«الكلام على حديث (ياعبادي إني حرمت الظلم على نفسي يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته) وهل الإنسان مسيَّر أو مخيَّر.؟»
السائل: ... الإنسان ... (يكتب رزقه وعمره وعمله وشقي أم سعيد) ... .
الشيخ: آه يا أبا سليمان على الوقت الذي ضيعناه؟
السائل: أعطه الموجز.
الشيخ: معليش أنا أقول لك لا، لكن أنا أتحسر، إنه هذه الدروس كلها التي كانت تلقى في بيتك ذهبت هباء منثورا.
السائل: كل هذا من أجل الحديث هذا؟
الشيخ: أي نعم، من أجل الحديث هذا، هذا الحديث نحن ألقينا عليه حوله محاضرات ... .
السائل: نعم، نسيت والله لكن أذكر ... مرة فقط، في آخره (من رأى فليحمد الله ومن رأى غير ذلك فلا يلومن نفسه) هذا هو الحديث؟
الشيخ: لا، هذا الحديث الذي يقول في أوله (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم، يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها عليكم، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه) ، ليس هذا المقصود، المقصود إنه رب العالمين كما قال في القرآن الكريم، (( ليس كمثله شيء ) )، وكما قال (( وما ربك بظلام للعبيد ) )، فلما كتب في بطن أمه فلان سعيد، وفلان شقي، هذا كشف عن مستقبل هذا الجنين لما يدخل في دائرة التكليف، إنه يريد يستجيب لدعوة الله ويطيعه ويتعاطى أسباب السعادة فهو سعيد كتبه سعيد، لماذا كتبه سعيدا ليس غصبا عنه، باكتشاف لما سيكون في حياته، والعكس بالعكس، ذاك كتبه شقي، لأن رب العالمين يعلم الأشياء قبل ايش؟ وقوعها فكتبه شقيا، لأنه فعلا سيشقى، وسيعصي الله تبارك وتعالى، ولذلك قال في القرآن الكريم، (( فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى ) )هذا هو السعيد (( وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى ) )، هذا هو الشقي لكن الفرق بيننا نحن العباد وبين رب العباد إنه يعلم الشقي والسعيد وهو في بطن أمه، فيسجل وهو في بطن أمه، إنه هذا سعيد وهذا شقي، ليس فرضا لازم عليه، وإنما إلزام له بما سيدعى إليه.
السائل: يعني أصبح مسيرا ... مخيرا.
الشيخ: مخير، ها ذكرتني بكلمة مسير مخير، قدر ايش كررنا هذه الكلمة إنه مسير وإلا مخير، كنا نقول ما يجوز يقول الإنسان عن الإنسان إنه مسير مطلقا أو مخير مطلقا، وإنما هو مسير في أشياء ومخير في أشياء، مناط التكليف في القسم الذي هو فيه مخير، التكليف يعني الحرام والحلال، والثواب والعقاب مربوط يإيش؟ بالشيء الذي هو باختياره.
السائل: أصبح التكليف ليس مكتوبا عليه بالأزل.
الشيخ: لا مكتوب، لا مكتوب، لكن مكتوب هذا شيء درسناكم إياه، ضربنا لكم مثالا، قلنا سنصوركم قاتلين واحد يطلع الجبل من أجل نزهة، زحلقت رجله، وراحت ... كما يقال عندنا بالشام
السائل: وقتل
الشيخ: ما فقط قتل وسحب معه ايش؟ نسوان وأطفال وبنات كوم القتلى في سفح الجبل، هذا قاتل لكن ربنا يوم القيامة، ما يقول له لماذا قتلت هؤلاء لماذا، لأنه ليس قاصدا القتل، لكن واحد ثاني له خصم في رأس الجبل، في عداوة شخصية بينه وبينه، يأخذ المسدس ويحشيه و ... ايش يقولون؟
السائل: ... .
