الشيخ: مع ذلك حتّى اليوم لا أحد و الحمد لله من علماء المسلمين يرى شرعيّة الأذان لهذه الصّلوات , ما هو السّبب؟ السّبب هو ما ذكرته آنفا كان المقتضي لتشريع هذه الوسيلة ألا و هي وسيلة الأذان قائما في عهده عليه الصّلاة و السّلام و مع ذلك فما سنّ ذلك للمسلمين , فتسنينا حينئذ هو ابتداع في الدّين. هذا القسم الأوّل من المصلحة المرسلة أنّه لا يشرع الأخذ بهذه الممصلحة ما دام أنّ المقتضي للأخذ بما يحقّقها كان قائما في عهده عليه الصّلاة و السّلام. أمّا إذا لم يكن المقتضي قائما في عهده صلّى الله عليه و سلّم فهنا قد يتبادر إلى الذّهن أنّ الأخذ بها أصبح مشروعا و ليس الأمر أيضا على هذا الإطلاق بل على التّفصيل التّالي: هذا السّبب أو كانت هذه الوسيلة الّتي إذا أخذ بها في زمن ما و حقّقت مصلحة للأمّة كان الموجب للأخذ بها هو تقصير المسلمين في القيام بشريعة الله و لو في بعض جوانبها فحينئذ يكون الأخذ بهذه الوسيلة أيضا كالوسيلة الأولى بدعة ضلالة. فلم يبق إلاّ القسم الثّاني و هو الثّالث و هو أن لا يكون الدّافع على الأخذ بهذه الوسيلة هو تقصير المسلمين ... .
السائل: الحمد لله.
الشيخ: يرحمك الله , يشرع الأخذ بهذه الوسيلة ما دام أنّها تحقّق مصلحة شرعيّة.
سائل آخر: السّلام عليكم.
الشيخ: و عليكم السّلام و رحمة الله و بركاته. أهلا وسهلا.