السائل: الحمد لله هذه فرصة طيبة لنستفيد من فضيلة الشيخ بالنسبة للدعوة وسط التليفزيون يا شيخ إنها لفرصة كذلك لإقامة أو تقديم برامج من خلال التليفزيون، التليفزيون السوداني في الماضي كانت في مشقة كانت هناك فرصة أتيحت للشيخ أبو زيد محمد حمزة وهو من مشايخنا كان هناك صوفي يتكلم في التليفزيون يشيع خرافة فرآه الشيخ فطلب من الإدارة أن يعلق على هذه الخرافات فأعطوه فرصة ثم انتقل الأمر إلى رد منه ورد من الشيخ حتى صارت مناظرة استمرت قرابة السنة كلها كانت عن العقيدة و عن عقيدة الأولياء وعبادة الأولياء وغير ذلك والأشرطة مسجلة لعل الأخوة يستفيدوا منها إن شاء الله ثم في هذه الأونة ... بأمر من النميري في زمنه في تحريك من إصدار الميرغني ... الآن أتيحت لنا فرصة التليفزيون الفقير الضعيف يعني له برامج الآن الحمد لله بدأ بأحد الأخوة الأخ يوسف الكودة في برنامج عمومات أشياء عامة في الأذكار في الفضائل في كذا وبعد ذلك فتحت فرصة ندوة الجمعة يأتي فيها مشايخ كل مرة حديث إلى أن نقوم ببرنامج أقدمه أنا يعني فيه ما فيه من بحث طبعًا ولكن باسم العقيدة والإيمان نتكلم فيه عن العقيدة الحمد لله حتى وصلنا للكلام عن الغيب عن الدّجل وعن التشاؤم وعن غير ذلك فنريد يعني من فضيلتكم التوجيه في هذا الباب لأن بعض الأخوة يرون عدم الجواز في الدخول في التليفزيون أو تقديم برامج الكلام في التليفزيون ويعنفوا علينا في بعض الأشياء ونحن استفتينا وسألنا بعض المشايخ في هذا الأمر ونريد منكم التعليق بارك الله فيكم؟
الشيخ: أنا أضم صوتي كخلاصة إلى أولئك الأخوة فلا أرى للداعي المسلم أن يفتن نفسه في أن يتعرض بأن يظهر شخصه في التلفاز لكن تفصيل هذا الإيمان لابد له من مقدمة ثم التفاهم على التفصيل حسبما نسمع من الجواب في اعتقادي أنا من كان يعتقد أنه لا فرق في الصور المحرمة في النصوص الصريحة من السنة الصحيحة بين صور يدوية وصور فوتوغرافية وصور الفيديو كما يقولون اليوم من كان لا يرى فرقًا في التحريم بين هذه الصور كلها وأن كلها داخلة في عموم الأحاديث الناهية عن التصوير كمثل ما تعلمون في قوله صلى الله عليه وآله وسلم (كل مصور في النار) ، (لعن الله المصوريين يقال لهم أحيوا ما خلقتم) فمن كان يرى معنا تحريم هذه الصور كلها على اختلاف وسائلها حينئذٍ ينبغي أن يكون معنا في أن يكون عميلًا مع التلفاز وهنا نعرف منذ أيام قريبة سألنا أحد المسلمين الأمريكان نفس هذا السؤال لأنه هناك الآن يقول التلفاز داخل في كل بيت وبذلك فدعوة الإسلام ممكن إيصالها لكل جو بواسطة التلفاز وبخاصة أنه السياسة الإمريكية هناك في الشيء الذي يسمونه بالديمقراطية حيث يسمحون لكل صاحب رأي وصاحب عقيدة أن ينشره في التلفاز الشاهد فأنا أرى أن نشر الدعوة ليس محصورًا بطريق التلفاز فممكن مثلًا أنت أن تتكلم بواسطة الراديو حيث ليس فيه إظهار الصورة وتوجه الناس إلى هذا المصوَر وبذلك تقوم بواجب الدعوة وتبليغها إلى أكبر عدد ممكن من الناس سواء كانوا داخل السودان أو خارجها أما اتخاذ التلفاز اللي هو أولًا صور ثانيًا فتنة ربما نفس الداعية فأنا لا أرى أننا بحاجة إلى مثل هذه الوسيلة لنقل الدعوة وفي ظني أنكم تعتقدون معنا جيدًا أن تلك الكلمة التي تقول الغاية تبرر الوسيلة ليست قاعدة إسلامية وإذ الأمر كذلك فنحن ينبغي أن لا نتأثر بوسائل الغربيين الذين يتخذون كل وسيلةٍ لتكفير سواد المستمعين لهم وربما المستغلين لهم لماذا؟ لأننا كما تعلم ونحن في هذه الأماكن قال عليه الصلاة والسلام: (هدينا خالف هدي المشركين) ، فوسائلنا تختلف تمامًا عن وسائل المشركين انظر ماذا أصاب المسلمين من التأثر بهذه القاعدة الباطلة ولو كان الكثيرون من مثقفيهم أو علماءهم قد يصرحون بإنكارها لفظًا ولكنهم قد يقرونها عملًا، إن النصارى وقسيسيهم ورهبانهم لا ينكرون أبدًا اختلاط النساء بالرجال يوم الأحد في الكنيسة بل ولا ينكرون أن يحضر الكنيسة النساء في أبهى زينتهن وحُللهن لأن هذه وسيلة لتكفير سواد المصلين زعموا بالكنيسة وقد تقدم هذا في اعتقادي هذا أو هذه الخلاعة لم يكن في الكنائس قديماَ ولكن سنة الله عزّ وجل في كونه أن الأمر كما قال الشاعر:
"وما معظم النار إلا من مستصغر الشرر"، فالشر يبدأ قطرة قطرة خطوة خطوة ثم يزداد فيعم البلاد لعلكم تذكرون جميعًا حديث عائشة في الصحيحيين أن أم سلمة وأم حبيبة رضي الله عنهن جميعًا لما رجعتا من الحبشة ذكرتا كنيسة فيها وذكرتا من حُسنٍ وتصاوير فيها فقال عليه الصلاة والسلام: (أولئك كانوا إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا مسجدًا وصوروا فيه تلك التصاوير أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة) ، الشاهد بنوا فيه تلك التصاوير فماذا فعل المسلمون اليوم وقبل اليوم من زمن بعيد فقد زخرفوا مساجدهم وقد روى أبو داوود في سننه من حديث بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (ما أمرت بتشيد المساجد) أي برفع بنيانها ثم قال ابن عباس إما اجتهادًا أو توقيفًا من النبي له (لا تزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى) ، والواقع اليوم ما يحتاج إلى بيان هذه الزخرفة قديمًا وحديثًا تتخذ وسيلة لاستجلاب الزبائن وتكثيرهم لكن ما هكذا يكون الشرع كما قال الشاعر:
"أوردها سعد وهو مشتملٌ *** ما هكذا ياسعد تورد الإبل"فالآن نحن نريد أن ندعو المسلمين الشاردين عن الإسلام والكفار الجاهلين بالإسلام نريد أن ندعوهم فلا يجوز لنا أن نستحل في سبيل هذه الدعوة ما حل وما حرّم وإنما أن نتقي الله عزّ وجل وكما أمرنا أنا نأكل ماحلّ وندع ما حرم، كذلك من الوسائل نأخذ منها ما جاز وما طاب وندع منها ما كان غير ذلك فإذا ما كنا متفقين على أن الصور بعامة محرمة أظن أن المسألة واضحة جدًا وهي أن المسلم لا يجوز له أن يتخذ وسيلة ظهوره في التلفاز وتبليغ صوته للناس وهذا التبليغ واجب لكن إظهار صورته إلى الناس هذا غير واجب فيجب أن نفرق بين هذه الوسيلة التي لا بد منها وهو إسماع الناس كلمة الحق والوسائل اليوم ما شاء الله ميسره ومذللة أما أن يبلغ الناس ولسان حاله يقول ها أنا فلان هذا أخشى ما أخشى بالإضافة إلى ما سبق من مخالفتنا لاستعمال الصور المحرمة أخشى ما أخشاه أن يصدق على من يعرض نفسه أن يصدق عليه قوله عليه السلام: (مثل العالم الذي لا يعمل بعلمه كمثل السراج يحرق نفسه ويضيء لغيره) ، فهذا صحيح يسمعهم الصوت ويظهرهم الصورة لكن هذه فتنة ولذلك فيكتفي المسلم الداعية حقًا على تبليغ الصوت بكل وسيلة ومع ذلك فيرجو الله عز وجل أن يثبته وأن لا يفتنه لأن أيضًا كما جاء في بعض الأحاديث: (من طلب العلم ليماري به العلماء وليتصدر المجالس النار أولى به) ، أو كما قال عليه الصلاة والسلام (النار أولى به) . نعم.
السائل: ويصرف وجوه الناس.
