فهرس الكتاب

الصفحة 4530 من 7959

السائل: شيخنا لفظ الحديث ما جاء في نهي المرأة أن تصوم بإذن زوجها و هو حاضرا لفظ و هو حاضرا إلاّ بإذنه؟

الشيخ: و هو حاضر؟

السائل: نعم.

الشيخ: الآن أنت جزاك الله خير تذكّرنا بشيء كنّا له ناسين و إن كنّا تذكّرناه فما أذكر أنّ هذه اللّفظة صحيحة , و لكن مع كونها صحيحة كان سبق في كلام أخينا أبي عبد الرّحمن كلمة هي جواب عن هذا السّؤال المذكّر بهذه الزّيادة و هو قال أنّ الحديث معقول المعنى أم تعبّدي؟ و أظنّك تفرّق بين الأمرين؟ طيّب فحينئذ و هو حاضر إن كان الزّوج فعلا يلاحظ في زوجته أنّها إذا صامت صياما تطوّعا أنّ ذلك يؤدّي بها إلى الوهن و الضّعف الّذي ليس من صالحه و لو في غيبته لأنّ ذلك ليس يمنعه من أن يتمتّع بها جنسيّا فقط بل و قد يمنعها أن تقوم بواجب خدمتها لدارها و لبنيها فإذا رأى الزّوج ذلك و لو كان غائبا ما دام أنّنا نقول أو نفهم أنّ الحديث معقول المعنى فحينئذ و لو كان غائبا و تكون هذه زيادة و أكرّر حتّى نكون دقيقين في التّعبير و لو كانت هذه الزّيادة محفوظة و صحيحة فهي تكون جاءت على ملاحظة الغالب و شبيه هذا تماما يأتي مثله في بعض النّصوص الثّابتة و أخرى غير ثابتة فمن النّوع الأوّل مثلا القرآن الكريم (( لا تأكلوا الرّبا أضعافا مضاعفة ) )فقوله تعالى (( أضعافا مضاعفة ) )ليس احترازا عن أكل الرّبا غير أضعاف مضاعفة فيجوز و إنّما يحرم من ذلك الرّبا أضعافا مضاعفة , لا. و إنّما جاء هذا القيد منبّئا عن واقع النّاس يومئذ الّذين كانوا يأكلون الرّبا أضعافا مضاعفة فجاء النّصّ القرآني ناهيا لهم قائلا لهم (( لا تأكلوا الرّبا أضعافا مضاعفة ) )مثلا من النّصوص الّتي تحضرني و في سندها ضعف (من ابتدع بدعة ضلالة لا ترضي الله و رسوله فعليه وزرها و وزر من عمل بها) إلى آخر الحديث. الحديث معروف صحّته باللّفظ الوارد في صحيح مسلم (من سنّ في الإسلام سنّة حسنة فله أجرها و من سنّ في الإسلام سنّة سيّئة فعليه وزرها) أمّا هذا الحديث بالسّند الضّعيف قال (من ابتدع في الإسلام بدعة ضلالة لا ترضي الله و رسوله) استدلّ بعض المتأخّرين المبتدعين في رأينا بهذه الصّفة بأنّه إذا ابتدع بدعة ترضي الله و رسوله فليست ضلالة فهذا القيد ليس قيدا احترازيّا و إنّما هو قيد وصف للبدعة أي أنّ البدعة كلّ البدعة صفتها ضلالة لا ترضي الله و رسوله بعد هذا هل أنت تذكر أين أتى الحديث بهذه الزّيادة؟

السائل: في فقه السّنّة.

الشيخ: فقه السّنّة.

السائل: بتحقيقك.

الشيخ: تعني بفقه السّنّة أو تمام المّنّة؟

السائل: لا لا , رياض الصّالحين.

الشيخ: رياض الصّالحين. تفضل هات نرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت