السائل: هل هم من أهل الفترة، يمتحنون يوم القيامة؟
الشيخ: أينعم، هم من أهل الفترة، يعني يبعث الله لهم، إليهم رسولًا في عرصات يوم القيامة، فمن أطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار، ككل أصحاب الأعذار الذين لم تبلغهم الدعوة، ولذلك لما سُئل عليه السلام عن أطفال المشركين قال (الله أعلم بما كانوا يعملون) ، فمن استجاب منهم يوم القيامة للرسول وأطاعه كان من خدم أهل الجنة.
السائل: أنا أعلم في سؤالي لك عن أولاد الكفار قبل عشر أو خمسة عشر سنة، أخبرتني بأنهم في النار.
الشيخ: حاشا لله، في النار إذا بلغوا سن الرُشد، وماتوا كفارًا، أما إذا لم يبلغوا سن الرشد وسن التكليف فالجواب ما سمعت.
السائل: هؤلاء الذين يسلمون على يد أصحاب الطرق الغلاة من الصوفيين وغيرهم ويعتقدون أن هذا هو الإسلام، هل هؤلاء يُعتبرون من أهل الفترة أيضًا؟
الشيخ: أينعم، ما دام أن الإسلام الصحيح ما بلغهم، فهم كذلك، كالأوربيين والأمريكان وغيرهم، ممن يغترون ببعض الدعوات منها غلاة الصوفية ومنها جماعة القاديانية، ونحو ذلك.
السائل: وهم يعتقدون أن هذا هو الإسلام.
الشيخ: هو الإسلام.
السائل: ولهذا لا نستطيع أن نكفرهم؟
الشيخ: لا، نحن لنا ظاهرهم، يشهدون بلا إله إلا الله، محمدًا رسول الله؛ أما حسابهم عند الله.