الشيخ: (ويصرف وجوه الناس فالنار أولى به) وبلا شك أن التلفاز من أفظع الوسائل التي تفتن الناس وتصرف قلوب الناس وأبصارهم إلى هذا الذي يظهر في التلفاز سواءً كان شيخًا أو كان قسيسًا أو كان معلمًا أو كان هازلا أو ما شابه ذلك هذا رأيي ولكنه قائم على تحريم الصور كلها فظني أنكم معنا في هذا وأنكم.
السائل: تحريم الصور متفقين عليه.
قال الشيخ: الحمد لله. فإذا كان الأمر كذلك فحينئذٍ ننصرف عن استعمال كل الصور إلا ما لا بد منها قياسًا ونظرًا واستنباطأ لحديث السيدة عائشة رضي الله عنها ولا نقول كما يقول بعض الفضلاء إنه هذا كان قبل النهي عن الصور لأنه هذا كان في المدينة وكان في العهد المدني لكن هذا استثناء من الأصل الذي يُحرم كل صورة ولا شك أن نشر العلم بطريقة ليس لنا طريق إلا هذه الطريق هذا أمر جائز إن شاء الله والضرورة تقدر بقدرها.
الشيخ هاشم: دقيقة واحدة الواقع أن التلفاز نحن يعني ما عندنا صلاحية نكون داخلون فيه لكن نؤمر بالدخول فيه مثلاُ كان حضر نقاش بين واحد من إخواننا السلفيين وبين طاغوت من الطواغيت الكبار وهذا الطاغوت كان بيقول الولي يعلم الغيب. الشيخ: الله أكبر.
الشيخ هاشم: الولي يكون في الخرطوم يرى ما يعمل في أمريكا.
الشيخ: الله أكبر.
الشيخ هاشم: أيوه نعم وأشياء من هذا القبيل ذكرها كثيرة جدًا ولما جه صاحبنا إحنا تحداه وقال له بيقول للسكرتير إللي بيقدموه السكرتير إللي يقدمه بيقول له يا شيخ فلان الكلام إللي أنت تقوله ده خطير قال له الغيب إذا عاوز أنا بعلمك إياه أيوه فأخونا قال لهم الكلام الكثير خلوه الآن في جيبي نقود إذا علمتم كميتها هي شينو بأعطيها لكم غير ما بعيد قريب بس أهه في جيبي عارفين هي كم بأعطيها إياكم هذا الحوار يا فضيلة الشيخ جعل مجال كبير جدًا للناس علشان ينتبهوا إلى الخبيث وإلى الطيب وأصبحوا ُيُميزوا بين الخبيث والطيب وأصبحوا ينقذوا الذي كانوا يعبدونه من قبل نحن دُعينا إلى هذا التلفاز والدعوة من السلطة ونحن نخشى من السلطة أن ُتعكاسنا في منشأتنا وفي مدارسنا وكده فإذا دعتنا نُجيب فإذا ما أجبنا نكون هاربين وكده فيعتبرون نحن هاربين ومسايرين الوقت علشان نقول له كلامنا فنحن نرى من هذا الجانب رأي نحن الشخصي من هذا الجانب نعتبر نفسنا مجاهدين في حدود طاقتنا أما التصوير نحن متفقين على تحريمه.
الشيخ: صحيح هذا الكلام في حدود ما ذكرتم ولكن ذلك شيء وأن يُعرض الداعية نفسه لكي يقدم نفسه بمحاضرة أو بكلمة يلقيها في التلفاز شيء آخر.
الشيخ هاشم: يصيبه الغرور يعني وعُجب النفس.
الشيخ: أولًا يصيبه بالغرور، وثانيًا خرج عن القاعدة يعني الظروف إللي أنت ذكرتها شيء والقاعدة العامة التي نحن نتحدث عنها شيء آخر.
الشيخ هاشم: صحيح إذا كانت هاي القاعدة إللي شذت أوجدت لها إصلاحا يعني زي نحن أبحنا التصوير للبطاقة وللكلية واسمها دي الجواز أبحناه للحاجات دي كُلها فلا مانع للجزئية دي نبيح لنُصلح خطأ انتشر في العالم كله ولابد من تصحيحه. الشيخ: هذا بارك الله فيك ليس موضع خلاف ولكن أخشى ما أخشاه أن يصبح الصور عند عامة المسلمين حتى السلفيين منهم أمرًا مُباحًا خاص عند أولئك الذين يفرقون بين تصوير يدوي والتصوير الفوتوغرافي ويقولون أنه التصوير الفوتوغرافي هذا ماعمل شيء هذا ضغط على زر وطلعت الصورة.
الشيخ هاشم: والله أنت كتر خيرك يا شيخ إحنا من قبل خمسة وثلاثين سنة سلفي عالم كبير أفتى بأن صورة الكاميرا لا شيء فيها ولم نأخذ برأيه أباح لنا أشياء تانية أنا كنت موظف في الدولة و لا أستطيع أن أوفر من راتبي ما أبني به بيت الدولة بتديني سلفية علشان أبني البيت وتخلصها فيجي عشر سنوات لكن بتوضع عليها فائدة أربعة في المائة. الله أكبر. كل عام فأصبح ربح مركب أستفتيت وبرده قال جايز وهو عالم سلفي صحيح زي ما تفضلت كثير من العلماء السلفين لكن نحن كنا متفقين على أنه التصوير لا شك في حرمته لكن الضرورة لها وزنها ونسأل الله أن يوفقنا لما فيه الخير.
الشيخ: اللهم آمين يا رب العالمين.
السائل: كنا سألناكم منذ سنوات عن موضوع التليفزيون و كانت الأجابة منكم على أنه التلفيزيون ما قدرنا نُحرمه كوسيلة ولكن إذا استعمل مثل الراديو صار نقلب الإذاعات على أشياء مفيدة مثلًا نعرض برنامج كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم نعرض فيه برنامج أعمال الحج فإذن نفهم من هذا أنه في تعليم الأمة بعض أمور دينهم يعني مسموح التليفزيون ومسموح طريقة التصوير في التليفزيون هذه نقطة النقطة الثانية أنه أنه أنا باعتقادي أنه نفرق بين الصور مو الصورة الفوتو غرافية والرسم لا أنه الرسم والنحت والأسياء الثابتة ممكن تبقى شيء ثابت أما شريط التليفزيون لو مسكناه ما نشوف صورة فتبقى شيء عارض يعرض على الناس مرة وبعد ذلك يُحط في الدروج يعني ما فيه موضوع التعظيم هذا انمحى الشيء الثالث موضوع الغرور إللي اعتمدته عليه إللي يدخل هذا الغرور ممكن أي عالم يصاب فيه حتى في مجلس علم في مسجد في كذا فهذا حسابه على الله، إذا كان هو بده يتغر يتغر الشيء الرابع حقيقه أنه حل يعني قولته أن احنا مو لازم نجعل التلفزيون هو الوسيله الوحيده في نشر الدعوه ومن يقول ذلك التلفزيون لاشك إحدى الوسائل ما لازم ننكرها ثالثا شيء مادري خامسا أو سادسا أنتم ترون أنه ليس من الضروري أن نرى صورة العالم الذي يتكلم لاشك اللي يروا تعابير وجه العالم وحركاته وانفعاله بذات إذا كان موضوع مناظره ليس موضوع محاضره هكذا يعني يتفاعل أكثر يعني تحط لي شيخ صوفي وشيخ سلفي ويتناقشو ويتابدلو طبعاتهم وتبان عرفه شلون كيفيه تعرفهم وهكذا هذا بيجذب الناس فابوضع هذه النقاط والاعتبارات هل في تعقيب عليكم؟
الشيخ: هل معنى الكلام وخلاصته أنه يجوز التلفاز بصوره عامه أم بوضع خاص.
السائل: لابوضع خاص. ونحن قلنا بهذا.
الشيخ: طول بالك وحده وحده لأنه أنت ما شاء الله مهيء الفكره في ذهنك أولا وثانيا وثالثا ورابعا ثم شتت يا ترى خامسا ولا سادسا هذه كل وحده تحتاج الى معالجه لوحدها أنت قولت مثلا هذه الانفعالات بين هذا السني وهذا البدعي إلى آخره هذا لها تأثير ونحن لا ننكر هذا أم بوسيله مشروعه أم وسيله غير مشروعه هذا هو البحث طول بالك أنا عم بجيب الآن الأربع أو الخمس مثال على قدر ما استطعت أن أستوعب من أول وثاني وثالث إلى آخره هذه الظواهر التي أنت تؤكد انها تؤثر نحن لسنا مختلفين معك فيها وبخاصه إنا نحن ابن بلد واحد وبلدنا كله بيقول العين مغرفة كلام ما هيك؟
السائل: صحيح.
الشيخ: ... هذا هو لكن بقى هذه الصورة ينبغي أن تكون مباحه وما تكون إيش محرمه داخلة في القاعده العامة فأنا قلت أول ما قلت والشيخ أكد في الأخير واتفقنا وضربنا أمثلة بالهويات والجوزات وإلى آخره فالآن ضربت أنت بعض الأمثلة وجزاك الله خير نسبتها إليّ مثل ما انا أصف الحج وصفه صلاه النبي أنا اقول ليس هناك تلفاز ينشر على الناس عالما يطبق.