فهرس الكتاب

الصفحة 6838 من 7959

الشيخ: هناك شيء واحد فقط يمكن أن نقول تشرع رفع الأيدي والدعاء من الخطيب والتأمين ممن هم يسمعون خطبته لأمر عارض, لأمر عارض إما عرض للأمة كلها فهم على علم بحاجة المسلمين إلى مثل هذا الدعاء أو عرض للخطيب فالمفروض فيه أن يكون أعلم من سائر الناس لأنه إمامهم ولأنه قدوتهم كما قلت آنفا حينئذ ينبغي لهذا الإمام أن يكون دعاؤه يتناسب مع النازلة التي نزلت بالمسلمين والتي توجب عليه شرعا أن يدعو وهذا أصله دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم للإستسقاء, لقد ثبت في صحيح البخاري وصحيح مسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بينما كان يخطب يوم جمعة إذا برجل يدخل من باب من أبواب المسجد فقال يا رسول الله ورسول الله يخطب"هلكت الأموال والعيال من قلة الأمطار فادعو الله لنا"فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه حتى بان إبطاه أي بالغ في الرفع وقال (اللهم أسقنا الله أسقنا) فما تم دعاءه إلا وجاشت السماء بالأمطار كأفواه القرب قال أنس"فظلت تمطر سبتا"أي أسبوعا كاملا إلى أن جاء الجمعة الثانية ورسول الله يخطب وإذا بذاك الرجل أو غيره يشك أنس هو الذي يشك, ذاك الرجل أو غيره يقول"يا رسول الله هلكت الأموال والعيال لكثرة الأمطار فادعو الله لنا"فقال (اللهم حوالينا ولا علينا , اللهم على الأجام والأطام والضراب ومنابت الشجر) قال فكشفت السماء فلا تمطر المدينة عليها كالجون يعني كالترس وما حولها تغذى بالأمطار, فهذا أمر عارض يعرض للخطيب يدعو لا بأس أما الإستمرار في الدعاء فلا شك في بدعة ذلك على التفصيل المذكور آنفا.

أبو مالك: تتمة للجواب لو سمحت

الشيخ: نعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت