السائل: السؤال الأول في العقيدة يا شيخ يقول هل ثبت في الكتاب والسنة لفظ الحرف عن كلام الله أو هو اجتهاد من بعض علماء السلف , وهل ثبت عن بعض المتقدمين منه من وصف الله بهذا القرن الأول أو قبل الإمام أحمد ... ؟
الشيخ: أعتقد أنه يكفي في ذلك قول النبي صلى الله وعلى آله وسلم الصحيح (من قرأ القرآن فله بكل حرفٍ عشر حسنات لا أقول ألم حرف بل ألفٌ حرف لامٌ حرفٌ ميمٌ حرف) وعلى هذا أٌلفت بعض الكتب من علماء الحديث ولذلك فأنا لا أجد مسوغا لطرح مثل هذا السؤال وفي ظني أن السائل وليس من الضروري أن يكون السائلُ هو الملقي للسؤال فقد يكون ناقلًا عن غيره وهنا كما يقول العلماء ناقل الكفر ليس بكافر فناقل الخطأ ليس بمخطئ ناقل السؤال الذي لا ينبغي أن يوجه ليس بمخطئ أيضًا فيكفي في هذا الصدد أولًا هذا الحديث صحيح وثانيًا جريان مقالات وكتابات علماء السنة على مقتضى هذا الحديث الصحيح وبالتالي أعتبر إنه توجيه مثل هذا السؤال من أي شخصٍ كان هذا السؤال هو حقيقة تباشير انحراف وربما يكون غير مقصود عن الخط السلفي الحديثي هذا جوابي عن هذا السؤال.
السائل: يا شيخ أحسن الله إليك ممكن أن يقال كذلك للرد عليه أو الإجابة عليه أن السلف رحمهم الله كانت هذه القضية من القضايا المُسلّمة عندهم ولكنهم عندما تكلم الناس في قضية الصوت ردوا عليهم وأثبتوها ثم لما جاء أهل البدع كالأشاعرة وغيرهم فتطرقوا إلى موضوع الحرف ردوا عليهم في موضوع الحرف وإلا الأمر كان مسلمًا عندهم لأن هذه المسألة لم تثار في بادئ الأمر قضية الصوت أو الحرف
الشيخ: أولًا أنا قلت آنفًا بأن علماء الحديث جروا على مقتضى هذا الحديث لكن الآن أنت يأتي في تقريرك شيء جديد وهو الصوت الصوت شيءٌ آخر وإن كان أيضًا هو في حد ذاته ثابتٌ أيضًا نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم لكن التساؤل هذا في الواقع هو كما قلت لك آنفًا يُخشى أن يكون بادرة للرجوع إلى ما يشبه ما يسميه علماء السلف وعلماء الحديث بالتفويض يعني يريدون عدم الخوض في مثل هذه التفاصيل ولو كانت منصوصةً في السنة أو الأحاديث الصحيحة لماذا؟ لتقريب وجهة النظر بين الخلف وبين السلف أخشى أن يكون وراء هذا السؤال مثل هذا الهدف الذي ما ينبغي أن نتورط من أجله