الشيخ: نعم
السائل: جزاك الله خيرا يا شيخ.
الشيخ: تفضّل.
السائل: قلت أنّ اجتياح العراق للكويت عمل بغي و ظلم لكن العراق تدّعي أنّ الكويت جزء من العراق.
الشيخ: و الكويت تدّعي ماذا؟!
السائل: تدّعي أنّها جزء مستقلّ.
سائل آخر: دولة مستقلة
الشيخ: فالآن يعود كلامي السّابق فأنت ما محلّك من الإعراب؟
سائل آخر: يقول لك التّاريخ يثبت شيخنا.
الشيخ: أنا عارف يا أخي , هذه من النّقاط الّتي ترد عادة و نحن أجبنا عليها بعديد من الأجوبة , هبوا أنّ الأمر كذلك , أين كانت العراق طيلة السّنين الّتي مضت و الدّولة الكويتيّة عايشة مستقلّة عنها؟ أين كانت؟!
السائل: شيخنا كانت فيه عدّة محاولات لاسترجاع الكويت لكن لم تنجح ... .
الشيخ: هذا ليس جواب سؤالي.
سائل آخر: شيخ فيه ..
الشيخ: اصبر الله يهديك , على كلّ حال يبدو أنّ المسألة تحتاج إلى أن ندخل في صلب الموضوع بدون سؤال و جواب. إذا فرضنا أنّ المسألة كما تدّعي العراق أنّ الكويت جزء لا يتجزّأ من العراق و أنّ السّياسة البريطانيّة هي الّتي فصلت الولد من أمّه كويّس؟ طيّب. أليس كذلك الإمارات العربيّة الّتي يضرب بها المثل في العالم كلّه أنّه لا يوجد دويلات من أمّة واحدة عربيّة بهذا الحجم المصغّر أليس هذا أيضا من شؤم الاستعمار البريطاني؟
السائل: أكيد.
الشيخ: آه , ما رأيك هل هناك مسلم يجيز أن تقوم دويلة من هذه الدويلات تضمّها إلى دولة منها بحجّة أنّ الأصل كانت دولة واحدة هل يجوز؟ أنا أقول لكم فورا كلّكم ستقولون لا يجوز. من يقول يجوز؟
سائل آخر: في الأساس في الإسلام دولة واحدة.
الشيخ: اسمع الله يهديك , أريد اعرف أنا أتكلّم مع من! أنت تتبنّى الجواز صحّ؟
السائل: نعم.
الشيخ: طيّب , تتبنّى جواز ضمّ دويلة إلى أخرى بالّتي هي أحسن أم بالّتي هي أسوأ؟
السائل: بالّتي هي أحسن اذا كان أفضل
الشيخ: فإذا لا يمكن بالّتي هي أحسن و قامت دولة من هذه الدّول وكما قلنا آنفا في مطلع الكلمة في ليلة لا قمر فيها سطت على الدّولة الّتي بجانبها يجوز؟
السائل: إذا كان للصّالح العامّ ... .
الشيخ: لا تقول إذا كان الله يهديك لأنّ الفرضيّة الّتي فرضتها مفروضة سلفا لمّا قلت لك بالّتي هي أحسن أو بالّتي هي أسوأ؟ قلت بالّتي هي أحسن إذا كان ممكن. أنت قلت هذا الكلام بناء على أنّه ما في مصلحة أم بناء على أنّه في مصلحة؟
السائل: في مصلحة.
الشيخ: آه , و لذلك الآن لا تخلّي موقفك ضعيف تحطّ ايش؟ قيد لأنّ هذا القيد مفروض سلفا صحّ وإلا لا؟ أنا سأعيد الآن حتّى لا يشذ عن الذّهن يقول بعضهم إذا كان هناك مصلحة لدولة عربيّة أن تضمّ جارتها إليها فيجوز و لكن بالّتي هي أحسن فنقول وإذا ما أمكن بالّتي هي أحسن يجوز بالاعتداء عليها؟
السائل: ... لا نسمّيه اعتداء.
الشيخ: حسنا نسمّيه ماذا؟
السائل: مصلحة
الشيخ: اسمعوا يا جماعة أنا لأمر ما تكلّمت بجملة من الكلام مقدّمة جعلتها أنّه لا تتكلّموا بغير علم بارك الله فيكم و جارك هذا توصّى فيه لأنّه مبيّن أنّه متحرّق للكلام اصبر قليلا. فما جوابك يا أخي؟
السائل: العالم الإسلامي ..
الشيخ: لا تعمل لي محاضرة أنا أقول لك العالم الإسلامي كلّه من دول عربيّة و دول أعجميّة لازم تكون إيش؟ دولة واحدة. في خلاف بين المسلمين في هذه؟ ما في خلاف لذلك ما تريد محاضرة في شيء لا يختلف فيه اثنان و لا ينتطح فيها عنزان كما قيل في قديم الزّمان , هذه مطويّة منتهي منها. لكن إذا أردنا أن نقيم الدّولة الإسلاميّة الواحدة الّتي لا ثاني لها تكون بما يوافق الشّرع أم بما يخالف الشّرع؟
السائل: إذا بما يوافق الشّرع بنطوّل الخبريّة ..
الشيخ: فإذا كان بموافقة الشّرع و قلنا لك دويلات , أنا ذهبت إلى الإمارات أكثر من مرّة يعني بالسّيّارة بعض الدّول منها ربع ساعة بتدخل حدود الدّولة الثّانية هذا طبعا تطبيق لقاعدة بريطانيا التّي تبنّتها أمريكا و كلّ الدّول المستعمرة"فرّق تسد"هذا شيء معروف. فهل يكون الوحدة الشّاملة و طالما سمعنا كلمة الوحدة الشّاملة و لو أنّها مقيّدة بالوحدة العربيّة الشّاملة. أمّا الوحدة الشّاملة تشمل الدّول الغير العربيّة و لو أنّها إسلاميّة فهذا لا نسمعه مع الأسف الشّديد فهل يكون تحقيق الوحدة الإسلاميّة بطريق مخالف للشّرع لا أحد يقول , أي لا أحد يقول الغاية تبرّر الوسيلة ذكرنا نحن آنفا. إذن لازم تكون بطريقة مشروعة , الآن يجب أن نقف هنا و الّذي يعني متعطّش بأن يكون له دور في الكلام يصبر علينا و ما صبره إلاّ بالله. نقول الآن ما هو الطّريق لتحقيق الوحدة المنشودة؟ ما هو الطّريق إسلاميّا؟ الّذي له جواب يرفع يده و يتكلّم بالّتي هي أحسن.
السائل: نحن نريد أن نسمع منكم.
الشيخ: جزاك الله خير فقط هذا رأيك
السائل: الجميع
الشيخ: ما نريد نفرض رأينا على غيرنا في أحد له جواب؟ هنا يوجد جواب تفضّل.
السائل: الطّريق الأمثل للتّوحيد هو أن يصبح المجتمع كلّه يطالب بهذه الوحدة.
الشيخ: الله يهديك. هذا ليس طريقا هذه دعوة هذه دعوة الله يهديك.
السائل: إذا لم تقم بهذه الطّريقة تقوم دولة مسلمة قويّة بضمّ كل الدّول الضّعيفة ..
الشيخ: الله يهديك الله يهديك أنت لا تفرّق بين الدّعوة و الدّليل , ما تفرّق بين الدّعوة و الطّريق أنت تدندن على الدّعوة قلنا لك ما أحد يخالف فيها , لكن ما هو الطّريق لتحقيق الوحدة الإسلاميّة المنشودة؟
سائل آخر: تفضّل يا شيخ.
الشيخ: صحيح يا أخي افسح له مجالا تفضّل.
السائل: نتقبّل أوامر الله.
الشيخ: جزاك الله خيرا هذه أول مرة ... هذا هو الجواب بارك الله فيكم و خير الكلام ما قلّ و دلّ هذا جواب من يستحضر قوله تعالى (( إن تنصروا الله ينصركم ) )يا مسلمون أين أنتم شاردين و غايبين و ضالّين مع الضّالّين فقط الفرق أنتم ضللتم نظريّا و غيركم ضلّ نظريّا و عمليّا و حنانيك بعض الشّرّ أهون من بعض فأنتم ضللتم نظريّا تظنّوا أنّ هذا الضّمّ الّذي فيه اعتداء هو طريق لتحقيق الوحدة , تحقيق الوحدة هو كما سمعتم من أخيكم هذا أن نطبّق الأحكام الشّرعيّة و ذلك من معاني قوله تعالى (( إن تنصروا الله ينصركم ) )فيا مسلمون أنا لست عراقيّا و لا ضدّ العراق و لست سعوديّا و لا ضدّ السّعوديّة إنّما أنا مع الكتاب أتوجّه معه حيث ما كان. فأنتم الآن متعرّقون جميعا أي أنّكم تظنّون أنّكم إذا انصففتم مع عمل العراق معنى ذلك أنّكم ضللتم ايضا ليس نظريّا بل و عمليّا الآن لتعلموا ذلك أسألكم قوله تعالى (( إن تنصروا الله ينصركم ) )هو من الأدلّة الّتي تؤيّد قول أخينا هذا أن نعمل و نحقّق الإسلام و هذا له محاضرة طويلة عندي لسنا الآن في صددها فأقول هل العراق حينما ضمّت الكويت إليها نصرت الله؟ قولوا يا جماعة منصفين
السائل: لا ندري ربّما.
الشيخ: كيف لا تدري الله يهديك كيف لا تدري؟
السائل: هم يعلنون أنّهم ..
الشيخ: دعني و هم أنا أسألك أنت , أنت معتقد في قرارة قلبك أنّ ضمّ الكويت كان نصرا لله؟ الله أكبر الله أكبر الله أكبر!! يا جماعة لو كان هذا الضّمّ لنصر دبن الله عزّ و جلّ أوّلا يكون بغير هذا الطّريق بعدين كان ينبغي أن يتقدّمه ما رفعنا عقيرتنا نحن بدولنا أنّه نريد نرمي اليهود في البحر , اليهود اعتدوا على العراق في عقر دارها و حطّموا الذي يسمى ايش؟
السائل: المفاعل النووي
الشيخ: المفاعل النّووي هذا حطّموه في عقر دارهم و ما حرّكوا ساكنا.
السائل: ما كان في استطاعتهم في ذلك الوقت
الشيخ: و بعد ذلك متى صارت لمّا اعتدت على الكويت صارت قويّة؟! لماذا لم تأخذ بثأرها؟
السائل: من قبل أن يعتدوا على الكويت كانوا يهدّدون بضرب إسرائيل.
الشيخ: معليش لماذا لم يفعلوا؟