فهرس الكتاب

الصفحة 4875 من 7959

«زوجتي امرأة يوغسلافية تلبس الحجاب في داخل بيت زوجها متمسكة وتحتج بحديث أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه امرأة كاشفة فما مدى صحته؟»

السائل: نعم تلبس الحجاب في داخل البيت و تحتج بحديث أردت أن أسأل عنه أن الملائكة معني الحديث أن الملائكة لا تدخل بيت فيه امرأة كاشفة فهل هذا ثابت أم غير ثابت

الشيخ: أنت تقول أنها تضع الخمار في بيتها

السائل: الحجاب ما النقاب

الشيخ: نعم أقول هذا اسمه خمار يعني القماش التي تغطي المرأة رأسها لغة اسمه الخمار

السائل: نعم

الشيخ: أما هذا فاسمه النقاب أو اسمه المنديل أو ما شبه ذلك فأنت تقول أنها تختمر تغطي رأسها و شعرها

السائل: نعم تختمر

الشيخ: بناء على هذا الحديث هذا الحديث أولا ليس صحيحا من الناحية الحديثية لأنه ليس له رواية مسندة تعرف مسندة أي بسند و بإسناد صحيح أي أن الرسول صل الله عليه و سلم لا يوجد لهذا إنما هذا يذكر في كتاب السيرة التي أصلها لمحمد لإسحاق ابن يسار ثم اختصرها ابن هشام وهذا هو المطبوع الآن و متداول بين أيدي الناس فابن إسحاق روي هه القصة مقطوعة غير متصلة السند إلي النبي صل الله عليه و سلم و بخاصة أن لهذه القصة لها علاقة بأم المؤمنين الأولي وهي السيدة خديجة رضي الله تعالى عنها فإن النبي صل الله عليه و اله وسلم كان قد تزوجها كما هو معلوم لدى الجميع قبل نزول الوحي صل الله عليه وعلي اله وسلم فلما جاءه الوحي جبريل عليه السلام -وعليكم السلام ورحمة الله - وهو في الغار كما هو مذكور في الصحيح البخاري يتحنث فرجع يرجف من الخوف إلي خديجة فطمنته السيدة الخديجة و القصة معروفة في صحيح البخاري و إخبارها لورقة بن نوفل و لما أخبرته قال"لها هذا هو الناموس"تذكر هذا ولا بد قرأته

السائل: نعم

الشيخ: ففي السيرة سيرة ابن هشام أن السيدة خديجة رضي الله تعالى عنها قال كيف القصة انها تريد أن تجرب أن الذي يأتي إلي النبي صل الله غليه و سلم هل هو جبريل أم هو عفريت أو شيطان فكانت إذا وضعت الخمار عنها لم يأت جبريل و إذا وضعته عليها دخل جبريل هكذا الرواية لكنها هي الرواية التي لا تصح هذا من حيث الجواب عن سؤالك، و لكن هذه القصة بإضافة إلا أنها لا تصح من حيث الرواية فهي أيضا لا تصح من حيث الدراية كما يقول علماء الحديث أي أنها لا تصح سندا و لا تصح فقها لماذا لأن الله عز و جل ذكر في القران الكريم أن للمرأة زينتين زينة ظاهرة و زينة باطنة و فقال في الأولى (( و لا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) )و اختلف العلماء منذ القديم في تحديد الزينة الظاهرة في الأية الأولى و الراجح أن المقصود الوجه و الكفين أي إذا خرجت المرأة من بيتها فلا يجوز أن تظهر شيئا من زينتها إلا وجهها و كفيها و لابد من بيان المعني القصود من الزينة هنا مواضع الزينة و ليس عين الزينة لعلك تفرق معي بين الأمرين

السائل: أستطيع التميز بينهما

الشيخ: أه هذا في التعبير العربي من باب تقدير المضاف المحذوف و لا يبدين زينتهن أي مواضع الزينة ذلك مثلا المرأة تصع الزينة على أذنيها و عنقها

السائل: نعم

الشيخ: فلو أنها ذهبت لتستبدل زينتها بزينة أخرى عند الصائغ مثلا فأظهرت الزينة فلا أحد يقول يحرم عليك أن تظهري زينتك لرجل أجنبي ولكن المقصود مواضع الزينة هذه مواضع الزينة

السائل: هو مضاف مقدر

الشيخ: نعم على وزان قوله تعالي (( واسأل القرية ) )فلذلك هذه الآية معناها وكذلك الآية الثانية التي سيأتي ذكرها و لا يبدين زينتهن أي مواضع الزينة مثلا الوجه ما هو موضع زينة منها هو الكحل تعرف الكحل

السائل: نعم

الشيخ: آه مواضع الزينة في الكفين الخضاب بالحناء تعرفه أيضا

السائل: نعم

الشيخ: طيب فسواء كانت المرأة مكتحلة أو مختضبة أو لم تكن مكتحلة و مختضبة فيجوز لها أن تظهر وجهها و كفيها الآية الثانية قال تعالي (( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آباء بعولتهن ) )حتى قال تعالى في آخرها (( أو نسائهن ) )

السائل: نعم

الشيخ: أي نسائهن المسلمات فالآن الشاهد أين (( أو آبائهن ) )فغير معقول أن يكون ّذلك الحديث صحيح لأنه إن لم يكن في ذلك المجلس إلا الرسول و إلا زوجه خديجة فلماذا لا يدخل الملك و قد أباح الله عز وجل للمرأة المسلمة أن تظهر زينتها الباطنة رأسها مثلا و ذراعيها بوجود أبيها بوجود أبيها هناك لم يكن أب و لم يكن أخ ومن سائر المحارم الموجودين في سياق الآية إذن فهذا الحديث يقال عنه بلغة المحدثين ضعيف سندا موضوع متنا

السائل: نعم

الشيخ: وضح لك الجواب إن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت