السائل: أستاذنا، يوجد الآن في الساحة الإسلامية عشرات من الجماعات، و كلها تزعم أنها سترجع الخلافة الإسلامية، أو ستسترجع الخلافة الإسلامية، فيعني ماذا على المسلم أن يفعل، أن يعمل من الصالحات، ويؤمن بالله عز وجل كما (( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ ) )كيف التفاصيل بعد أن نلتزم، هل تكون هناك فئة معينة يستشارون ثم يؤمرون أحدًا أو ... ؟
الشيخ: الإمارة العامة، هي الخلافة، والخلافة لا تقبل التجزئة، فإذا كان المقصود بالإمارة هو تنظيم أمور جماعة، لتسهيل الوصول إلى فهم الشرع أولًا: فهمًا صحيحًا، ثم العمل به، فهذا لا مانع من تعدد الأمراء، بشرط واحد، أن لا يكون بين هؤلاء عداوة وبغضاء، وإلا فيكون الأمر من الفرقة المنهي عنها في الكتاب وفي السنة، أما أن يبايع شخص، باسم الأمير العام من طائفة من الناس، فهذا في اعتقادي من محدثات الأمور، ولذلك فلا يجوز أن ننصب أمراء بمعنى الولاية العامة، ولم يبايع من عامة المسلمين، وإنما من طائفة حزبيين، وفي هذه الحالة، حينما تتكاثر الجماعات والأحزاب، فلا ينبغي للمسلم أن يتحزب لطائفة منها، دون أخرى، لأن هذا التحزب هو عين التفرق، المنهي عنه شرعَا، وإنما عليه أن يأخذ من كل جماعة خير ما عندهم، ولا يتعصب لطائفة منهم، على الطوائف أخرى.