فهرس الكتاب

الصفحة 4767 من 7959

السائل: شاري بيت ... وبأقساط، هل هذا يجوز أو لا؟

الشيخ: أبدا لا يجوز.

السائل: علمًا بأنه لا يوجد فائدة ولا شيء.

الشيخ: كيف لا يوجد فائدة؟

السائل: أنا أخذت من أي شخص ثاني، هما بنو شقق وأنا أخذت شقتي.

الشيخ: يا واش، يا واش مثل هذاك التركي، ... لو أراد إنسان ما أن يشتري تلك الدار نقدًا، ألا يبيعونها بأقل مما باعوها تقسيطًا؟

السائل: علمًا بأن ... .

الشيخ: لا تصدق.

الحلبي: حتى ولو نقدي؟

الشيخ: لا، قضية ما وافاه شيء، لا تنغشوا.

السائل: نحن ما انغشينا، يعني نحكي ... .

الشيخ: لا، قضية ما وافاه شيء؛ لأن هذا يذكرنا بالتاجر الكويتي، لكن الأرض مسكونة لا أعرف ... مسكونة الأرض؟ مسكونة.

زعموا بأن تاجرًا للسيارات في الكويت وما أدراك ما الكويت يومئذٍ، بلغه خبر أنه لا يجوز بيع حاجة واحدة بسعرين، نقدًا بكذا وتقسيطًا بكذا وكذا، اقتنع الرجل أن هذا حرام لا يجوز، فماذا فعل؟ فكان يبيع بسعرين نقد وتقسيط زائد على النقد، صار يبيع النقد بالتقسيط، تشتري نقد تشتري تقسيط فالسعر واحد، لكن هذا السعر الأعلى أو الأدنى؟ لا علاقة، فأنا لما قلت بلغني الخبر سواء صح أو ما صح، هذا بعد ثاني، لأنه لسنا الآن في دراسة أسانيد الأحاديث والتواريخ، سواء صح أو ما صح، المهم أن هذا رجل كان يظلم نصف زبائنه، اللي ما عندهم استعداد يدفعوا نقدًا، صار الآن يظلمهم جميعًا، يعني ... مثل هذاك التركي كمان، كلهم سعر واحد.

الظاهر: أن البنك الإسلامي آخذ مدد من ذاك التاجر الكويتي، فإنه يبيع بسعر واحد، لكن هذا السعر اللي هو سعر النقد أو سعر التقسيط؟ أنا أقول يقينًا هو سعر التقسيط، لأنه بيربح مرتين. بسم الله. الآن سؤال في بنوك ثانية يبيعون هذه الأشياء ولا ما فيه؟

السائل: ... يعني بنك الاستثمار الإسلامي، والبنك الإسلامي.

الشيخ: كويس، هذاك البنك كيف كان يبيع؟ بسعر أو بسعرين؟ لا هذا الثاني.

السائل: صار عليه ضغوط.

الشيخ: نحن نسأل أبو أنس لأنه الله كان باليهم، ها.

السائل: ... باع بنقد أو باع بتقسيط، لكن عند حالة أخونا، لأن أخونا طلب.

الشيخ: لا، أنا ليس نقاشي معه.

السائل: باع بالنقد بسعرين.

الشيخ: هذا هو، هذا اللي نعرفه، الآن اتركنا من البنك الإسلامي، التجار المسلمين اليوم ألا يبيعون بسعرين؟ هذا من المهم أن نعرف أن هذا البيع لا يجوز، لقوله عليه الصلاة والسلام: (من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا) والعالم الإسلامي أربعة عشر قرنًا، لا يعرف كنظام في البيع كنظام أقول وليس كفرد بيجوز يكون كنظام بالتقسيط سعر زائد على بيع النقد، العالم الإسلامي لا يعرفه إلا لما اتصل مع الغرب الكافر وأخذوا طريقة تعاملهم وعرفوا قيمة الدنيا حينئذٍ ابتلوا باستحلال ما حرّم الله بأدنى الحيل.

اليوم كثير من المشايخ في بلاد الإسلام بيحتجون على جواز بيع التقسيط مع فارق السعر، يقول الله: (( وأحل الله البيع وحرم الربا ) )، هذا من الأمور التي نقول النص العام يا أخي ما يجوز الاستدلال به دائمًا وأبدًا على كل جزئية تدخل ضمن النص العام، يقول لك هذا بيع، يعني الشاري اشترى باختياره، والبائع باع باختياره، وإنما البيع بالتراضي، حصل الرضا انتهى الأمر، طيب، والربا كيف يصير؟ بالتراضي.

إذًا مجرد وجود شرط في الموضوع هو التراضي حل من كل الجوانب مع عدم وجود الشروط الأخرى؟ الجواب لا.

نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة، قال تابعي الحديث، أو سُئل تابعي الحديث ما بيعتين في بيعة؟ قال أن تقول أبيعك هذا بكذا نقدًا وبكذا وبكذا نسيئة، الآن البنك الإسلامي، دعك عن البنوك الأخرى، إذا روحت تطلب منه يجيبوا لك آلة أو جهاز معين من بلاد أوربا، يعمل حساب دقيق جدًا، أولًا تكلف رأس مال هذا البنك اللي يدفعه كذا ألف، وجلبها وإلى آخره كذا، كله بحساب على الكمبيوتر، وبالأخير يريد ربح ويريد فرق التقسيط، لو كلفته قلت له أنا أدفع لك سلفًا يعطيك سعر، وإذا قلت له أنا لا أقدر أن أوفي إلا بعد كذا شهر، يعمل حساب كذا شهر، كم سيدفع ما يسمونه بشيء اسمه فائدتهم، يعني الربا تبعهم، يعمل حساب يضيفها، إذا بدا لزبون أنه لا، ما يقدر بعد ستة شهور يدفع إلا بعد سنة، تلاقي النسبة ارتفعت، هذه هي نفس الربا يا أخي، لكن تعددت الأسباب والموت واحد، هذا واقع مع البنك الإسلامي مرارًا وتكرارًا، يعني يأخذون ربا كما يأخذ المرابون تمامًا، مدة الوفاء قلت بتقل النسبة، زادت تزيد النسبة، هذا ما اسمه بيع، هذا اسمه بيع محرم.

قال نهى عن بيعتين في بيعة، ما بيعتين في بيعة؟ قال أن تقول أبيعك هذا بكذا نقدًا، وبكذا وكذا نسيئةً، وهذه المعاملات اليوم فاشية في بلاد الإسلام كلها، لا تكاد تنجو منها شركة في الدنيا، شركة إسلامية، ممكن نجد أفراد قليلين جدًا مدفونين في هذا العالم ضائعين، أفراد، أما شركة لا يمكن إلا أن تتعامل بسعرين سعر النقد، وسعر التقسيط، والعجيب إذا سألتهم يعطونك نفس جواب المرابين، إذا قلت للمرابي لماذا أنت تقرض نقدا تعطي مائة على شرط أنه يفيدك مائة وخمسة، يقول لك: يا أخي عطلنا مالنا، نفس الجواب من هؤلاء التجار.

الحلبي: زمن له ثمن.

الشيخ: والله المستعان.

السائل: يا شيخ، بالنسبة للحية.

الشيخ: عفوًا، قضيت أنت قبل أو بعد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت