوات بعد ذلك فرض الصيام، بعد ذلك فرض الحج، وهكذا لذلك أنت امشي علي هذه السنة الشرعية خطوة خطوة نحن الآن اتفقنا أنه من المستحيل، أن يكون هناك خير عندنا ولا يعرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم أليس كذلك؟.
السائل: نعم.
الشيخ: ولذلك ينبغي أن تصبر عليّ، فقد بلاك الله بي الآن.
السائل: نعمت البلوى.
الشيخ: يعني لازم يكون نفسك معي طويل جزاك الله خيرا. قلت آنفا كلمة لا يختلف فيها اثنان ولا ينتطح فيها كبشان، هي أن الخير كله عرفناه من طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم عند شك أو ريب في هذا الكلام؟
السائل: لا.
الشيخ: أنا اعتقد من شك في هذا، فليس مسلما من أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام، التي تؤيد هذا الكلام قوله عليه السلام (ما تركت شيئا يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به) ، (ما تركت شيئا يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به) إذا كان المولد خيرا، وكان مما يقربنا إلى الله زلفى فينبغي أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دلنا عليه صح أم لا؟ أنا لا أريد منك أن توافق دون أن تقتنع بكل حرف مما أقوله، ولك عليّ الحرية والصلاحية أن تقول أرجوك هذه النقطة لم أقتنع بها، فهل يعني توقفت في شيء مما قلته حتى الآن، أم أنت ماشي معي تماما.
السائل: نعم ما شي معك تماما.
الشيخ: جزاك الله خيرا إذا ا تركت شيئا يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به نحن نقول ما دام أنت ذكرت الشيخ فلان، نحن نقول جميع المشايخ هذا المولد هو خير في زعمكم، فإما أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دلنا عليه، وإما أن يكون لم يدلنا عليه، فإن قالوا قد دلنا عليه، قلنا لهم هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين، ولن يستطيعوا إلى ذلك سبيلا أبدا، نحن قرأنا كتابات العلوي وغير العلوي في هذا الصدد، لايدلون بدليل سوى أن هذه سنة حسنة.
أبو ليلى: بدعة حسنة.
الشيخ: بدعة حسنة أحسنت، يقولون إن هذه بدعة حسنة، أي كلهم الذين يحتفلون والذين ينكرون الاحتفال هم متفقون على أن هذا المولد، لم يكن في عهد الرسول عليه ولا في عهد الصحابة الكرام، ولا في عهد الأئمة الأعلام كلهم متفقون لكن يقولون إيش فيها، كما قلت أنت الصلاة على الرسول ونحو ذلك، نحن نقول لو كان خيرا هنا أيضا كلمة لا بد أن نتفق معك فيها أو نختلف عليها ثم ندندن حولها، ونتبع الحق الذي يريده الله تبارك وتعالى لنا هذا الخير لو كان خيرا لسبقونا إليه، أنت تعرف حديث الرسول عليه السلام (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ... ) تعرف هذا أو لا بد؟
السائل: لا والله ما أعرفه.
الشيخ: (خير الناس قرني) ، يعني العصر الذي كان فيه الرسول والصحابة هذا خير الناس (ثم الذين يلونهم) يعني التابعين، (ثم الذين يلونهم) اتباع التابعين، هذا نص حديث الرسول عليه السلام وهو في الصحيحين في البخاري ومسلم، وهذه نقطة اذن لا خلاف فيها بين المسلمين كلهم مجمعون أن أفضل الناس بعد رسول الله الصحابة , أن أفضل الصحابة الخلفاء الأربعة وأن أفضل الخلفاء الأربعة أبو بكر الصديق ثم عمر ثم عثمان ثم علي، هذا متفق عليه بين المسلمين جميعا، فهل أنت مما أو أوتيت من عقل وفهم، وفي ذلك إن شاء الله البركة هل تتصور أن يكون هناك خير، نحن نسبقهم إليه علما وعملا يمكن هذا؟
السائل: والله يا شيخ من ناحية العلم، يعني الله سبحانه وتعالى يعني الرسول عليه الصلاة والسلام من وقتها قال للناس التابعين له إنه ... شايف كيف
الشيخ: عفوا نحن سجلنا عليك حيدة رقم واحد، نرجوا أن لا نسجل حيدة رقم اثنين، الحيدة الأولى عندما سألتك أنا ... حشرت في الموضوع الشيخ العلوي سألتك الآن وأنا أتكلم معك.
السائل: من ناحية العلم.
الشيخ: اسمح لي اسمح لي أنا ما سألتك عن ناحية العلم فقط، أنا ذكرت شيئين فأنت تجيب عن هذين الشيئين من ناحية العلم والآن، حيدتك هذه في الواقع أفادتني أعني بطبيعة الحال بالعلم هو العلم الشرعي وليس الطب مثلا، أنا أقول الدكتور هنا أعلم من ابن سيناء في زمانه، لأنه جاء بعد قرون طويلة، وتجارب عديدة وعديدة جدا، لكن هذا لا يزكيه عند الله، ولا يقربه على القرون المشهود لها بالخيرية، لكن يزكيه في العلم، نحن نتكلم بالعلم الشرعي بارك الله فيك، لازم تضع في بالك هذا، لما أقول لك هل تعتقد أننا يمكن أن نكون نحن أعلم أعني العلم الشرعي لا نعني العلم التجريبي هذا الجغرافيا والفلك والفيزياء ما نعني هذا كله يعني افترض الآن، في هذا الزمان إنسان كافر بالله ورسوله مشرك، لكن هو أعلم الناس بأي علم من هذه العلوم، الفلك والجغرافيا ونحو ذلك، هل يقربه إلى الله زلفى.
السائل: لا.
الشيخ: إذا نحن لا نتكلم الآن في هذا المجال، نتكلم في العلم الذي هو نريد ن نتقرب به إلى الله تبارك وتعالى، نحن قلنا في الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، فيعود السؤال الآن وأرجوا أن أحظى بالجواب بوضوح بدون حيدة ثانية ما سجلنا عليك حيدة ثانية، فهل أنت بما أوتيت من عقل وفهم وذكاء وفطرة سليمة ممكن أن تقتنع إننا نحن في آخر الزمان، يمكننا أن نكون أعلم من الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين في العلم الشرعي بقول الآن مقيدا وأن نكون أسرع إلى العمل بالخير والتقرب إلى الله، من هؤلاء السلف الصالح يدخل في عقلك الكلام هذا
السائل: فقط دقيقة يا شيخ.
الشيخ: دقيقتين تفضل.
السائل: أما بالنسة للعلم الشرعي قصدك تفسير القرآن؟
الشيخ: اقصد تفسير القرآن.
السائل: تفسير القرآن والسنة أكثر منه.
الشيخ: اسمح لي اسمح لي، نصف الكلام كما يقولون عندنا في الشام ما عليه جواب، أنت تسألني وعليّ الإجابة أنا أقول هم أعلم منا بتفسير القرآن، وهم أعلم منا بتفسير حديث الرسول عليه السلام، هم في النهاية أعلم منا بشريعة الإسلام هل عندك شك في هذا؟
السائل: أنا أقول لك بالنسبة لتفسير القرآن يا سيدي، يعني أنت الآن ... أكثر من زمن الرسول عليه الصلاة والسلام لأنه الآن مثل كلمة الآية القرآنية بسم الله الرحمن الرحيم (( وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ) )يعني لو وقتها قال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم الأرض تدور هل سيصدقوا ما كان سيصدقوا فتركه لفهم الناس وللعلم وينظروا هذه الأشياء.
الشيخ: يعني أنت ترغمنا ولا مؤاخذة لحيدة ثانية وإلا مؤاخذة ما خشيت ولن تستطيع يا أخي أنا أسألك عن كل ليس عن جزء، قد أكون أنا أعلم من الشيخ بصحة حديث، لكن هو يكون أعلم مني بتفسير القرآن، لكن يا ترى هو أعلم، بالشرع والإسلام أم زيد، ما يصير تقول أنت هو أعلم مني بالتفسير وأنا أعلم منه بالحديث نحن نسأل سؤالا عاما، الإسلام ككل، من هو أعلم به.
السائل: طبعا الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته.
الشيخ: هذا الذي نريده منك، بارك الله فيك، ثم التفسير الذي أنت تدندن حوله، ليس له علاقة بالعمل له علاقة بالفكر والفهم، فكون المثال الذي ضربته (( وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ) ).
السائل: الأرض أم الجبال؟
الشيخ: فترى الجبال مش الأرض، آه، وإن شئت نحن تكلمنا معك في هذه الآية وأثبتنا لك أن الذين يقولون، هذا يدل على أن الأرض تدور هذا خطأ، لأن هذه الآية تتعلق بيوم القيامة، (( يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار ) )، لسنا على كل حال في هذا الصدد وأنا أسلم معك جدلا أنه قد يكون رجل من المتأخرين يعلم حقيقة علمية أكثر من صحابي أو تابعي إلى آخره لكن هذا بارك الله فيك، ليس له علاقة بالعلم بالعمل الصالح الذي يقرب إلى الله زلفى اليوم هذه العلوم، هذه العلوم الفلكية الجغرافية أنا أقول لك بصراحة الكفار أعلم منا فيها صحيح؟
السائل: نعم.
الشيخ: لكن ما الذي يستفيدونه من ذلك، لا شيء نحن لا نريد أن نخوض في هذا اللاشيء نريد أن نتكلم في كل شيء يقربنا إلى الله زلفى، فنحن نريد أن نتكلم في المولد النبوي الشريف هذا خير واتفقنا أن هذا الخير لو كان خيرا لكان سلفنا الصالح وعلى رأسهم محمد صلى الله عليه وسلم هم أعلم به منا، وأسرع إلى العمل به لو كان خيرا، هذا الكلام فيه شك؟
السائل: لا.
الشيخ: فلا تحيد عن هذا الموضوع وتأتي بموضوع فلكي علمي ليس له علاقة بالإنسان من حيث أنه يريد أن يتقرب إلى الله بعمل صالح، فالآن أنا قلت لك كلمة أرجوا أن لا تنساها، متفق عليه بين الفريقين المختلفين الذين ينكرون المولد، والذين يقرونه أن هذا المولد ما كان في زمن الرسول يحب أن تعرف هذه الحقيقة ويجوز أنك لا تعرفها.
السائل: أعرفها.
الشيخ: تعرفها طيب فإذا هذا مولد ما كان يعني الخير ما كان في زمن الرسول والصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين كيف خفي هذا الخير عليهم لابد أن نقول أحد شيئين علموا هذا الخير كما علمناه وهم أعلم منا أو ما علموا هذا الخير، فكيف علمناه نحن، فإن قلنا علموه فلماذا لم يعلموا به هل نحن أقرب إلى الله زلفى، يعني هذه حقيقة كالشمس في رابعة النهار، لا يستطيع أحد يريد الحق دون اتباع الأباء والأجداد والأهواء والمصالح إلى آخره، إذا سئل هذا السؤال هذا الخير الذي تدعونه أحد شيئين لا ثالث لهما، أما أن السلف الصالح كلهم عرفه أو لم يعرفه، ليختار الشيخ فلان وعلان ما يشاء نحن لا نفرض آرائنا على الناس إطلاقا، (( فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه، ومن ضل فإنما يضل عليها ) )، إذا أنت الآن خذ ملئ الحرية، قل عرفوا فانظر النتيجة كيف تكون أنا أجيبك إن قلنا إن هذا الخير عرفه السلف حينئذ نقول لماذا لم يعملوا به، وأنتم تقولون لم يعملوا به، وأنتم تقولون لم يعملوا به صح، أليس يقولون هكذا.
السائل: نعم.
الشيخ: طيب هذا الخير الذي تدعون أنه خير ولم يعملوا به، أسألكم الآن عرفوا انه خير؟ هل هناك شيء ثالث إما يكون أنهم عرفوا خير، أو لم يعرفوه خيرا، في شيء ثالث فيما تظن؟ في شيء ثالث؟
السائل: لا.
