فهرس الكتاب

الصفحة 1944 من 7959

«الكلام على مسألة صيام يوم السبت إذا صادف يومًا فاضلًا.»

الشيخ: وهذا يذكرني بشيء قلته في مناسبة تعليقي على من لم يفهم قوله عليه السلام فهما صحيحا ألا وهو (لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، ولو لم يجد أحدكم إلا لحاء شجرة، فليمضغه) ، أشكل هذا الحديث على كثير من الناس قديما وحديثا، ونحن لا علاقة لنا بالقدماء، لأننا لا نستطيع أن نتبادل الكلام معهم، لكننا نستطيع أن نتبادل الكلام مع بعض الأحياء وليس مع كل الأحياء

السائل: السلام عليكم

الشيخ: وعليكم السلام نستطيع أن نتبادل الكلام حول هذا الحديث مع بعض الأحياء وليس مع كل الأحياء لأن البعض الآخر، من الأحياء هم كالأموات، ولذلك لا أعني هؤلاء، و إنما أعني البعض الأول، فنقول أو قد قلت لبعض هؤلاء، حينما استشكلوا عموم هذا الحديث، فسلطوا عليه الأحاديث الأخرى التي فيها بيان فضيلة صوم يوم الاثنين ويوم الخميس ويوم عاشوراء، ويوم عرفة ويوم من أيام البيض الثلاثة، فقالوا لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، وإلا في كذا وكذا وكذا استثنوا الأيام التي يستحب الصوم فيها، لا أريد إطالة الحديث في هذا الصدد، وإنما أريد فقط تأكيد ما أجبت آنفا، بأن النبي صلى الله عليه وسلم، الذي كان لا يصوم يوما ويفطر يوما، ليس معنى ذلك أنه ليس له أجر ذلك الصيام الذي لم يفعله، ممكن أن نعتقد أكثر من ذلك، ممكن أن النبي صلى الله عليه وسلم، إذا أفطر يوما من الأيام أن يكون له أجر صيام ذلك اليوم من الأيام لماذا؟

لأنه أفطر لغاية شرعية، وهو بيان للشريعة للأمة ونحن نقتدي بنبينا عليه السلام، وهنا الشاهد فحينما يأتي صوم من الأيام السابقة الذكر، اثنين أو خميس أو عاشوراء، أو عرفة أو من أيام البيض، يأتي فيصادق يوم السبت، فندع صيام هذا السبت لهذا الحديث فنحن نأمل من الله، أن يكتب لنا أجر صيام ذلك اليوم مع أننا لم نصمه، أظن عمركم ما سمعتم هذا الكلام فاسمعوه اليوم وفي آخر الزمان، نأمل من الله أن يكتب لنا صيام يوم عاشوراء أو يوم عرفة الذي لم نصمه لماذا؟ لأنه صادف يوم السبت، ما الذي حملك على هذا الطمع في فضل الله عز وجل؟ لعلمي بأن العلماء يقولون أن الرسول صام وأفطر صلى أو ما صلى، فأجره مكتوب له لأنه بيان للشريعة، نحن نقول حينما نفطر يوم السبت وصادف يوما من تلك الأيام الفاضلة، نرغب من الله ونطمع في فضله أن يكتب لنا صيام ذلك اليوم مع أننا سأستنبط استنباط وقد لا يعقله، الكثيرون لكنني سآتي بدليل هو مفصل تفصيل فيما نحن فيه تماما، ألا وهو قوله عليه السلام (من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه) ، نحن إذا تركنا صوم يوم عرفة او عاشوراء، لمطابقته ليوم السبت، لماذا؟ لأن الرسول قال (إلا فيما افترض عليكم) وهذا ليس فرضا فتركناه لله، فإذن الله يعوضنا خيرا منه، أظن أخذت الجواب، ومضاعفا ايضا وليس فقط هو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت