الشيخ: ولأن كثيرا من الناس اليوم، ممن ينتمون إلى حزب من الأحزاب الإسلامية ولا يجوز في الإسلام أن يكون هناك أحزاب، لأن الله يقول (( ألا إن حزب الله هم الغالبون ) )،فالمسلمون يجب عليهم جميعا، أن يكونوا حزبا واحدا لكن مع الأسف الظروف التي عاشها المسلمون، تحت الاستعمار المتنوع الأجناس، من استعمار بريطاني، إلى استعمار فرنسي هولندي، إسباني إلى آخره، كل هذه الاستعمارات أوحت بتقاليد المستعمر وبعاداتهم وهذه العادات قد يختلفون في بعضها، ويتفقون في قسم كبير منها، من ذلك الأحزاب، إلا في ضلالة الشيوعيين، الذين عطلوا برهة من الزمن التحزب، إلا حزب واحد هو الحزب الشيوعي ثم بدا لهم بعد لأي، مصداق قوله تعالى (( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم ) )، أن الشيوعية باطلة من أصلها ولعلكم جميعا، تستمعون الأخبار الآن في تراجع الشيوعيين عن ضلالهم، الشاهد، لكنهم جمهورا وقبل الشيوعية يقرون بالحزبيات، بل ويعتبرون ذلك من الديمقراطية التي يسمونها أي العدالة، الشاهد لا يوجد في الإسلام إلا حزب واحد، وهم الذي يتمسكون بما قلنا آنفا، بكتاب وبحديث رسول الله، وعلى منهج السلف الصالح، بسبب استعمار هؤلاء المستعمرين المسلمين انتشرت فيهم بعض المبادئ المخالفة للإسلام، من هذه الأحزاب يوجد هناك حزب إسلامي، في هذه البلاد وفي غيرها، يقول إنه لا يجوز للرسول عليه السلام أن يجتهد الرسول لا يجتهد هكذا زعموا، لكن هذا الزعم مرفوض بكثير من النصوص، والذين ادّعوا هذا الادّعاء نيتهم والله أعلم إنها حسنة، لكنها من حيث الثمرة، هي سيئة لأنها تشبه نية كثير من الفرق القديمة، التي أنكرت نصوصا في الكتاب والسنة صريحة، لتوهمهم أن التمسك بهذه النصوص وعلى ظاهرها، كما يزعمون، تؤدي إلى تعطيل الشريعة، أو الطعن، في جانب من جوانبها، فالذين يقولون بأن الرسول عليه السلام لا يجتهد، سيقولون إذا نحن ما يدرينا، إذا أخذنا برأي من أراء الرسول التي اجتهد فيها أن يكون قد أخطأ، هنا يأتي الجواب، إن النبي صلى الله عليه وسلم، إذا كان يقول (إذا حكم الحاكم، فاجتهد فأصاب، فله أجران، وإن أخطأ فله أجر واحد) ، فرسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بالاجتهاد، وأقرب إلى إصابة الصواب، وأن يؤجر ذلك الأجر المضاعف، فلماذا نقول إن الرسول لا يجتهد وقد اجتهد فعلا، لكننا نقول إن اجتهد فأخطأ فسرعان ما يصوبه الوحي، هذا الذي قلته آنفا، (( يوحى إليّ ) )أي يوحى إليّ بحكم شرعي أو بتصويب لاجتهاد نبوي، فحينئذ نحن نكون في مأمن من أن نكون متبعين للرسول في شيء اجتهد فأخطأ حاشاه من ذلك.