الشيخ: ممكن عرفوا أنه خير أو ما عرفوا أنه خير، نفترض نحن أحسن الاحتمالات بالنسبة لرأيهم ما هو أحسن الاحتمالات؟ عرفوا أن الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم هو خير، يأتي السؤال الذي لا مناص من الجواب له، لماذا لم يعملوا بهذا الخير؟ بل أنا أبالغ معك لا يقاض شعورك لماذا لم يخطئوا مرة؟ لماذا لم يخطئ عدد منهم عالم منهم صالح منهم، فيحتمل بهذا الخير لماذا؟ هل يدخل في عقل؟ هذا الخير ما يعمل به أحدا أبدا؟ وهم بالملايين، وهم أعلم منا، وأصلح منا وأقرب إلى الله زلفى، أنت قول الرسول عليه السلام فيما أظن (لا تسبوا أصحابي فو الذي نفس محمد بيده، لو أنفق أحدكم مثل جبل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم، ولا نصيفه) ، لأنهم جاهدوا في سبيل الله، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتلقوا العلم منه غضا طريا، بدون هذه الوسائط الكثيرة، التي بيننا وبينه عليه الصلاة والسلام، كما أشار صلى الله عليه وسلم إلى مثل هذه المعنى في الحديث الصحيح (من أحب أن يقرأ القرآن غضا طريا، فليقرأه على قراءة ابن أم عبد وهو عبد الله بن مسعود) غضا طريا يعني طازجا جديدا، فهؤلاء السلف الصالح وعلى رأسهم الصحابة الكرام لا يمكننا، أن نتصور أبدا، أنهم جهلوا خيرا، يقربنا إلى الله زلفى وعرفناه نحن، وإذا قلنا عرفوا كما عرفنا لا نستطيع أن نتصور أبدا أنهم أهملوا العمل بهذا الخير، لعله وضح لك هذه النقطة التي أنا أدندن حولها إن شاء الله.
السائل: الحمد لله؟
الشيخ: واضح.
السائل: نعم.
الشيخ: جزاك الله خيرا، في شيء آخر، هناك أحاديث كثيرة وآيات، تبين أن الإسلام كمل، وأظن هذه حقيقة أنت يعني متنبه لها ومؤمن بها ولا فرق بين عالم، وطالب علم وعامي، في معرفة هذه الحقيقة وهي أن الإسلام كمل وأنه ليس كدين اليهود والنصارى في كل يوم في تغيير وتبديل وأذكرك في مثل قوله تبارك وتعالى (( اليوم أكلمت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الإسلام دينا ) )الآن يأتي السؤال هذا المولد النبوي هذه طريقة أخرى لإقناع الناس بأن هذا المولد ليس خيرا، الطريقة الأولى سبق بيانها، أما لو كان خيرا لعرفه السلف الصالح وهم أعلم منا وأعبد منا، ولو كان خيرا لعرفوه لعملوا به وما هجروه وما تركوه، الطريقة الثانية الآن، هذا المولد إذا كان خيرا فهو من الإسلام فنقول هل نحن جميعا من منكرين لهذا المولد ومقرين له، هل نحن متفقون كالاتفاق السابق أن هذا المولد ما كان في زمن الرسول، نحن اتفقنا على هذه الحقيقة، طيب، هل نحن متفقون الآن على أن هذا المولد إن كان خيرا، فهو من الإسلام وإن لم يكن خيرا فليس من الإسلام هذا أسلوب ثاني لعلك أيضا يسهل عليك أن تفهمه عني إن كان هذا المولد خيرا، فهو من الإسلام، وإن لم يكن خيرا، فليس من الإسلام في شيء حينئذ ... نقول، اليوم استبدلت هذه الآية من القرآن (( اليوم أكملت لكم دينكم ... ) )وليس هناك احتفال بالمولد النبوي فهل يكون موجودا فيما ترى؟ أرجوا أن تكون معي صريحا، ولا تظنني أنا من المشايخ الذين يسكتون الطلاب بل عامة الناس، اسكت أنت ما تعلم ما تعرف لا خذ حريتك تماما كأنما تتكلم مع إنسان مثلك ودونك سنا وعلما، خذ راحتك تماما، إذا ما اقتنعت قول لي ما اقتنعت فالآن هذا طريق ثان، إن كان هذا المولد من الخير فهو من الإسلام وإذا لم يكن من الخير فهو ليس من الإسلام وإذا اتفقنا أن هذا الخير لم يكن يوم أنزلت هذه الآية، فبدهي جدا، أنه ليس من الإسلام في شيء، واضح؟
السائل: واضح؟