الشيخ: ويطلع في ليلة لا قمر فيها، قليلا من هنا قليلا من هنا، حتى يصل لدار ذاك الرجل ويطخه ويموته، هذا قاتل وهذاك قاتل، لكن هذا قاتل عمد، هذاك قاتل خطأ، انظر لكن مكتوب في اللوح المحفوظ، هذا قاتل وهذا قاتل لكن كل ... المحاكمة يوم الحساب، الأول لا يحاسب لماذا؟ لأنه ما وجد مناط التكليف وهو الاختيار أما الثاني وجد الاختيار فهو محاسب، واضح؟
السائل: أي نعم
الشيخ: هذا ليس له علاقة مكتوب وإلا غير مكتوب، و (( كل شيء مستطر ) )، في القرآن الكريم، كل شيء مسطور مكتوب، كما قلنا في الآية السابقة (( ما فرطنا في الكتاب من شيء ) )، يعني اللوح المحفوظ كل شيء مكتوب فيه، السعادة التي كتبت على الجنين وهو في بطن أمه والشقاوة، هذه سبق كتابة سابقة وهي في اللوح المحفوظ، فلا نقول إذن ما في كتابة ما في قدر، لا كل شيء بقدر حتى العجز والكيس لكن لازم نستحضر التفاصيل، قدر على القاتل الأول القتل، لكن بدون قصد منه، فلا يؤاخذ قدر على القاتل الثاني، لكن بقصد منه فيعذب وهكذا، هذا قدر وهذا قدر، ولعلك تذكر بهذه المناسبة كنا نذكر لكم حديث البخاري، لما عمر بن الخطاب خرج مع جيشه المسلم للجهاد في سبيل الله لما وصل لحدود الشام، قالوا له:"أمامك الطاعون، أين تذهب أمامك الطاعون"عمل مجلس واستشار الصحابة،:"ما رأيكم نمضي وإلا نرجع؟"اختلفوا عليه شيء يقول هكذا، وشيء يقول هكذا، قليلا عبد الرحمن بن عوف يجيء يسمع أنه عمر عمل مجلسا وأنهم اختلفوا عليه، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إذا سمعتم بالطاعون بأرض، فلا تدخلوا فيها، وإذا وقع الطاعون بأرض وأنتم فيها، فلا تخرجوا منها) ، جاء البيان رأيت الحديث كيف؟ هذا ما في بالقرآن شيء الحديث نور، سمع عمر الحديث أعلن النفير العام يلا إلى بلدنا يعني إلى المدينة، لأن الحديث يقول لا تدخلوا بدوي يقف في طريقه قال له:"يا عمر أفرارا من قدر الله؟"، قال:"لا إنما نفر من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت"هنا الشاهد"أرأيت لو كان لك غنم، بين عدوتي الجبل يعني بين طرفي الجبل، إحدى العدوتين مخضرة، والأخرى جدباء، مجدبة، في أي العدوتين كنت ترعى إبلك أو غنمك"؟
السائل: في الخضراء
الشيخ: قال:"بالخضراء"قال له:"فأنت تترك المجدبة إلى ايش الخضراء فتفر من قدر الله إلى قدر الله"فكله بقدر الله، فإذا نحن أخذنا بالأسباب ما معناه إنه ما مقدر، كله بقدر، لكن علينا نحن أن نأتي بالأسباب، لذلك قال تعالى في الآية السابقة، (( فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى، وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى ) )، نرجوا الله عز وجل أن ييسر لنا الطريق إلى اليسرى وليس إلى العسرى
السائل: آمين آمين
الشيخ: وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا الله أنت استغفرك وأتوب إليك.
السائل: قضية الحجاب هي ... .
الشيخ: كتاب ... نسخة
الشيخ: قضية الحجاب هي قضية عملية، تهمنا لما نطلع الشام، وكأنه يفهمهم أن الحجاب مفروضا على النبي ونسائه وبناته وليس مفروضا على نساء وبنات المسلمين ... .
الشيخ: الله هداه إن شاء الله.
السائل: فنريد يفهمون أن قضية الحجاب هي فريضة على الجميع ... .
الشيخ: خليك عليك بالأمر القديم يا أبا سليمان
السائل: كشف الوجه عورة ... في الطريق عليه شيء؟
الشيخ: لا ما عليه شيء.
السائل: هذا هو.
الشيخ: ليس هذا الذي يحكي عنه، ما هذا الذي يحكي عنه.
السائل: كشف الوجه سواء كانت حلوة أو كانت بشعة.
الشيخ: أي نعم، إن حبت تستر تستر، و إن أحبت تكشف تكشف ليس بعورة.
السائل: حجاب الرأس لنساء المسلمين.
السائل: أنا أحكي عن الوجه.
السائل: الوجه خلافية أنا أعرف فيه أقوال أنها تغطي الوجه.
الشيخ: معليش خلافية صحيح، لكن الصحيح - تفضل خذ بيدك اليمين - وادع أن الله يجعلنا من أهل اليمين
السائل: آمين أي منهما الكتاب؟
الشيخ: الاثنان يكملوا الكتاب
السائل: الاثنان واحد
الشيخ: أي نعم.
السائل: الله يجزيك الخير.
الشيخ: يلا سبحانك اللهم ... .