أما أسلوبه فالمصريون يمتازوا فيما يظهر على الشعوب الإسلامية بطلاقة اللسان وبحسن أسلوب الكلام، وعندهم استطاعة أن يسيطروا على الناس، والشعراوي من هذا القبيل، لكن لا يؤخذ منه العلم؛ لأن العلم شيء والأسلوب شيء كما قلنا ليلة السهرة هناك، أنه أيضًا يقال نفس الكلام، أن العلم شيء والأسلوب شيء، ناس عندهم العلم صحيح لكن ما عندهم الأسلوب صحيح، وهذا بالعكس عنده أسلوب جيد جذاب، لكن ما عنده علم صحيح، فلذلك الذي يريد أن يستمع إليه، مأخوذًا بروعة أسلوبه، يجب أن يأخذ حذره من أن يتلقن منه، ما ليس بصحيح الذين أشرت إليهم من العلماء أو طلاب العلم، ما قصروا إنما نصحوا، أينعم، أنا قلت ... آنفًا أنه في منهم يقبل الحق، كان عندي اثنين مصريين مشايخ، يعني نادر أنه أنا أشوف بالصورة هذه أذكر وأنا في دمشق، كان بعض المشايخ السوريين أو الدمشقيين، وأنا شباب وهم شيوخ شايبين، كانوا يحضروا لعندي ويبحثوا معي ويسألوني، فكان يعجبني دماثة خلقهم، ومحاولتهم الاستفادة من شاب، لكن عجبت من هؤلاء المصريين، جرى بحث طويل بيننا وبينهم بالجملة كانوا حاضرين وقت الأسئلة جاءني سؤال تطرقت بالجواب للتحدث عن إزرة المؤمن - إطالة الثوب - وحديث (لا ينظر الله أي من جر إزاره يوم القيامة) فهو سأل عن هذا الحديث، أنه أبو بكر - رضي الله عنه - في هذا الحديث قال له إزاري يسقط فقال عليه السلام: (إنك لا تفعل ذلك عمدًا) فإذًا يسأل السائل معليش واحد إذا كان إزاره طويل، لكن لا يقصد التكبر ...