فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 7959

السائل: بالنسبة لكثيرًا ماتقع بيننا خلافات بسبب عدم تحديد إمارة السفر, أو ما شابهها. أرجوا أن تبين لنا حدود الطاعة في إمارة السفر ... شو إمارة السفر؟

الشيخ: إمارة السفر إمارة إدارية من جهة, ومن جهة أُخرى بلا شك إذا كانت الإمارة الكُبرى هي مُقيدة بقوله عليه السلام (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) فبالأولى هذه الإمارة الخاصة. لكن الإمارة الكبرى لها أحكام لا تتعدي غيرها من الإمارات. وهي الطاعة في المكره والمنشط. (ولو اخذ مالك وضرب ظهرك) مثل هذه الطاعة بطبيعة الحال لم ترد في هذه الإمارة الصغرى إذا صح التعبير أو الإمارة المؤقتة ولعها أصح تعبيرًا وهي إمارة السفر. فالإمارة عبارة إذًا عن إمارة تنظيمية لهذا الرفقة الذين يطرقون طريقا قد يكون طويلًا. وقد يكون قصيرًا وقد يكون سهلا وقد يكون وعرً وشاقا ونحو ذلك لكن ما نستطيع أن نقول أنه يصدق فيه أيضا قوله عليه السلام كما في صحيح مسلم (من أطاعني فقد أطاع الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني) . ومن أطاع أمري فقد أطاعني. لايثبت هذا في الأمير في السفر بالطبع. هذا كما قلنا يعني كل مافيه لتنظيم أمور هذه الرفقة في هذا السفر. فينبغي أن يتعاونوا كما هو الشأن في حياتهم العادية في حالة الإمامة وبصورة أكثر أيضا من حيث التنظيم. وليس هناك أكثر من هذا.

السائل: هل يجوز مخالفته أمره هذا الأمير؟

الشيخ: يجوز مخالفته لكن لا إتباعًا للهوى, إتباعا لاجتهاد له بينما في الولاية الكبرى لا اجتهاد له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت