فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 7959

الشيخ: غيره.

السائل: سؤالي في التوحيد.

الشيخ: حول ماذا.؟ الأخ يقول في التوحيد.

السائل: نعم في التوحيد , في إثبات الأسماء والصفات , في صفة العين لله عز وجل لأنه ما ورد به النص , فظاهر النصوص صريح القرآن والسنة عين وأعين.

الشيخ: ظاهر السنة يعني ماذا؟.

السائل: أن لله عين، ولله أعين.

الشيخ: ظاهر السنة يعني أي حديث؟.

السائل: أقصد القرآن.

الشيخ: القرآن: (( وإنك بأعيننا ) )هذا لا يعني أن هناك أكثر من عينين؛ لأن الجمع إذا أطلق في كثير من الأحيان أقل الجمع اثنان، فهذا لا يعني أن له أكثر من عينين؛ لكن لما قلت السنة فأحببت أن أعرف؛ لأن السنة دائما يعني تكون مكملة للقرآن وموضحة كما هو معلوم؛ أنا أعتقد أن هذا الرأي حادث , ليس من رأي السلف؛ والمنقول في كتب التوحيد وكتب العقائد أن له عينين؛ وبعض العلماء القدماء يستدلون بحديث الدجال أنه أعور: (وإن ربكم ليس بأعور وإن أحدكم لن يرى ربه حتى يموت) ليس عندنا نص صريح بأن له أكثر من عينين، والمتوارث عن عقيدة السلف هو إثبات العينين على ظاهر حديث الدجال على كثرة طرقه؛ فالذي يتبادر من هذا الحديث , ولا يخطر في البال سواه أن الدجال إحدى عينيه طافية , وهو أعور , وإن ربكم ليس بأعور , معنى ذلك أن الله عز وجل موصوف بالعينين وليس بالثلاثة أو أكثر لأنه ما عندنا نص بالأكثر؛ وكما نقول دائما وأبدا الأمور الغيبية وبخاصة ما يتعلق بغيب الغيوب وهو رب العالمين تبارك وتعالى لا ينبغي أن نصفه بالأقيسة وبالعمومات وما شابه ذلك , وإنما بالشيء الذي جاءنا عن سلفنا الصالح وجاءت به الأحاديث؛ فأنا ظننت لما ذكرت القرآن والسنة أن هناك ذكر بعضهم حديثا فيه التصريح بأن له أكثر من عينين وهذا ما لا نعرفه؛ ولذلك سارعت للتعرف عليه , لكن ما وجدنا شيئا؛ تفضل.

السائل: قول ابن القيم وغيره يقول مثلا عن العاصي يقول: سقط من عين الله فهل في هذا شيء؟.

الشيخ: ما فيها شيء هذا , لأنه الآية السابقة: (( إنك بأعيننا ) )لا يقصد المعنى الذي قد يتبادر لبعض الجهلة يعني أنت تحت رعايتنا وتحت إشرافنا , وليس المقصود إلا هذا؛ فكلمة ابن القيم هو من هذا القبيل.

وفيق: هل مثل هذا يقال في اليدين؟.

الشيخ: أي صورة يعني؟.

وفيق: يعني ورد في القرآن ...

الشيخ: أنه أكثر وأقل؟.

وفيق: نعم.

الشيخ: أينعم لا يزاد عليه.

الحلبي: هذه أصرح لأنه في لفظ اليدين هو وارد في القرآن.

الشيخ: نعم.

السائل: شيخ فيه قاعدة في الأسماء والصفات ... مثلا تقول: يد للإنسان أو نقول مثلا: له يد طولى، هذا يعني ولو كانت هذه لهجة تكون كناية أو كذا ولكن هناك حقيقة يد له؛ فكذلك لما نقول عن الله عز وجل مثلا: (( تجري بأعيننا ) )وإن كانت هذه الصفة قد يؤولها البعض , ولكن أيضا تثبت من الناحية هذه.

الشيخ: لكن أنت لا تؤولها على حد تعبيرك.؟

السائل: لا، لا هذه أيضا تؤول.

الشيخ: لكن لا تسميها تأويلا، هذا هو التفسير، آه الذي تقوله أنت صحيح لكن البحث هل هذا نص بأنه يعني أكثر من العينين ليس وصفا في ذلك؛ لأن الجمع أقله اثنان.

السائل: أقصد شيخنا من ناحية قوله تعالى: (( بين يدي رحمته ) )طيب الرحمة ما لها يدين؟.

الشيخ: طيب ماذا تعني؟.

السائل: هذه القاعدة ما انطبقت هنا.

الشيخ: انطبقت في غيرها، كيف الآية: (( ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ) )هذا يقبل التأويل؟.

السائل: لا أبدا , لا يقبل التأويل.

الشيخ: إذا هذا يكفينا وأمثاله كثيرة وكثيرة جدا.

السائل: هذه القاعدة يعني صحيحة أم باطلة؟.

الشيخ: لا، صحيحة، صحيحة بالنسبة لما ثبت لدينا أن الأصل الذي جاء على خلافه ثابت في أحاديث أخرى؛ في نصوص أخرى , لكن لما أتيت أنت بقضية الريح , وقدم صدق ونحو ذلك , هذه أمور معنوية لم يثبت لدينا سلفا أن لها هذه الأعضاء التي يعني ذكرت في هذا السياق، ففي فرق بين ما ثبت لله عز وجل من صفة ثم تأتي هذه الصفة بمعنى يسمونه مجازيا , وهو ليس مجازا لكن هو المعنى المقصود في ذلك المكان , هو ما يسمونه تأويلا , ولذلك قلت لك إنك بأعيننا ليس تأويلا؛ فصفة العين ثابتة لله ليس بمجرد هذه الآية , وإنما بنصوص أخرى.

السائل: أنا أقصد القاعدة ولا أقصد الآية.

الشيخ: أنا أجبتك عن القاعدة وأبين لك الفرق.

السائل: بينت لي في القاعدة أن المرجع بالنسبة لما ثبت , فإذا نرجع على المرجع ما نرجع للقاعدة نفسها، رجعنا ما ثبت عن الله عز وجل.

الشيخ: لكن القاعدة تطبق في مكان ولا تطبق في مكان، في قاعدة فيما ثبت , يعني مثلا كما قلت أنت يد الأمير طويلة، نعلم نحن مسبقا أن له يدا , لكن المثالين اللذين ذكرتهما أنت بالنسبة للريح (( بين يدي رحمته ) )ليس ثابت لدينا أن الرحمة لها يدان , فتطبق حيث ينبغي أن تطبق ولا تطبق حينما لا يكون هناك صفة ثابتة لهذه المعاني، فالرحمة ما هي ذات.

السائل: المقصود شيخنا ثبوت هذا يعني أنا أعرف أن للأمير يد , وأن الريح ليس لها يد أم شرعا.؟

الشيخ: لا، بالنسبة للإنسان تعرف عقلا ومشاهدة , وبالنسبة لرب العالمين تعرف إيمانا بالغيب وليس إلا.

الحلبي: أستاذنا هذه يسمونها مجاز عقلي , يعني أصلا ثابت أن الصدق ليس له قدم , والرحمة ليس لها يدين , لكن هنا الواقع فيه جواب آخر ذكره شيخنا الشنقيطي في أضواء البيان.

الشيخ: وهو؟.

الحلبي: في قوله تعالى: (( أفلا يتدبرون القرآن ) )لفظ يدي , يقول: إذا جاء قبلها لفظ بين أو حرف بين فتكون بمعنى أمام , بين يدي المصلي أي أمامه، بين يدي رحمته أي أمامها، وهكذا؛ فلا يقال أن اليد هنا بمعنى جارحة أو ما شابه ذلك؛ والله أعلم.

الشيخ: أيوه كويس، نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت