السائل: الأخ يسأل عن الصلاة بالسفر.
الشيخ: أينعم، بالنسبة للسفر، هل أنتم جمع إن شاء الله؟
السائل: نعم رحلة باص وكلهم طلاب علم إن شاء الله.
الشيخ: في باص؟ في ظني رايح يكون من باب التحصيل الحاصل مع وجودك معهم، أن يؤمروا عليهم أميرًا؛ لأن الأمير موجود - يضحك رحمه الله - لكن الذي يحتاج إلى تنبيه في الحقيقة هو، إنه هذه الإمارة مؤقتة أولًا وثانيًا لا يشترط فيها ما يشترط في الإمارة الكبرى والولاية العظمى، يعني لا ينبغي أن يؤخذ العهد والميثاق على المأمورين بأنه يجب عليهم أن يطيعوا أميرهم في المنشط والمكره، وفي إيش؟ الميسر والمعسر، لا، ليس هذا بشرط إلا في الولاية الكبرى، لكن هذا من باب تنظيم الرحلة وبخاصة إذا كانت لبيت الله الحرام، فلابد من تأمير أحدهم، إذا لم يكن ثمة أمير لقوله عليه السلام (إذا سافر ثلاثة فليؤمروا أحدهم) وهذا بلاشك أمر من كمال الإسلام؛ لأن الإسلام يرفض الفوضى حتى في هذه المعاشرة المنتهية القصيرة الأمر، وهي سفرة طريق هذا ما ألفت النظر إليه، إنه يجب أن يكون هناك أمير يُنظم رحلتهم، يأمرهم حيث يرى النزول فالنزول ويأمرهم بالانطلاق، حيث يرى أن الانطلاق هو خير لهم، وهكذا فهو منظم شئونهم، فعليهم في حدود هذه المصلحة، أن يتجاوبوا مع ذلك الأمير، ناحية أخرى تتعلق بشخص الأمير، وإن كان هذا أيضًا أرجوا أن يكون من باب تحصيل الحاصل، وهو أن يستشيرهم وأن لا ينفرد بالرأي عنهم ودونهم وهو كما قال تعالى: (( وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ) )فيستشيرهم ثم ينفذ ما انتهى إليه رأيه، وعلى الآخرين إطاعته