فهرس الكتاب

الصفحة 5835 من 7959

الشيخ: هؤلاء مسلمون و ليسوا بمسلمين مسلمون يصومون ويصلون و يشهدون كما نشهد لا إله الله و أن محمدا رسول الله و يحجون أيضا و لكنهم كما قلت آنفا ليسوا مسلمين لماذا؟ لأنهم خالفوا سبيل المؤمنين فصبت عليهم الآية السابقة صبا (( و من يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى و يتبع غير سبيل المؤمنين ) )هؤلاء اتبعوا غير سبيل المؤمنين لكنهم حينما اتبعوا غير سبيل المؤمنين هل أعرضوا عن الكتاب و السنة لا هم يتحدوننا و يقولون لنا نحن مع الكتاب و السنة أما أنتم فقد أخطأتم الكتاب و السنة مثال واحد كما قلت آنفا هؤلاء لهم عقائد كثيرة انحرفوا فيها عن سبيل المؤمنين و لسنا أيضا قى هذا الصدد لكن حسبكم هذا المثال من عقائدهم أن النبوة لم تختم ولم تنقطع بنبينا عليه الصلاة و السلام بل لا تزال أبواب النبوة مفتحة على مصرعيها إلى ما شاء الله في زعمهم ثم زعموا أن أحد هؤلاء جاءهم و جاءهم من بلاد الهند و من قرية اسمها قاديان و لذلك هم ينسبون إليها فيقال عنهم القاديانيون هذا الرجل اسمه ميرزا غلام أحمد القدياني يؤمن بالكتاب و السنة و لكنه لا يؤمن بالكتاب و السنة أضن يسهل عليكم الآن أن تفهموا هذا الكلام المتناقض هم يؤمنون المتناقض ظاهرا هم يؤمنون بالكتاب و السنة و لكنهم لا يؤمنون بالكتاب و السنة كيف هذا؟ يؤمنون بألفاظ الكتاب و السنة و لكنهم لا يؤمنون بحقائق معانيها و اللفظ كما نعلم جميعا الألفاظ هى قوالب المعاني فهي وسيلة لتعبير عن ما في نفس المتكلم و ليس اللفظ هو المقصود بالذات كما قيل قديما"إن الكلام لفي الفؤاد و إنما جعل اللسان على الفؤاد دليلا"فإذا آمن مؤمن بكلام الله عز و جل لكنه حرّفه عن المعنى الحقيقي فهو آمن باللفظ و كفر بالمعنى إذا هو كفر بحقيقة الآية و إن آمن بلفظها فهناك الآية الكريمة (( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم و لكن رسول الله و خاتم النبين ) )هل كفروا لهذه الآية لا ما كفروا بل كفروا عرفتم الآن لم؟ لأنهم فسروا (( و لكن رسول الله و خاتم النبين ) )بغير المعنى الذي تلقاه الخلف عن السلف و وصل إلينا تفسير الآية بتواتر من أحاديث الرسول عليه السلام من تفسير الصحابة و التابعين و هكذا إلى أن جاء المعنى الصحيح مدونا في كل كتب المسلمين عقيدة و حديثا و تفسيرا (( و لكن رسول الله و خاتم النبين ) )أي آخرهم فماذا قال هؤلاء الظالون أمنو ما أنكروا أن الله قال (( و لكن رسول الله و خاتم النبين ) )قالوا (( ولكن رسول الله و خاتم النبين ) )أي زينتهم و ليس معنى الآية آخرهم قالوا كما أن الإصبع زينته الخاتم كذلك رسول الله هو زينة الأنبياء فأنتم معشر المسلمين ضللتم في فهم هذه الآية و الحقيقة أنهم هم الضآلون لأنهم خالفوا سبيل المؤمنين أظن هذا المثال يكفيكم تماما أن تفهموا أنه لا يكفي في هذا العصر أن نقول الكتاب و السنة لأن كلاّ من الكتاب و السنة يفسر حسب المذاهب و المشارب و الأهواء و هذا هو المثال لذلك نحن دعوتنا يجب أن تكون قائمة عندكم بصورة واضحة جدا قائمة على الكتاب و السنة وعلى منهج السلف الصالح فمن وافقنا على هذا فهو معنا و إلا فحسبه أن يكون فرقة من تلك الفرق التى حكم النبي صلى الله عليه و سلم عليها بأنها في النار و نحن نقول بلسان الحال و بلسان القال كما قال رب الأنام في القرآن (( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ) )المهم أن نكون على بينة من دعوتنا و على أي أساس قامت دعوتنا و ما هي نقطة الخلاف بين دعوتنا هذه و بين دعوات أخرى قد تلتقي كلها أو بعضها على الأقل معنا في الكتاب و السنة و لكن تنفصل عنا في الاحتجاج بما كان عليه سلفنا الصالح هذا فيما يتعلق بتعريف العلم الذي يجب أن يكون قائما في أذهان المسلمين عامة و نختم ذلك بشعر بن قيم الجوزية حيث جمع هذا المعنى في شعر لطيف جميل فقال"العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة ليس بالتمويه"أي ثلاثة أشياء"العلم قال الله قال رسوله *** قال الصحابة ليس بالتمويه"

ما العلم نصبك للخلاف سفاهة *** بين الرسول وبين رأي فقيه

كلا و لا جحد الصفات و نفيها *** حذرا من التعطيل و التشبيه""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت