فهرس الكتاب

الصفحة 3250 من 7959

الحلبي: فيه نقطة عند اخونا كمال شيخنا بالنسبة للكلام السابق

الشيخ: بالنسبة لايش؟

السائل: حول موضوع السلام

الشيخ: يتفضل

السائل: جزاك الله خير اخونا القى السلام وحضرتك رديت عليه وقلت له لا اصل لها في الاسلام، نحن عارفين لماذا حضرتك قلت له كده والذي يسمع الشريط يعنى ممكن يستغرب هذا الامر فلو حضرتك وضحت جزاك الله خيرا لان الذى يسمع الشريط ما يدرى فيه ايه بالظبط ما عارف إنه كان في سلام كأن واحد داخل من برة ويقول السلام عليكم.

الشيخ: كلام سليم فقط ما ادرى ان كان الشريط يسجل

السائل: نعم

الشيخ: سمعنا الشريط لنرى. لأنه اتفقنا او تعلمنا انا وصاحبي هذا ابو احمد ابو ليلى عملية الترقيع الآن اذا كان فيه شيء نرقعه ان شاء الله - يضحك-

السائل: اتفضل شيخنا

الشيخ: ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. بين يدى هذه الجلسة التي اجتمعنا فيها للإجابة عن الاسئلة التي قد تبدو للجالسين معنا فيها ابتدأ احد اخواننا سؤالا له بقوله وهو جالس معنا في المجلس بالسلام عليكم فقلت وعليكم السلام، ولا ادرى ان كان لمثل هذا السلام اصل في الاسلام. واردت من هذا الكلام كما هو واضح لجميع الحاضرين في الجلسة ما قد يخفى على الغائبين عنها، ولفت احد اخواننا الحاضرين نظرنا الى انه ينبغى التعليق على مثل هذا الكلام خشية ان يتبادر الى بعض الاذهان التي لم تحضر الجلسة خلاف ما قصدته فشكرنا له هذه اللفتة ولذلك قلت موضحا ان السلام في الاسلام - وان كان قد امر الشارع الحكيم في غير ما حديث صحيح- بالإكثار منه وهو الذى عبر عنه بقوله (افشوا السلام) كما جاء في صحيح مسلم من حديث ابى هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا. أفلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم) وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث آخر الذى اخرجه الامام البخاري في كتابه الادب المفرد، انه عليه السلام قال: (السلام اسم من أسماء الله وضعه في الارض فافشوه بينكم) فهذا الحديث والذى قبله وما في معناهما فيها الحض البليغ على الاكثار من القاء السلام على المسلمين. ولقد كان السلف حريصين كل الحرص على تنفيذ مثل هذا الامر النبوي الكريم، كما جاء في موطأ الامام مالك وغيره عن نافع مولى عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما انه كان يقول لمولاه نافع:"هيا بنا الى السوق"يقول نافع: وانا اعلم انه ليس له حاجة في السوق ولكنه يريد كلما لقى انسانا ان يلقى عليه السلام تحقيقا لهذا الامر العظيم (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا. أفلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم) وكان من تفاصيل هذا الامر بإفشاء السلام من اقوال الرسول عليه السلام الاخرى انه قال مثلا (إذا دخل أحدكم المجلس فليسلم؛ واذا خرج فليسلم؛ فليست الأولى أحق من الأخرى) ومعلوم ان من حق المسلم على المسلم كما جاء في الصحيح خمس وفى رواية ست وذكر منها (اذا لقيته فسلم عليه) وكثير من المسلمين الحريصين على تطبيق احكام الشرع يحافظون على هذا الحق الا وهو القاء السلام حينما يلقى المسلم او المسلمين، ولكن كثيرين منهم نجدهم حينما يفارق بعضهم بعضا لا يفارقونهم بإلقاء السلام، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول (ليست الأولى أحق من الأخرى) فاذا دخل الداخل الآن الى هذا المجلس فعليه ان يقول السلام عليكم، ثم اذا خرج لقضاء بعض الحاجة فعليه ان يقول السلام عليكم، فاذا عاد الى المجلس فعليه ان يقول السلام عليكم، كل هذا تحقيقا وتطبيقا لهذا الحديث (إذا دخل أحدكم المجلس فليسلم؛ واذا خرج فليسلم؛ فليست الأولى بأحق من الأخرى) هذا الاكثار من القاء السلام كلما دخل المجلس يكاد ان يكون مفقودا ان لم اقل في كل البلاد الاسلامية، فلا اقل من ان اقول في جل البلاد الاسلامية، اما واذا خرج ايضا هذا مفقود اكثر واكثر. فهذا الحديث اذا دخل واذا خرج هو من تبيان الرسول صلى الله عليه وسلم في ذاك النص العام (افشوا السلام بينكم) لقد وصلت عناية الرسول صلى الله عليه وسلم ووصل اهتمامه لإفشاء السلام انه كان يلقي اصحابه عليه السلام عليه السلام كما جاء في السنن من حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه انه لما رجع من الحبشة وكان من المهاجرين اليها جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلى فسلم عليه قال:"فلم يرد على السلام، فأخذني ما قرب وما بعد".. وأقف هنا قليلا لنلفت النظر الى انه كان من المشروع في اول الاسلام ليس فقط ان يلقى المسلم السلام على المصلي، بل و ان يرد المسلم عليه وهو يصلى السلام لفظا. ولذلك اشارة لهذه الحقيقة قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه لما جاء من الحبشة وبادر النبي صلى الله عليه وسلم بالسلام ولم يتلق منه الجواب باللفظ في الصلاة عظم عليه الامر وظن انه ارتكب خطأ مع النبي صلى الله عليه وسلم لانه كان بسبب هجرته بعيدا عنه صلى الله عليه واله وسلم. فعبر عن ما دار في خلده من ظن فعبر بقوله"فأخذني ما قرب وما بعد".. كناية عن انه صار يفكر ويقدر ترى ماذا فعلت؟ ماذا اخطأت مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ حيث لم يرد على السلام. ومعلوم قوله تعالى في القرآن: (واذا حيتم بتحية فحيوا بأحسن منها او ردوها) والرسول صلى الله عليه وسلم لم يرد عليه السلام، وفى مثل هذه الحالة يعلمون ان عدم الرد فيه شئ من النخل والاعتراض لذلك قال"فأخذني ما قرب وما بعد"ثم زال ما كان جال في نفسه حينما انتهى الرسول صلى الله عليه وسلم من السلام وقال له: (ان الله يحدث في امره ما يشاء، وانه قد احدث ان لا كلام في الصلاة) فإذن هذا الحديث كان جوابا لذاك التساؤل الذى جرى في نفس ابن مسعود حينما قال او عبر عنه بقوله قال"فأخذني ما قرب وما بعد"لانه كان معلوما لديه ان رد السلام من المصلى باللفظ كان معهودا وكان واجبا فبين له الرسول صلى الله عليه وسلم ان هذا الحكم المعهود عندك قد حدث في الاسلام حكم جديد الا وهو لا كلام في الصلاة. فقول المسلم على المصلى: السلام عليكم والجواب عليه لفظا اعتبره الشارع الحكيم كلاما، وهذا يبطل الصلاة كما هو معلوم في احاديث اخرى لسنا الان بصددها. فالمقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم اقام مقام رد السلام لفظا الاشارة بالسلام -بالنسبة لمن يصلى- ولذلك جاء في غير ما حديث ان النبي صلى الله عليه واله وسلم كان اذا سلم عليه اصحابه رد عليهم اشارة. هذا هذا هو البديل عن الرد للسلام لفظا كما ذكرنا في حديث ابن مسعود انفا، فجاء في رواية في حديث ابن مسعود المذكور انفا انه لما لم يرد عليه السلام لفظا اشار اليه هكذا برأسه. هذا اول حديث فيه رد السلام اشارة، حديث آخر مثل هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم ارسل جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه في حاجة له فلما رجع القى السلام على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلى اشارة ايضا برأسه واوضح منه-هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه- حديث جابر - واوضح منه حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما: ان النبي زار الانصار في مسجدهم في قباء، فتوافدوا عليه، فكانوا اذا دخلوا عليه وجدوه قائما يصلى فالقوا عليه السلام وهو يصلي، قال ابن عمر:"فكان النبي صلى الله عليه وسلم يرد السلام اشارة بيده"، فسئل احد رواه هذا الحديث: كيف كان يشير؟ قال:"كان يجعل بطن كفه الى الارض وظهرها الى السماء"يقول المسلم السلام عليكم فيفعل هكذا. الشاهد ان القاء السلام على المصلي هو من بيان الرسول عليه السلام لتلك الجملة (افشوا السلام بينكم) حتى السلام عن المصلى لم يلغ وانما الغى او نسخ رد المصلى باللفظ وحل محله الاشارة باليد، ذلك من تمام افشاء السلام. اذا عرفنا هذه الحقيقة ليس هناك مجال لأى لمسلم ان يحدث - وعليكم السلام - سلاما اكثر مما بينه الرسول عليه السلام في مثل هذه الاحاديث المفصلة لقوله افشوا السلام بينكم. مثلا: وهذا امر واقع يجب الانتباه له بخلاف ما وقع في أول هذه الجلسة لأنني لأول مرة اسمع هذا السلام الذى لا اصل له في الاسلام واما الذى سأذكره الان فهو كثير وكثير جدا حتى ان الذين يفعلونه يكاد - اقول واعنى ما اقول- يكاد ينطبق عليهم قوله تعالى - وان جاء في غيرهم: (( يحسبون انهم يحسنون صنعا ) ). ما هو؟؟ اذا دخل الداخل فمن تمام التحية المصافحة كما تعلمون فهو يدخل ويقول السلام عليكم، السلام عليكم، السلام عليكم، السلام عليكم، السلام عليكم ... هكذا سلامات بعدد الجالسين في المجلس، هكذا لا أصل له من السنة -وعليكم السلام -هذا من المحدثات في الدين. لان الداخل حينما يدخل ويقول السلام عليكم هكذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم اذا دخل المجلس سلم سلاما واحدا - وعليكم السلام -وجلس حيث انتهى به المجلس، وان تيسر مع هذا السلام الواحد ان يصافح كل واحد من الجالسين في المجلس فذلك بلا شك من تمام السلام. وقد جاء في بعض المسانيد او السنن قول احد الصحابة وظني انه ابو ذر رضي الله تعالى عنه:"ما لقينا رسول الله الا وصافحنا"اذا عرفنا هذه الحقائق الايجابية والحقائق السلبية حينئذ نعرف ان الجالس في المجلس او في المسجد اذا اراد ان يوجه سؤالا فليس من هديه عليه الصلاة والسلام ان يقول للمسئول السلام عليكم وهو قد قام بالواجب حينما دخل المجلس وجلس فيه، وهو بطبيعة الحال حينما يسلم ويوجه السؤال لا يريد ان يولى الادبار لأنه يريد ان ينتظر جواب السؤال. لهذا لا ينبغي ان يقع مثل هذا السلام مرة اخرى. فالان اذن تبتديء سؤالك بالدخول اليه مباشرة.

السائل: ما هو حكم القاء السلام من الداخل على المصلى والمصلين؟

الشيخ: هذا الاصل

السائل: الاصل

الشيخ: أي نعم اتفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت