الحلبي: يقولون إن من قال بتكفير الإباضية لأنهم يقولون بخلق القرآن، وعدم رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة لم يعتمد على كتاب أو سنة، ولكن اعتمد في تكفيره إياهم على أقوال الرجال وكلماتهم؟
الشيخ: نحن نعارض أولا هذا القول بنقيضه، فنقول إن الإباضية حينما يخطئون أهل السنة، ولا نقول حينما يكفرونهم، لم يعتمدوا على كتاب ولا على سنة، وإنما اعتمدوا على أقوال شيوخهم، وشيوخ الروايات الغير متصلة بهم، فهذا وجه المعارضة
الحلبي: نعم
الشيخ: ثانيا: لا يفرحن الأباضيون أو أحد منهم في انفكاكه من تكفير بعض المسلمين لهم بقوله إنهم ما كفروهم اعتمادا على آيات أو أحاديث، و إنما على أقوال الشيوخ لا يفرحن أحدهم، لأنه يكفيهم أن يكون من حكم عليهم بالضلال، فقد أقام عليهم الحجة من كتاب الله ومن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فليس من الضروري أن يحكم عليهم بالكفر، وحسبهم أن يحكم عليهم بالضلال، ونحن أو أنا شخصيا ومن سبقني ومن يوافقني، لا نكفر المسلم مهما انحرف في فهمه لكتاب الله ولحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كانت الحجة، لم تقم عليه، أو لم تتبين له، بينه وبين ربه تبارك وتعالى ونحن لسنا حاكما على قلوب الناس، وإنما نحن مرشدون نبين لهم إن كانوا على هدى، أو كانوا في ضلال مبين.