السائل: أحسن الله إليه , أشيع في الآونة الأخيرة عن كتاب:"تقريب التهذيب"أنه كتاب غير معتمد في الجرح والتعديل؛ لكثرة الأخطاء المطبعية التي وقعت في ألفاظ الجرح والتعديل، فما رأيكم.؟ ومتى يؤخذ بكلام الحافظ إذا تعارض مع بعض علماء الجرح كالذهبي وغيره.؟.
الشيخ: هذه المسألة تعود إلى الباحثين المتخصصين، لا تعود إلى طلاب العلم المبتدئين، على هؤلاء المبتدئين أن يعتمدوا ما في كتب الحافظ ابن حجر العسقلاني تمامًا كما قلنا إجابةً عن سؤال من يعتمد على تصحيح الحافظ العراقي وأمثاله، قلنا: يعتمده إلا إذا تبين له خطؤه، فكون كتاب التقريب -مثلًا- تبين أن هناك أخطاءً كثيرة، لكن هذه الأخطاء الكثيرة لا تساوي الصواب الأكثر، فهي أقل بكثير من صوابه، فلا يجوز نحن أن نُعْرِضَ عن الاستفادة من هذا الكتاب لوقوع أخطاء فيه، فنحن نتبنى ما فيه حتى يتبين لنا أنه أخطأ فيه، أما أن نجعلها قاعدة نهدر هذا الكتاب، معنى ذلك: أن نهدر كل كتاب من كتب العلم، وأن نهدر كتبنا التي نحن نؤلفها بأيدينا؛ لأننا لا ندعي العصمة، ولذلك نحن نغير ونبدل بين كل مدة ومدة فيما يبدو لنا من خطأ أو وهم وقع فيه أحدنا، وليس أحد منا أبدًا بالذي يكون وضعه من حيث الخطأ والصواب بأحسن من الذين سبقونا إلى هذا العلم، كالحافظ ابن حجر، واضح المراد.؟