الشيخ: ايش معنى لا يدخل الجنة إلا مؤمن؟ كامل؟ الجواب لا
السائل: يعني ... .
الشيخ: وأنا بقول تارة بلى وتارة لا، لا يدخل الجنة إلا مؤمن مع السابقين الأولين مؤمنا كاملا أو على الأقل رجحت حسناته على سيئاته، أما إذا كان مؤمنا لكن له سوابق سيئات إلى آخره فهذا إن لم تشمله مشيئة الله بالمغفرة كما قال الله عز وجل (( إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء ) )إن لم تشمله مغفرة الله فيدخل النار ويعذب ما يشاء حينئذ كما قلنا في الحديث السابق (من قال لا إله إلا الله نفعته يوما من دهره) أي تكون هذه الشهادة مش الشهادة بمقتضياتها (إلا بحقها) كما جاء في حديث (أمرت أن أقاتل الناس) هذا بالنسبة للمؤمنين الكاملين، أما بالنسبة للمؤمنين العصاة فتنجيهم شهادة ألا إله إلا الله هذا هو الإيمان وهذا هو أقل ذرة إيمان أي لم يكن هناك يعني التزام لحقوق شهادة لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، هذه الحقوق إذا التزمها الإنسان قد يدخل الجنة ترانزيت مع السابقين الأولين قد يدخلها بعد حساب ويكون الحساب نوع من العذاب ولكنه لا يدخل النار إلى آخره وهناك المهم يعني درجات، أما إذا افترضنا أشقى الناس مات وهو يشهد ألا إله إلا الله فهذه الشهادة تنفعه وتخرجه ولا تجعله من المخلدين في النار، فحينما نحن نقول أن تارك الصلاة كافر أي مرتد عن دينه ما هو الكفر؟ الكفر ما هو؟ لا يمكن أن نتصور عالما حقا لا يوافق على هذا التفصيل الذي استفدناه من شيخي الإسلام ابن تيمية وابن قيم الجوزية كفر عملي وكفر اعتقادي لا بد من هذا التقسيم وإلا ألحق من لا يتبنى هذا التقسيم بالخوارج ولا بد، فالذين يكفرون تارك الصلاة ليس عندهم حجة إطلاقا قاطعة في الموضوع سوى ظواهر نصوص طيب هذه الظواهر من النصوص معارضة بظواهر من نصوص أخرى فلا بد من التوفيق بينها، فبماذا نوفق؟ نوفق من ترك الصلاة مؤمنا بها معترفا بشرعيتها معترفا في قرارة نفسه بأنه مقصر مع الله تبارك وتعالى في إضاعته إياها فهو بلا شك يوما ما يخرج من النار، أما أن نسوّي بين هذا وبين ذاك المشرك الذي لا يعترف لا بصلاة ولا بزكاة يعني أنا أستغرب جدا كيف نسوي بين من كفره كفر اعتقادي وعملي؟ المشرك كافر كفرا اعتقاديا وعمليا أي هو ينكر الشريعة الإسلامية بحذافيرها ومنها الصلاة فهو إذن لا يصلي فهو إذن كافر كفر اعتقادي وكفر عملي، ذاك مسلم وقد يصلي أحيانا كما هو الواقع في كثير من المبتلين بترك الصلاة كيف نقول هذا كهذا؟ يا أخي هذا ليس كهذا، هذا يخالف هذا تماما في العقيدة هذا المشرك لا يشهد بلا إله إلا الله محمد رسول الله ولا بلوازمها لا يؤمن بذلك كله، أما هذا المسلم الفاسق الخارج عن طاعة الله وعن طاعة رسول الله يخالفه مخالفة جذرية فهو يشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويؤمن بكل لوازمها ولكن غلبه هوى النفس غلبه حب المال غلبه إلى آخره من معاذير ليست معاذير له تشفع في أن يترك الصلاة لكنها معاذير تشفع له عند الله يوم القيامة أن أنا آمنت بالله ورسوله لكني قصرت، فالتسوية بين هذا وهذا بلا شك أنه ظلم وأنه ميزان جائر غير عادل هذا مع الأدلة الأخرى الكثيرة والكثيرة جدا التي أشرنا إليها في جلسة سابقة إنه مجرد ما قال من ترك الصلاة فقد كفر مش معناه يعني ارتد عن دينه لأنه من حلف بغير الله فقد كفر مش معناها إنه ارتد عن دينه، مثل هذا التعبير كثير وكثير جدا في أحاديث الرسول عليه السلام، فما الذي يحملنا على أن نفسر من ترك الصلاة فقد كفر أي ارتد عن دينه من حلف بغير الله فقد كفر ما ارتد عن دينه ما هو؟ أنا بقول هذا و هذا قد يلتقيان وقد يختلفان ويفترقان من ترك الصلاة فقد كفر جحودا ارتد عن دينه، من حلف بغير الله فقد كفر جحودا لهذا الحكم ألحق بالأول أي فهو كافر من ترك الصلاة فقد كفر معترفا بأن ترك الصلاة حرام ولا يجوز وكفر عملي فهذا لا نلحقه بالكافر، من حلف بغير الله عز وجل فمعذرة أنا ما أعرف هذا طيب مو ذكرناك أي والله غلبت علي العادة فهذا لا يكفر كفرا اعتقاديا هذا يكفر كفرا عمليا، الأحاديث والنصوص كلها تتجاوب بعضها مع بعض وتضطرنا اضطرارا فكريا وعقائديا أنه ما نقع في حيصة بيصة، هنا كفر ارتد عن دينه هو ما ارتد عن دينه هو يؤمن بأن هذا شريعة الله وهنا لا ,كفر يعني عصى الله عز وجل وكفر كفرا عمليا، إلى آخر ما هنالك من أشياء كثيرة وكثيرة جدا ولذلك أنا استغربت قولك إنه هذا لم عمل عملا أو خيرا قط ربطا بموضوع حديث الشفاعة لا نحن لاحظنا التصنيف المذكور في هذا الحديث الصحيح الذي يشعرنا تماما أن هناك معذبين في النار كانوا مصلين أخرجوا دخلوا النار ليس بسبب تركهم الصلاة وإنما قد يزني قد يسرق قد يأكل الربا إلى آخره فدخلوا النار كما جاء في بعض الأحاديث بذنوب اجترحوها لكن في الوقت نفسه كانوا مع المصلين ولذلك إخوانهم المصلون الصالحون قالوا يا ربنا لا نرى معنا إخواننا الذين كانوا يصلون معنا فالله عز وجل تفضل وأمرهم بأن يشفعوا فشفعوا لهم قالوا إخواننا ما ذكروا كما ذكروا في الأولين يصلون معنا ويصومون فأخرجوا من عرفتم منهم فأخرجوهم وهكذا، هذا التصنيف هو الذي جعلنا نحتج بالحديث ونحن لم نكن من قبل نحتج بهذا الحديث عندنا أشياء كثيرة وكثيرة جدا لكن الحديث هذا في الحقيقة جاء نورا على نور أوضح لمن كان غافلا أن هذه المسألة فيها غلو من بعض المشايخ والعلماء ويكفي في ذلك أن تعلموا أن جماهير العلماء المجتهدين حتى الإمام أحمد حتى الإمام أحمد الذي ينسب إليه القول بتكفير تارك الصلاة كسلا في روايات كثيرة وأنا ذكرتها أظن
الحلبي: نعم شيخنا رواية مسدد و غيره
الشيخ: يقولون أنه لو كان هذا مرتد عن دينه بترك الصلاة متى يؤمن؟ متى يصبح مؤمنا إذا كان ارتد عن دينه لابد أن يجدد إيمانه
لا هو يأمر فقط أن يقضي الصلاة فقط وبس يعني حتى أذكر في رواية وأنا أنسى كثيرا إنه إذا كان عنده عمل وهو مضطر أن يعتاش به يسمح له أن يترك الصلاة أي قضائها حينما يتفرغ به هذا الإمام أحمد إمام السنة ولذلك فأنا أرى أن المسألة أخذت بشيء من الشدة أكثر من اللازم.