فهرس الكتاب

الصفحة 3004 من 7959

السائل: السّلام عليكم.

الشيخ: وعليكم السلام.

السائل: حيّاكم الله شيخنا.

الشيخ: أهلا.

السائل: بالنسبة للأحاديث التي ذكر فيها لفظ ساعة، مثل حديث أبيّ عندما كان جاء إلى الخطبة والرّسول عليه الصّلاة و السّلام يخطب، الصّحابّي الذي جاء وجلس بجانب أبيّ فسمع الرّسول عليه الصّلاة و السّلام يقرأ سورة براءة، فقال متى تزلت؟ فتجهّم أبيّ، ولم يردّ عليه، فقال سكتّ ساعة ثم سألته بعد ساعة، فتجهّم فسكتّ ساعة هذا كلّه والرّسول يخطب، فنحن نعرف أنّ السّنّة في خطبة الرّسول صلّى الله عليه وسلّم تكون قصيرة، ففي الحديث جاء لفظ الساعة ثلاث مرات، يسأل ثم يسكت ساعة يسأل ثم يسكت ساعة، يسأل ثم يسكت ساعة وفي الأحاديث الأخرى يعني تحرّوا ساعة الاستجابة في العصر، في الساعة الأخيرة من العصر أوكذا، فأحببنا نسأل هل هي الساعة الزمنية التي نعرفها أم هي مقدار معين أقل من الساعة أو أكثر؟

الشيخ: الجواب في حديث ساعة الجمعة، لو أنك استحضرته أو رجعت إليه، لأغناك عن سؤالي.

السائل: الحديث تبع يوم الجمعة اثني عشر ساعة؟

الشيخ: آه، بس في أحاديث أنها هي يوم الجمعة، فيها الزيادة التالية وأشار بيده يقلّلها، ارجع إلى الأحاديث الواردة في هذا الموضوع، تجد هذه الزّيادة، وهذه الزّيادة هي جواب سؤالك عن حديث أبيّ بن كعب، وباختصار السّاعة، ليس المقصود بها هي السّاعة العرفيّة الّتي جاء ذكرها في حديث ساعة يوم الجمعة، حيث ذكر أن يوم الجمعة اثني عشرة ساعة وساعة الإجابة هي في آخرها، ليس المقصود من الساعة في مثل هذا الحديث كمثل ذكر الساعة في كثير من النصوص الأخرى كمثل قوله تعالى (( ساعة من نهار ) )، هل تذكر هذه الآية؟

السائل: نعم، نعم.

الشيخ: آه، فالمقصود حينما تطلق هذه اللفظة يعني وقت دون تحديد لهذا الوقت، فيفسّر حينئذ في حدود السّياق والسّباق، وإذا كان معلوما عندك أنّ (من فقه الرجل قصر خطبته) ولا شك أن الرّسول عليه السّلام، كان سيّد الفقهاء وكان يطيل القراءة يوم الجمعة ويخفّف الخطبة، فلا شكّ حينئذ حينما تستحضر هذا المعنى، أنّه يجب عليك أن تفسّر السّاعة بمعنى لحظة أو لحظات، حينئذ يطيح الإشكال، واضح؟

السائل: نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت