فهرس الكتاب
السائل: جلوس الأصدقاء مع زوجاتهم، هل بدي شروط معينة نراعيها ... , أستاذ؟
الشيخ: أولًا: مثل هذا الجلوس لا يقره الإسلام، لأنه هذا نوع من الإختلاط.
ثانيًا: إنْ كان ولا بد فالشروط طبعًا معروفة، لكن التزامها صعب.
فمن الشروط ما ذكرناه آنفًا:
1 -أنه يكون كل واحدة محتجبة الحجاب الشرعي، بمعنى: أنه ما تكون لابس ألبسة زاهية جميلة تلفت النظر، كما هو شأن النساء في بيوتهن، ثم أن لا تكون هذه الثياب فيها ضيق، فيها تقصير مثلًا، فيها تحجيم للساقين أو الفخذين أو ما شابه ذلك، المهم يعني تتوفر في ألبستهن شروط الحجاب التي كنت ذكرتها في مقدمة كتابي"حجاب المرأة المسلمة".
2 -زد على ذلك: أن الحديث في ذاك المجلس يجب أن يكون فيه كل الحشمة والأدب والوقار بحيث أنه ما يحمل الحديث أحد الجالسين من الرجال فضلًا عن النساء على التبسم وعلى الضحك فضلًا عن القهقهة.
فإذا كان الحديث بهذا الشرط أو بهذه الشروط فحينئذٍ الجلسة إذا وجد المُقتضي لها فهي جائزة، لكن في اعتقادي تحقيق هذه الشروط وبخاصة في زماننا هذا شبه مستحيل، لأنه مع الأسف الشديد عامة المسلمين اليوم لا يعرفون الأحكام الشرعية ما يجوز وما لا يجوز، ثم من كان منهم على علم بالأحكام الشرعية فقليل منهم جدًا الملتزم والمطبق لهذه الأحكام الشرعية، ولذاك فأنا لا أتصور مجلسًا يقام بين الأقارب وتتوفر فيه هذه الشروط كلها، هذا شيء خيالي محض , ولذلك فالأمر كما قال عليه الصلاة والسلام: (وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ألا وإن لكل ملك حمى , ألا وإن حمى الله محارمه، ألا ومن حام حول الحمى يوشك أنْ يقع فيه) ، ومن هذا الحديث: أخذ بعض الناس قديمًا وجرى مثلًا عاميًا:"ابعد عن الشر وغني له"، هذه حكمة عامية ، والمثل الثاني:"هذه ما بده يشوف منامات مُكْر ِبِه لا ينام بين القبور"هكذا.