فهرس الكتاب
الشيخ: ... يوردون عبارة مستعملة أنه ترك الاستفصال في موضع الحال ينزل منزلة المقال، هل أحدكم حافظ المقال؟
السائل: الاستفصال عن الحال في موقع السؤال ينزل تنزيل المقال.
الشيخ: المهم يعني أنهم يريدون هذه الكلمة، بالتعليق على هذا الحديث، على أن هذه الكلمة أنا لي رأي فيها وأنه لا يجوز الاستدلال بها دائمًا وأبدًا في غير هذه الحادثة، لماذا؟ لأن ترك الرسول صلى الله عليه وسلم في حادثة ما الاستفصال لا يعني إفساح المجال لكل المعاني التي تدخل بسبب ترك الاستفصال، الرسول عليه السلام ترك الاستفصال؛ لأنه يعلم من السائل أن المسألة محددة النطاق والحدود، فلا حاجة للرسول أن يستفصل ويستوضح؛ لذلك استعمال هذه القاعدة في غير هذا الحديث ينبغي النظر فيها، وعدم استعمالها بإطلاق، أما هنا فلا ترد إطلاقًا فيما ذكرناه آنفًا بعد هذا يأتي شيء آخر، هذا المحجوج عنه يمكن أن يكون أبًا كأب الختعمية، فحينئذٍ ما فيه حجة في الحديث، هذا ثانيًا، ثالثًا: يمكن أن يكون عن موصٍ أوصى الحاج هذا الذي كان يلبي عن شبرمة بأن يحج عنه، فإذًا يخرج الحديث عن كونه دليلا بحجة البدل بصورة عامة بدون قيد أو شرط، ويدخل في موضوع تنفيذ وصية مشروعة، كنت أقول هكذا، ثم فيما بعد أوقفني الله عز وجل بفضله على روايات في معجم الطبراني الكبير وغيرها، وإن كنت إلى الآن لم أطمئن لصحة إسنادها لكنها على كل حال رواية في هذه القصة (من شبرمة) قال أبي شايف حينئذٍ توضع النقاط على الحروف كما يقال اليوم تمامًا، فلا يجوز الاستدلال بالحديث مطلقًا.
السائل: هذه المواضيع ما نجدها في الكتاب والحمد لله الذي وفقنا إلى هذا.
الحلبي: كأنه يا أستاذي أذكر مرة، أن الحديث في طريق خالد الحزام عن أبي قلابة عن ابن عباس، لكن الراوي عنهم وهو شيخ شيخ الطبراني لم يوثقه إلا ابن حبان وقال روى عنه أهل الكوفة يغرب وباقي رجال الإسناد كلهم كالجبال.