فهرس الكتاب

الصفحة 6778 من 7959

الشيخ: من عنده سؤال الآن تفضل.

السائل: يا شيخنا طبعا ذكرتم أن المنهج الصحيح موجود في القرآن والسنة وقواعد المنهج طبعا معلومة لدينا الكتاب والسنة على فهم الصحابة وما إلى ذلك و كلنا يعلم أنكم قد بذلتم جهدكم في سبيل إقامة قواعد هذا المنهج. ولست أنا أشهد أو غيري لكن السلسلة الصحيحة تشهد و السلسلة الضعيفة و إرواء الغليل و ما إلى ذلك من الكتب التي كان هدفها تصفية الدين مما علق به من الشوائب من بدع و منكرات و أحاديث ضعيفة و منكرة فالسؤال شيخنا يعني طبعا على سبيل ضرب المثال الإمام بن حجر في كتابه فتح الباري في شرح أحاديث صحيح البخاري كانت له بعض الزلات في مجال العقيدة و نبه عليها شيخنا عبد العزيز بن باز في تعليقاته فالسؤال هو طبعا في زلاته هذه يعني ... في فهم الصحابة فكانت له زلات في مجال العقيدة فسؤالي هل يخرج من المنهج أو يعني زلاته في الإعتقاد تنفي عنه كونه على المنهج الصحيح؟ هذا السؤال شيخنا.

الشيخ: إذا كنا متذكرين جميعًا أن كل بني آدم خطاء وأن خير الخطائين التوابون وأن العصمة ليست لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلا غرابة في أن يخطئ من كان إمامًا في دعوة الحق فإذا أخطأ في مسألة أو أخرى في مسألتين أو ثلاثة أو أكثر فذلك لا يخرجه عن دعوة الحق إذا تبناها. فالحافظ بن حجر كالإمام النووي وغيره ممن أخطئوا في بعض المسائل العقدية كما يقولون اليوم فذلك لا يخرجهم عن كونهم من أهل السنة والجماعة لأن العبرة بما يغلب على الإنسان من فكر صحيح أو عمل صالح متى يكون المسلم صالحًا هل يشترط في أن يكون صالحًا أن لا يقع منه أي ذنب أو معصية؟ الجواب لا بل من طبيعة الإنسان أن يقع منه الذنب المعصية مرارًا وتكرارًا فمتى يكون العبد صالحًا إذا غلب خيره شره وصلاحه ضلاله وهكذا كذلك تمامًا يقال في المسائل العلمية سواء كانت هذه المسائل العلمية مسائل عقدية أو فقهية فإذا كان هذا العالم يغلب عليه العلم الصحيح فهو الناجي أما أن له زلة أو زلات في الفقه أو في العقيدة هذا لا يخرجه عما غلب عليه من العقيدة الصحيحة. فابن حجر ما ذكرت أن له تلك الزلات فلا يعني ذلك أنه لا ينبغي أن نستفيد من كتابه وأن لا نترحم عليه وأن لا نحشره في زمرة علماء المسلمين المتمسكين بالكتاب والسنة كل إنسان يخطئ ولا مجال من الخطأ لأن الله عز وجل حينما خلق ملائكة وخلق بشرًا فقد قدّر على هؤلاء البشر أن يخطئوا رغم أنوفهم كما قال عليه الصلاة والسلام حديثان مهمان جدًا ولكن حذارِ أن يفهم فهمًا خاطئًا. الحديث الأول قال عليه الصلاة والسلام (كُتب على ابن آدم حظه من الزنا فهو مدركه لا محالة فهو مدركه لا محالة فالعين تزني وزناها النظر والأذن تزني وزناها السمع واليد تزني وزناها البطش والرجل تزني وزناها المشي والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه) الشاهد من هذا الحديث (فهو مدركه لا محالة) أي لا يمكن أن ... لماذا لأنه إنسان ليس ملكًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت