الشيخ: ومن السالفين أحد أئمة المسلمين، المشهورين المتبعين، ألا وهو الإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة كان رضي الله عنه يقول له كلمة كما يقال تكتب بماء الذهب، و هي:"من ابتدع بدعة يراها حسنة فقد زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خان الرسالة، اقرأوا قول الله تبارك وتعالى (( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) )"ثم أتبعه ببعض الكلمات، هي بيانات لمضامين هذا النص القرآني الكريم، فيقول"فما لم يكن يومئذ دينا، لا يكون اليوم دينا" (( اليوم أكملت لكم دينكم ) )خلاص ما بقى في شيء جديد"فما لم يكن يومئذ دينا، لا يكون اليوم دينا ولا يصلح آخر هذه الأمة، إلا بما صلح به أولها"من هي آخر هذه الأمة، نحن منها بلا شك فنريد الصلاح، ونريد الإصلاح وكثير وكثير ممن يدعون الإصلاح، ويريدون إقامة الدولة المسلمة، على وجه الأرض لا يدندون حول هذه الكلمة المالكية المدنية،"لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها"، بماذا صلح به أولها؟ آبالابتداع أم بالاتباع؟ لا شك أن الجواب عند الجميع، حتى الذين يقولون بالبدعة الحسنة لا يستطيعون أن يقولوا إلا بقولنا ما صلح أمر هذه الأمة، في أول شأنها إلا باتباعهم لنبيها صلوات الله وسلامه عليه، إذن فليكونوا معنا دعوة وسلوكا.