الشيخ: والإنسان ربنا عز وجل خلقهُ في أحسن تقويم لا شك، وقدر لهُ حاجة إلى طعام إلى شراب، إلى الراحة، إلى النوم، وكل إنسان يحتاج إلى ساعات من الراحة بالنوم، خاصة إذا كان شابًا قد يحتاج إلى ساعات أكثر، فإذا سهر بعد صلاة العشاء ساعتين فسوف يعوضهما على حساب ترك صلاة الفجر، فنحن نقول لهُ نظم حياتك، نظم ساعات راحتك ونومك، ثم مبكرًا تستيقظ مبكرًا، حينئذٍ يتيسر لكَ أن تصلي صلاة الفجر أولًا في وقتها، وليس بعد طلوع الشمس. ثانيًا: تصليها مع جماعة المسلمين كما هو الشأن في بقية الصلوات، كما تقدم في الجواب الأول، ثم نقول له هذه الصلاة التي يصليها بعد طلوع الشمس لا قيمة لها، إلا في حالة واحدة، إذا اتبع السُّنة ونام مبكرًا وغلبه النوم، واستيقظ بعد طلوع الشمس فليصليها حين يذكرها لا كفارة لها إلا ذلك. أما أن يغير نمط حياته ويجعل حياته على خلاف الشرع فيعتبر ذلك عذرًا له، ينام في نصف الليل ... يقوم في نصف النهار ... أنا لا أستطيع. يا أخي نم في أول الليل فسوف تستطيع أن تقوم في آخر الليل وهكذا، فهذه الصلاة التي يصليها دائمًا أبدًا بعد طلوع الشمس لا قيمة لها شرعًا أبدًا.
هل تجزئ هذه الصلاة وما يترتب عليها من إثم؟ أم يعتبر كافرًا؟ أقول هذه الصلاة لا تجزي أي لا تبرأ ذمته بأداء صلاة الفجر دائمًا أبدًا بعد طلوع الشمس إلا في الحالة التي ذكرتها آنفًا، وخلاصة ذلك إنه هو ينام بعد صلاة العشاء، فإذا غلبهُ النوم واستيقظ بعد طلوع الشمس فلا مؤاخذة، نائم، لكن أن يظل في منهجه السابق ما يجوز ولا تجزيه هذه الصلاة. أم هل يُعتبر كافرًا؟ أم مقصر فقط؟ نقول: لا يُعتبر كافرًا إذا كان معترفًا بشرعية هذه الصلاة، كلٍ في وقتها، وضميره كما يُقال اليوم يؤنبهُ على تقصيره، فهذا لا يُعتبر كافرًا بخلاف الملحد، لا يُعتبر كافرًا، وإنما يُعتبر مُقصرًا أشد التقصير، وأخيرًا أدى فريضة الحج فهل تُعتبر صحيحة؟ نقول: إذا كان قد أَدى فريضة الحج بشروطها وبأركانها فهي صحيحة. واضح؟
السائل: نعم.
الشيخ: وتجوز أم لا؟ فالجواب هو ... من نفس ... ؟