فهرس الكتاب

الصفحة 5880 من 7959

السائل: يا شيخ هناك سؤال آخر أيضا يتعلق بالحج و أيضا عن النساء امرأة حاضت قبل أن تطوف طواف الإفاضة و موعد المغادرة في اليوم الثلاث عشر فما أدري يا شيخ ما هو الحكم الشرعي في ذلك هل تطوف

الشيخ: لا ما تطوف لا نرى رأي بن تيمية و من معه في هذه القضية ... قال عليه الصلاة و السلام حينما نبّئ بأن صفية قد حاضت فقال عليه السلام (أحابستنا هي قالوا إنها قد طافت طواف الإفاضة قال فلتنفر إذا) فنحن نأخذ من هذا الحديث ما يؤكد ما يدل عليه الحديث الأول حديث عائشة نهاها عليه السلام أن تطوف حول الكعبة و هى حائض و لذلك فقد انقلبت عمرتها إلا حج فلم تطف حول الكعبة و حينما طهرت إنما طهرت في عرفة و لذلك حينما أعلن النبي صلى الله عليه و سلم النفرة إلى المدينة دخل عليها فوجدها تبكي قال لها (مالك؟) قالت"مالي يعود الناس بحج و عمرة و أعود أنا بحج دون عمرة"فأمر عليه الصلاة و السلام أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق أن يردفها خلفه على الناقة و أن يخرج بها إلى التنعيم و أن تحرم من هناك تعويضا لها عن عمرتها التى فاتتها فالشاهد أن النبي صلى الله عليه و سلم نهاها أن تطوف حول الكعبة و هي حائض أكد عليه الصلاة و السلام هذا النهي و أضاف إلى ذلك أنه لما تبادر إلى ذهنه أن صفية و هي كما تعلمون زوجته عليه السلام لما حاضت تبادر إلى ذهنه أنها لم تطف طواف الإفاضة و لذلك قال (أحابستنا هي) أي إن الرسول عليه السلام قد وطن نفسه ليتأخر حتى تطهر زوجه و تتمكن من الطواف حول الكعبة بعد أن تطهر لكن لما قيل له عليه السلام بأنها قد طافت طواف الإفاضة فقال (فلتنفر إذا) مبينا أن طواف الوداع ليس ركنا كطواف الإفاضة و إنما هو واجب فمثل هذا الواجب يتسامح به بالنسبة للنساء أو المرأة التي حاضت فلهذين الحديثين أقول لا أرى جواز طواف المرأة الحائض لكي تصحب الرفقة كما يقولون و أنا سألت مرة في موسم الحج و بحضرة شيخ بن باز ذكره الله بخير لأنه هو أبدى رأيه المعروف عنه طبعا لإبن تيمية فأنا قلت مقتبسا من حديث الخثعمية التى سألت النبي صلى الله عليه و سلم بقولها"إن أبي شيخ كبير لا يثبت على الرحل أفأحج عنه؟"قال (حجي عنه) و في بعض الرويات (أرأيت إن كان على أبيك دين أفتقضينه عنه؟) قالت"بلى"فقال (دين الله أحق أن يقضى) حق الله أقول أنا إقتباسا من الحديث الحديث يقول دين الله أحق أن يقضى حق الله عز و جل أحق أن يراعى فإذا امرأة مرضت وهي لم تطف بعد طواف الإفاضة و إقتضي مرضها أن تنقل إلى المستشفى ماذا يفعل رفقتها أيسافرون بها على مرضها على عجرها و بجرها أم يصبرون عليها و يدفنونها خاصة إذا ما كسرت أو عرجت لابد أن يدخلوها المستشفى و لابد لهم أن يتأخروا إذا دين الله أحق أن يقضى بذلك اعتبار الرفقة هنا خشية أن يذهبوا ضرورة يسوغ من أجلها إرتكاب ما حرم الله عز و جل على المرأة الحائض من الطواف ما أعتقد إن هذه ضرورة و إلا إيش معني الحديث (غير أن لا تطوفي و أن لا تصلي) و قوله عليه السلام (أحابستنا هي) هذا إلغاء للحديثين معا هذا جوابي أيضا عن السؤال

السائل: جزاكم الله خير يا شيخ

الشيخ: و إياكم إن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت