فهرس الكتاب

الصفحة 4754 من 7959

الشيخ: نحن بدءنا بالقول بالحديث عن الفطرة لأننا نقول هذا خلق الله، ومع ذلك أمر الله بتغييره، قص الأظافر تغيير إلى غير ذلك مما ذُكر آنفًا، ولكنه على العكس من ذلك قال: (لعن الله النامصات والمتنمصات، والواشمات والمستوشمات، والواصلات والمستوصلات، والفالجات) قال تعليلًا لهذا الحكم الشديد: (المغيرات لخلق الله للحسن) إذا عرفنا هذا الحديث رجعنا إلى سؤالك: هل هناك رخصة للمرأة المشعرانية ينبت شعر كثيف على ساقها أو على زراعها، هل يُرخص لها بأن تنتف وتنمص هذا الشعر؟ نقول: لا، لأنها تدخل تحت هذا الحديث: (لعن الله النامصات والمتنمصات) كأن سائلًا يقول: لِمِ يا رسول الله؟ قال: (المغيرات لخلق الله للحسن) لماذا تنتف شعر زراعها؟ لماذا تنتف شعر ساقها؟ تجملًا وتحسنًا، هنا بعض، لا أقول. نعم ...

هنا يقول بعض المتفقهة ولا أقول الفقهاء، أنه يجوز للمرأة أن تنتف شعرها من ذراعها، من ساقها، من خدها، من أي مكان من بدنها، إذا كان زوجها يريد ذلك منها، بل ويصرح بجواز أن تتخذ المرأة الباروكة إذا كان زوجها يريد ذلك منها، هذا الذي يقول هذا الكلام يقدم طاعة العبد على طاعة الرب، ومع صراحة الحديث العام (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) هذا مبدأ عام، وهنا (لعن الله النامصات والمتنمصات، والواصلات والمستوصلات، المغيرات خلق الله للحسن) مع ذلك يقول إذا الزوج يرضى هذا لا بأس من ذلك. هذا فيه كل البأس، فيه مخالفة للحديث الصريح الصحيح المتفق عليه بين البخاري ومسلم.

فإذًا يجب نصح هاته المسلمات بألا يتورطن بنتف ما لم يأذن به الله عزّ وجل، أو بحلقه، لا فرق بين النمص وبين الحلق إلا من حيث قوة مفعول النمص أكثر من الحلق، وإلا كل الدروب على الطاحون بدليل أن التي تحلق شعر ساقها ولا تنتفه ألم تغير خلق الله؟ الجواب نعم، لكن النتف ربما يبطئ نبات الشعر من جديد أكثر من الحلق، هذا فرق غير جوهري، غير أساسي؛ لأن كلًا من الحلق والنتف يتحقق فيه تغيير خلق الله للحسن، هذا جواب ما سألت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت